١) من النّاحية السّياسيّة:
عاش المِهْروانيّ رحمه الله تعالى في بغداد، عاصمة الخلافة العبّاسيّة، في المنتصف تقريبا ممَّا يُطلق عليه المؤرخون: العصر العبّاسيّ الثّاني، الّذي بدأ بنهاية خلافة المتوكّل بقتله سنة: (٢٤٧هـ)، وانتهى بسقوط بغداد على أيدي المغول سنة (٦٥٦هـ)
وتولّى الخلافة في العصر المشار إليه: سبعة وعشرون خليفة وُلِدَ المهرواني قبل سنة من موت الرابع عشر منهم: الطّائع لله عبد الكريم ابن المطيع (ت: ٣٨١هـ) والّذي استولى العبيديّون في عهده على الحرمين الشّريفين.
وعايش خلافة القادر بالله أحمد بن المقتدر (٣٨١- ٤٢٢هـ)، وكان عالما، عابدًا، له مُصَنّف أودعه بعض كلام أهل العلم، ومناظرتهم للمعتزلة والرّافضة، وذمّهم لهم.
وخلافة القائم بأمر الله عبد الله بن القادر (٤٢٢- ٤٦٧هـ) المشهور بالصّلاح، وحبّ الخير، وهو الذي استنجد بالسّلاجقة للتّخلّص من البويهيّين الرّافضة، ولدرء الخطر العُبيديّ الإسماعيليّ.
وأدرك السّنة الأولى من خلافة المقتدي بأمر الله بن محمَّد بن القائم بأمر الله (٤٦٧- ٤٧٨هـ) الّذي بدأ في عهده ظهور الإسماعيليّة في قلعة (آلموت) في أصبهان.
[ ١ / ٣٣ ]
وكان أكثر خلفاء العصر العبّاسيّ الثّاني مغلوبين على أمرهم، ليس لهم من أمر الخلافة إلاّ اسمها، ورسمها، ومظهرها، فلم تكن لهم تلك السّلطة في الحكم، وإدارة شؤون البلاد، والعباد، وإنما كان يمسك بزمام الأمور: البويهيّون، الأتراك، الّذين تنحدر أصولهم من أُسرة فارسيّة تعتنق المذهب الزّيديّ الشّيعيّ، وبدأ نفوذهم في الدولة العبّاسيّة في حدود سنة (٣٤٤هـ تقريبا)، واعتدوا على الخلفاء بالعزل، وإثارة النّاس عليهم، أو قتلهم.
وكانوا يريدون إقامة دولة رافضيّة لولا حفظ الله لدينه وشريعته، ثمّ خوفهم من القتل، إلى أن مكّن الله منهم باستنجاد الخليفة القائم بأمر الله، سنة (٤٤٧هـ) بطغرل بك السّلجوقيّ "وكان من أهل السّنّة والجماعة"، فقضى عليهم، وتسلّم الأمور، ووضع الخلافة تحت حمايته.. هذا أوّلًا، وثانيا: السَّلاجقة وبدأ نفوذهم المطلق في الدّولة بعد أن قضى طغرل بك على البويهيّين، وخصوصا بعد أن تزوّج الخليفة بأخت طغرل بك فأمسك بزمام أمور الدولة، وتمكّن، إلى أن تلاشى نفوذهم سنة: (٥٩٠هـ) على أيدي الخوارزميّين.
وعظم في عهد طغرل بك أمر: أرسلان البساسيريّ (عميل العبيديّين في مِصْر)، فتسلّط على الخليفة، وأراد قتله، وإسقاط دولته، فَتُنُبِّه لأمره، وطرده طغرل بك من بغداد، إلى أن مكّنه الله من القضاء عليه، سنة: (٤٥١هـ) .
واشتدّت في أوائل هذه الحِقْبَة فتنة العيّارين (١) ببغداد، وقووا على
_________________
(١) العيّار: الكثير الذّهاب، والمجئ في الأرض. وهو من الرّجال: الّذي يُخَلِّي نفسه وهواها، ولا يردعها، ولا يزجرها. انظر: لسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: العين المهملة) ٤/٦٢٢ - ٦٢٣، والمعجم الوسيط (مادة: عير) ص / ٣٦٩.
[ ١ / ٣٤ ]
الدّولة، والتفّ حولهم أُناس من المؤذين، وطالبوا بضرائب الأمتعة، وجبوا الأموال.
كما اشتدّ أمر الشّطّار (١)، وقويت شوكتهم، وأتوا بيوت النّاس نهارًا، جهارًا، وقَتَلوا، وأشرف النّاس منهم على أمر عظيم.
وكان يُدعى بين فَينة، وأخرى إلى أصحاب مذاهب، أو اتجّاهات كدعوة أبي ركوة (٢) "واسمه: الوليد، وهو أمويّ من ولد هشام بن عبد الملك" سنة: (٣٩٧هـ) إلى القائم من بني أُميّة ويأخذ البيعة على من يستجيب له، وأسرّ إلى أتباعه أنّه الإمام، وقوي أمره، ولقّب نفسه:
الثّائر بأمر الله، المنتصر لدين الله من أعداء الله!
واستولى على بعض نواحي المغرب، وضرب السِّكَّة (٣) باسمه، وألقابه إلى أن قتله الحاكم العُبيديّ بمصر، وأمر به فطيف به على حمار.
ودعا صاحب الموصل للحاكم "أحد خلفاء الباطنيّة في مصر، في وقته، واسمه: مَنْصور"، ودُعي إليه في المدائن، والأنبار، وغيرهما.
_________________
(١) يقال: شطر الرّجل على قومه: أعياهم شرًّا، وخبثا، وفجورًا. انظر: لسان العرب (حرف الرّاء، فصل: الشّين المعجمة) ٤/٤٠٨، والمعجم الوسيط (مادّة: شطر) ص / ٤٨٢.
(٢) كنّي بأبي ركوة؛ لركوة كانت معه، يحملها في أسفاره، على مذهب الصّوفية.
(٣) الدّينار، والدّرهم المضروبين، سُمّي كل واحد منهما سكّة لأنه طبع عليه بالحديدة المعلِّمة له. انظر: لسان العرب (حرف: الكاف، فصل: السّين المهملة) ١٠/٤٤٠ ٤٤١.
[ ١ / ٣٥ ]
وفي سنة (٤٤٠هـ) أقام المُعِزّ بن باديس بالمغرب الدعوة للقائم بأمر الله العبّاسيّ، وخلع طاعة المستنصر العُبيديّ، وجرت حروب هائلة بينه، وبين العرب الّذين دخلوا القيروان.
كما جرت حروب طاحنة أخرى، سنة (٤٤٤هـ) بين الغُزّ من السّلجوقيّة، وصاحب غزنة على الملك، قُتل فيها عدد كثير قتلة جاهلية.
ومن هنا يحسن بي أن أُشير إلى أنّ من أبرز الأحداث في تأريخ الدّولة العبّاسيّة قيام العديد من الدّول أو الدّويلات إلى جانبها أو انفصالها عنها عاصر المهروانيّ منها:
الدّولة الأمويّة في الأندلس الّتي ظهرت سنة: (١٣٨هـ)، وسقطت نهائيا في حياته، سنة: (٤٢٢هـ)، وظهر بعدُ في الأندلس ما يُسمّى بعهد ملوك الطّوائف الّذي تمزّقت فيه وحدتها.
الدّولة السَّامانيّة بخراسان، والّتي سقطت سنة: (٣٨٩هـ) .
الدّولة العُبيديّة (٢٩٦ - ٥٦٧هـ) وسيطرت على إفريقيّة أوّلًا، ثمّ مِصْر، ثمّ بسطت نفوذها على الشّأم، والحجاز، واليمن.
وهي دولة باطنيّة، تظهر التّشيّع لأهل البيت، وتبطن الكفر، والفسق، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وقام النّاس في بغداد ضدّهم، وبيّنوا زيف نسبهم المُدّعى لأهل البيت، وأبانوا عقائدهم للنّاس، وأنّهم زنادقة، وشاع هذا الإنكار في الحرمين، وغيرهما (١) .
_________________
(١) انظر: كشف الشبهات لشيخ الإسلام: محمَّد بن عبد الوهاب ﵀ (ص/٢٣٢٤) .
[ ١ / ٣٦ ]
وظهرت في العقدين الأخيرين من حياته دولة المرابطين بالمغرب العربيّ، ثمّ بالأندلس بعد وفاته.
وساعدت عدّة عوامل في ظهور هذه الدّول وغيرها إلى جانب الدّولة الأُمّ الدّولة العبّاسيّة منها: ضعف سلطة خلفائها (في العصر الثّاني)، وسعة نطاقها، وتصارع الأفكار السياسيّة، والمذاهب العقديّة، مع ما كان لبعض هذه الدّول من أثر في إيصال الإسلام إلى بقاع لم يكن وصلها من قبل.
ومع شدّة هذا الضّعف النّاخر في جسم الدّولة الإسلاميّة آنذاك، وانقسامها، وهذه القلاقل، والفتن، والصّراعات الدّامية، وتقتيل النّاس، وأخد الأموال فقد توسّعت رقعة الدّولة شيئا ما
فافتتح ابن سُبكتِكين (١) خوارزم، سنة: (٤٠٧هـ)، وأرضا من أرض الهند، سنة: (٤١٠هـ) وقهر أهلها، وكسّر أصنامهم، وغنم منهم ما لا يحصى، وضرب عليهم الخراج. وغزا مطلوب الكرديّ بلاد الخزّ، فقتل، وسبى، وغنم أيضا. واستولت السّلجوقيّة على جميع خراسان، سنة: (٤٣٢هـ)، والرّيّ سنة: (٤٣٥هـ) .
وجرت عدّة وقائع بين المسلمين، والرّوم
منها ما كان في سنة: (٤٦٣هـ) من معركة كبرى عُرفت بمعركة: مُلاذكُرْد بين جيش المسلمين بقيادة: أَلْب آرْسِلاَن،
_________________
(١) بضم السين المهملة، والباء الموحدة، وسكون الكاف، وكسر التاء المثناة من فوقها، والكاف الثانية، وسكون الياء المثناة من تحتها، وبعدها نون. انظر: وفيات الأعيان (٥/١٨٢) .
[ ١ / ٣٧ ]
وجيش الرّوم بقيادة: ملكهم آنذاك، قُتل الرّوم فيها مقتلة عظيمة، وأُسر ملكهم، ثمّ أُطلق، وكانت معركة من المعارك الحاسمة التي أدّت إلى انتشار الإسلام في آسيا الصغرى، وماحولها.
٢) من النّاحية العلميّة:
يُعَدُّ العصر العبّاسيّ الثّاني من أكثر العصور الإسلاميّة ازدهارًا بالعلم والثّقافة، والأدب.
ولعلّ المشتغلين بالعلم من أهل ذلك العصر لم يتأثّروا كثيرًا بالضّعف الّذي هيمن على الدّولة، بل اندفع كثير منهم نحو العلم، والتّعلّم، وتوسّعت الرّحلة في طلب الحديث، وظهر أئمّة كبار في أكثر العلوم، والفنون
ومن العوامل الّتي ساعدت على ذلك إلى جانب أهل العلم وطلاّبه الّذين حملوا عبء تحصيل العلم، وتبليغه: اهتمام بعض الخلفاء، والوزراء في التّشجيع عليه، ودعمه فكثرت المؤلّفات، والمصنّفات في شتّى العلوم، والمعارف خصوصًا علم الحديث الشّريف.
ويكفي للدّلالة على ذلك أنّ ابن الجوزيّ ذكر في: (المنتظم) (١) وفاة نحو من خمسين وخمسمائة إنسان، ما بين إمام عالم مصنّف، وغير مصنّف.
وأَزْيَد على هذا العدد بعشرين نجده عند الذّهبيّ في: (العبر) (٢)،
_________________
(١) (١٤/٣٤٤ - ١٦/١٧٩) .
(٢) (٢/١٥٥ - ٣٢٥) .
[ ١ / ٣٨ ]
وهذا في الفترة الّتي عاشها المِهْروانيّ ﵀ من تأريخ ولادته إلى سنة وفاته فقط.
ومن هؤلاء الأئمّة: أبو بكر بن شاذان، وأبو عليّ التّنوخيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن الحربيّ، وابن بطّة، والخطّابيّ، والفقيه الشّافعيّ زاهر بن أحمد السّرخسيّ، وابن أبي زيد القيروانيّ شيخ المالكيّة في المغرب في وقته، وابن أخي ميمي، وأبو نصر الجوهريّ، وأبو طاهر المخلّص، وأبو عبد الله بن منده، وابن الباقلاّنيّ الأصوليّ، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الغنيّ بن سعيد الأزديّ، وابن مردويه صاحب التّفسير، وأبو نعيم الأصبهانيّ، والبيهقيّ، والحافظ ابن عبد البرّ، وخلق يطول ذكرهم.
وإنّ هذه الكوكبة ممّن ذُكر، ومن غيرهم من أهل العلم، والمشتغلين به فيها دليل ظاهر على قُوّة الحركة العلميّة، وضخامتها في تلك الفترة تفيّأ المسلمون ظلالها قديما وحديثا، وإلى أن يشاء الله ربّ العالمين.
٣) من النّاحية الدّينيّة:
تزامن في هذه الحِقبة من الزّمن وجود طوائف أخرى غير أهل السّنّة والجماعة من أهل البدع، والأهواء، المنحرفين في فهم العقيدة الإسلاميّة عن فهم السّلف الصّالح من أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومن تبعهم، وسار على هديهم بإحسان؛ فنهجوا نهجا خاطئا أدّى إلى تفرّق الأمّة إلى شيع، وأحزاب متناحرة
فقد وقعت عدّة مصادمات، ومجابهات بين أهل السّنّة والجماعة من جهة، والرّافضة من جهة أخرى، يُقتّل فيها أُناس، وتُحرق دور، ومتاجر
[ ١ / ٣٩ ]
في بغداد، وواسط، وغيرهما.
وفي سنة: (٣٨٢هـ) استولى أبو الحسن بن المعلم الكوكبيّ على أمور السُّلطان بهاء الدّولة كلها، فمنع الرّافضة من عمل المأتم يوم عاشوراء الّذي كان يُعمل من نحو ثلاثين سنة، إلاّ أنّه قويت شوكتهم في آخر هذا العقد لتسلّط البويهيّين الشّيعة على الخليفة في بغداد، فتمادوا في غيّهم بعمل مأتم عاشوراء باللَطم، والعويل، ونصب القباب، وعمل الزِّينة، وشعار الأعياد يوم الغدير.
وعمدت جهلة أهل السّنّة، وأحدثوا في مقابل يوم الغدير (١): يوم الغار، وجعلوه بعد ثمانية أيّام من يوم الغدير، وهو السّادس والعشرون من ذي الحجّة، وزعموا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأبا بكر اختفيا حينئذ في الغار، وهذا جهل وغلط، ومقابلة للبدعة ببدعة أُخرى.
وجعلوا بإزاء عاشوراء، وبعده بثمانية أيّام أيضا يوم مصرع مصعب بن الزّبير، وزاروا قبره يومئذ، وبكوا عليه، ونظَّروه بالحسين نعوذ بالله من الجهل، والفتن وداموا على هذا العمل القبيح عشر سنين!
ولمّا كانت ولاية الخليفة القادر بالله (ت: ٤٢٢هـ) وكان صاحب سُنّة قمع المعتزلة، والرّافضة، وأخذ خطوطهم بالتّوبة، وأرسل إلى بعض الآفاق ببثّ السُّنّة فيها، وأمر بلعن المعتزلة، والرّافضة، والجهميّة، وغيرهم من الضُّلاّل على المنابر.
_________________
(١) غدير خمّ، وحديثه في صحيح مسلم (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عليّ ﵁) ٤/١٨٧٣ رقم/٢٤٠٨، وغيره.
[ ١ / ٤٠ ]
وسبق (١) أنّ له مصنّفا أودعه بعض كلام أهل العلم، وردودهم على المعتزلة، والرّافضة، وأمر بقراءته على النّاس في أيّام الجُمع.
ومع بداية القرن الخامس قوي أمر الحاكم (أحد خلفاء الباطنيّة في مصر) ودُعي إليه بالموصل، والمدائن، وغيرهما، وحدثت عدّة مناوشات بين أهل السُّنَّة والجماعة من جهة، والباطنيّة من جهة أخرى في أطراف الشّأم والحرمين خصوصا بعد أن قام بعض الباطنيّة بضرب الحجر الأسود بآلة معه، وأراد هدم البيت، فقُتل في الحال، وقُتل جماعة ممّن اتّهم بمعاونته، واختبط الوفد المصريّ الّذي قدم معه، ومال النّاس على رَكْبِهم بالنّهب، والإيذاء، والضّرب.
٤) من النّاحية الاقتصاديّة:
أدّى ضعف الدّولة العبّاسيّة آنذاك، وكَثْرَةُ الفتن، والقلاقل والاضطّرابات، وتسلّط العيّارين، والشُّطّار على العامّة، وما صاحب ذلك من القحط الشّديد الّذي أضرّ بعدّة جهات في الدّولة الإسلاميّة، وفيضانات غرقت بغداد، والبصرة، والأُبلَّة بسببها عدّة مرّات، وذهب من جرّائها كثير من أموال المسلمين وممتلكاتهم، وبَرَدٍ عظيم إلى الغاية ينزل بعضه في الأرض نحوًا من ذراع، وهبوب رياح قويّة دمّرت المزارع، والحقول، وقلعت الأصول العاتية من الزّيتون، والنّخيل، وغيرهما، وحرائق مدمّرة، كل ذلك أنتج ضعفا اقتصاديا ترى ذكره في كلّ تأريخ من تواريخ تلك الفترة، واستشرى بسببه ضرر بالغ بالبلاد، والعباد، وتفشّت الأوبئة، والأمراض الّتي ذهب بسبب بعضها في البصرة سنة:
_________________
(١) انظر ص / ٣٣.
[ ١ / ٤١ ]
(٤٠٦هـ) العدد الكثير من النّاس، حتّى عجز الحفّارون عن حفر القبور؛ وذهب أيضا بسببها في ماوراء النّهر سنة: (٤٤٩هـ) ألف ألف إنسان وستّمائة ألف (١) !
_________________
(١) انظر في هذا المبحث: المنتظم (١٤/٣٤٤ ١٦/١٧٩)، والعبر (٢/١٥٥ - ٣٢٥)، وتأريخ الدّولة الإسلاميّة في العصر العبّاسيّ للدّكتور: خليل السّامرّائيّ، والدّكتور: طارق سلطان، والدّكتور: جزيل الجومرد، وتأريخ الدّولة العبّاسيّة للدّكتور: جمال الدّين الشّيّال، والدّولة الإسلاميّة في العصر العبّاسيّ، والعلاقات السّياسيّة مع الأمويّين والفاطميّين للدّكتور: حسين محمَّد سليمان.
[ ١ / ٤٢ ]