إنّ لسنّة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أهميّة بالغة لا تخفى على ذي لبّ؛ إذ هي الحافظة لأقوال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته الخَلقيّة والخُلُقية، المبيّنة لمجمل القرآن، المفسّرة لمبهمه وغامضه ولهذا ولغيره اهتمّ أهل العلم في كلّ زمان وأوان بحفظها، والعناية بها، وحرصوا أن يسلكوا كلّ السبل الممكنة حتّى يتحصّل لهم ما قصدوه وأرادوه، ومن ذلك تأليفهم وتصنيفهم في جمع الفوائد الحديثيّة عن الشّيوخ، وتخريجها
وتبرز أهميّة هذا النوع من التأليف في خدمة السّنّة النّبويّة في نقاط عدّة أُجمل أهمّها، وأبرزها فيما يلي:
أوّلًا: جميع أحاديثها مرويّة بالسّند إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووجود السّند له أهميّته، ومكانته في قيمة الكتاب العلميّة، ووجوده وسيلة لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه، وقويّه من ضعيفه، وما يترتّب على ذلك.
والسّند خصيصة من خصائص هذه الأمّة دون سواها من الأمم، والمحدّثون هم أسبق النّاس عناية واهتمامًا به.
ثانيا: مادّتها منتقاة من أصول الشّيوخ المرويّة عنهم ومسموعاتهم، والانتقاء لا يكون إلاّ لما يُرَى أنّ فيه فائدة لا توجد عند غير ذلك الشّيخ (١) .
_________________
(١) انظر: فوائد يحيى بن معين (ص/١٥٥)، والجامع للخطيب (٢/٢١٩- ٢٢٠)، والتّبصرة والتذكرة للعراقيّ (٢/٢٢٠،٢٣٣، ٢٣٤)، وما تقدّم ص/١٠٨، وما بعدها.
[ ١ / ١٢٥ ]
والانتقاء لا يتصدّى له إلاّ أهل المعرفة بالحديث، وعلله، واختلاف وجوهه، وطرقه، وغير ذلك من أنواع علومه فإمّا أن يكون المنتقي هو الشيخ نفسه، أو تلميذه الرّاوي عنه - وهذا هو الغالب - وأمّا إذا كان الشّيخ ليس من أهل المعرفة بالحديث فإنّه يستعين ببعض الحفّاظ في تخريج الأحاديث الّتي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه (١) .
ثالثا: مادتها منتخبة من أصول أئمّة حفّاظ، أجلاّء، لهم قدرهم، ومنزلتهم - قديما، وحديثا - لما حباهم الله به من علم، وفضل، وذبّ عن سنة رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حفظ الله بهم دينه، وشريعته كاللّيث بن سعد الفهميّ، ويحيى بن معين، والبخاريّ، وسمّويه، وأبي زرعة الدّمشقيّ، والطّبرانيّ، والدّارقطنيّ، وأبي طاهر المخلّص، والذّهبيّ، ونحوهم.
أو أنّ الّذي انتقاها وخرّجها إمام، حافظ، عارف بالحديث، وعلومه كالدّارقطنيّ، والخطيب البغداديّ، وابن أبي الفوارس، وابن النّقّور، واللالكائيّ، وأبي طاهر السّلفيّ، ونحوهم أيضا.
رابعا: كتب الفوائد من الكتب الأصيلة في تخريج الأحاديث، وشرحها، وتوضيح مشكلها، وتعيين مهملها، وتمييز مبهمها، ونحو ذلك من أنواع علوم أسانيدها، ومتونها فإفادة المحدّثين منها في جمع طرق الأحاديث غير الصّحيحة، ومتابعاتها، وشواهدها، وتقوية الأحاديث
_________________
(١) انظر: الجامع للخطيب (١/٦٩- ٧١، ٢/٢٢٠- ٢٢١)، والتّبصرة للعراقيّ (٢/٢٢١- ٢٢٢) .
[ ١ / ١٢٦ ]
المعلّة، وإفادتهم من النّظر في متونها في ما صنّفوه من الشّروح الحديثيّة أمر لا يخفى.
خامسًا: اشتمال كثير منها على أحاديث عوالٍ بجميع أنواع العلوّ كالمصافحات، والموافقات، والأبدال، وغيرها ومثل هذه الكتب محطّ أنظار المحدّثين؛ لأنّه كلما قلّ عدد الوسائط قلّ احتمال ورود الخطّأ، ويعدّونها من أشرف الحديث، وأحسنه، وأغلاه، لا سيّما عند صحّة سنده يقول أبو طاهر السّلفيّ (ت:٥٧٦هـ) (١):
دَعُونِي مِن أَسَانِيدِ الضَّلالِ وَهَاتُوا مِن أَسَانِيدٍ عَوَالي
رِخَاصٍ عِنْدَ أَهْلِ الجَهْلِ طرًّا وَعِنْدَ العَارِفِينَ بِهَا غَوَالي
عَن أشْيَاخِ الحَديْثِ وَمَا رَوَاهُ إِمَامٌ في العُلُومِ عَلَى الكَمَالِ
ويقول أيضا (٢):
لَيسَ حُسْنُ الحَدِيْثِ قُربَ رِجَالٍ عِندَ أَربَابِ عِلْمِهِ النُّقَّادِ
بَلْ عُلوِّ الحَدِيثِ عِند َأُولي الإتْ قَانِ والحِفْظِ صِحّةُ الإسنَادِ
فَإذَا مَا اجتَمَعَا في حدِيثٍ فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى المُرَادِ
سادسا: ظهر لي من خلال دراستي لكتب الفوائد الحديثيّة، وتتبّعها في المكتبات، وفهارس المخطوطات، وبطون الكتب، والفهارس، والمشيخات: أنّ التأليف في جمع الفوائد الحديثيّة من أوسع التآليف في فنون الحديث الشّريف..
فوقفت على: واحد وثمانين ومائة كتابٍ منها، وسبعة وسبعين
_________________
(١) انظر: السّير (٢١/٢٩) .
(٢) انظر: السّير (٢١/٣٧) .
[ ١ / ١٢٧ ]
ومئتين وقفت على اسمه، واسم مؤلّفه، ولم يتيسّر لي الوقوف عليه، أولم يصل إلينا فيما اعلم، فهذه:
ثمانية وخمسون وأربعمائة كتاب ولا أدلّ على أهميّة فنّ ما، واهتمام أهل العلم به من كثرة التّأليف، والتّصنيف فيه، لا سيّما إذا كان في أوقات مختلفة، وأزمنة متفاوتة كما هو حال كتب الفوائد.
ولعلّ ممّا ساعد على ذلك حرص المحدّثين ﵏ على سنّة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والرّحلة في طلبها، ونشرها، لا سيّما أنّ هذه الكتب تتضمّن من الفوائد ما لا يوجد في غيرها.
سابعًا: ومع هذا التّوسّع في تأليف وتصنيف كتب الفوائد الحديثيّة فإنّ أكثر أصحابها من العلماء المعروفين، الّذين يحتجّ أهل العلم بحديثهم (١)، وليس بينهم أحد حديثه في مرتبة الضّعيف إلاّ ثمانية (٢)، واثنان منهم حديثهما في مرتبة الضّعيف جدًّا (٣)، وأربعة رموا بالكذب، أو اتّهموا به (٤) وجميع كتب هؤلاء المجروحين من انتقائهم لأنفسهم، وأكثرها لم يصل إلينا - فيما أعلم -.
_________________
(١) النّسبة المئويّة لمن يُحتجّ بحديثه من أصحاب كتب الفوائد الّذين ترجمتُ لهم في الرّسالة: ٩٦.٩٤%، ولمن لا يُحتجّ بحديثه إذا انفرد: ١.٧٥%، وللبقيّة:١.٣١%.
(٢) انظر: ص/١٨٦رقم/٢٧، وص/٢٨٧ رقم/٣، وص/٢٩٠رقم/١١، وص/٣٠٧ رقم/٦٦، وص/٣١٣ رقم/٨٣، وص /٣١٩رقم /١٠٠، وص /٣٤٢ رقم/١٧٠، وص/٣٥٩ رقم/٢٢٥.
(٣) انظر: ص/٣٢٥ رقم/١١٥، وص/٣٤٢ رقم/١٦٩.
(٤) انظر: ص/٢٢٧٠ رقم/١٥٨، وص/٢٧٤ رقم/١٦٤، وص/٣٢٧ رقم/١٢٠، وص/٣٢٨ رقم/١٢٣.
[ ١ / ١٢٨ ]
ثامنا: حَوَت كتب الفوائد، وتضمّنت آثارًا مرويّة بالسّند إلى الصّحابة رضوان الله عليهم أو التّابعين، أو من بعدهم من علماء وأئمّة المسلمين في جوانب متعدّدة من علوم الشريعة، فمنها ما هو في التّفسير وعلومه، ومنها ما يتعلّق بالعقيدة، أو الحديث قوانين روايته وآدابها، أو الفقه أصول مسائله وفروعها، ومنها ما هو في الوعظ، أو الإرشاد، أو الحكم، أو ما شابه ذلك وفي احتوائها عليها حفظ لها من النّسيان، أو الاندثار، يستفيد منها من تصل إليه، وتقع بين يديه من أهل الإسلام، وعلمائه في كلّ زمان، ومكان.
تاسعا: ما حفظته علينا من كلام على أحاديثها أسانيدها، ومتونها لأئمة هذا الشّأن، العارفين بصحيح الحديث وغريبه، وطرقه وشواهده، وخطئه من صوابه حتّى إنّه لو زيد فيه حرف لعرفوه، وأظهروه؛ صيانة، وعِبادة (١) كابن صاعد، والطّبرانيّ، والدّارقطنيّ، وخلف الواسطيّ الحافظ، والخطيب البغداديّ، وابن أبي الفوارس، ومحمد ابن عبد الواحد المقدسيّ، وأبي موسى المدينيّ، ونحوهم.
عاشرًا: ما اشتمل عليه كلامهم من فوائد نفيسة، ونكات جليلة، في علوم مختلفة كالمصطلح، والجرح والتعديل، والتّأريخ عموما، وعلم الرّجال والتّراجم والوفيّات خصوصا، وغير ذلك مما قد لا يوجد في غيرها.
_________________
(١) يقول ابن حبّان ﵀ في: (المجروحين ١/٦٠): (.. حتّى إنّ أحدهم [يعني: المحدّثين] لو سُئل عن عدد الأحرف في السّنن لِكُلِّ سُنَّة منها عدّها عدًّا، ولو زيد فيها ألف، أو واو لأخرجها طوعا، ولأظهرها ديانة) اهـ.
[ ١ / ١٢٩ ]
حادي عشر: ترتيبهم لها ترتيبا دقيقا، محكما، سواء أكان ذلك في نوع الأحاديث الّتي انتخبوها كأن تكون من الصّحاح دون غيرها، أو الصّحاح والغرائب، أو العوالي، أو ما شابه ذلك؛ أم فيما راعوه في ترتيبها، وجودة تنظيمها، وتصنيفها ممّا سيُلحَظ جليًا إن شاء الله في موضعه (١) .
ثاني عشر: حِرْصهم على سماعها، وإسماعها، وعقد المجالس لقراءتها، وإملائها، وروايتها صاغرًا عن كابر ونُسَخُ كتب الفوائد شاهدة بذلك، قاضية به، فلا يخلو كتاب من عدّة سماعات من قرون متتابعة، أو سماع، أو اثنين من قرن واحد على الأقلّ ولم يخرج عن هذا إلاّ ما نُسِخ في وقت متأخّر عن نُسَخ كتبت في وقت متقدّم (كما وقفت عليه - في منسوخات محمود عبد اللّطيف - المتوفّى في أوائل القرن الرّابع عشر الهجريّ لبعض كتب الفوائد بدار الكتب المصريّة بالقاهرة) .
وهذا ابن الحطّاب (ت: ٥٢٥هـ) يروي في: (مشيخته): خمسة وثلاثين كتابا من كتب الفوائد مِمَّا وقع له عن مشايخه (٢) .
ويروي الحافظ ابن حجر (ت: ٨٥٢هـ) نحو عشرة كتب ومائة كتاب من كتب الفوائد مِمَّا وقع له عن مشايخه أيضا (٣) .
_________________
(١) انظر ص/١٤٤ وما بعدها، ١٦٠ وما بعدها.
(٢) انظر مثلًا: (ص/١٢٤، ١٤٦، ١٦٦، ١٧٨، ٢٠٣، ٢٩٣) .
(٣) انظر الفِهْرس الملحق بآخر المجلّد الثّالث من: المجمع المؤسَّس (ص/١٨٣ ١٨٧) .
[ ١ / ١٣٠ ]
ويروي الرَّودانيّ (ت: ١٠٩٤هـ) سبعة وستّين كتابا منها (١) .
ثالث عشر: كثرة نقل أهل العلم عنها، وإفادتهم منها، واعتمادهم عليها موارد، ومصادر مهمَّة لمواد كتبهم المصنّفة، ويظهر هذا جليا عند جماعة ومنهم:
أبو بكر البيهقيّ (ت: ٤٥٨هـ) في: (السّنن الكبرى) (٢)، وابن عساكر (ت: ٥٧١هـ) في: (تأريخ دمشق) (٣)، وابن الملقّن (ت: ٨٠٤هـ) في: (البدر المنير) (٤)، وزين الدّين العراقيّ (ت: ٨٠٤هـ أيضا) في: (المغني عن حمل الأسفار) (٥)، وابن ناصر الدّين في: (توضيح المشتبه) (٦)، والحافظ ابن حجر العسقلانيّ في عدد من كتبه، منها: (فتح الباري) (٧)، و(الإصابة) (٨)، وابن قطلوبغا (ت: ٨٧٩هـ)
_________________
(١) انظر: صلة الخلف (ص/٣٢٥- ٣٣٤) .
(٢) انظر - مثلًا -: (١/٢٩، ٣٥، ٢٤٢- ٢٤٣، ٢/٥٢، ١٩٢، ٢٣٣، ٤٧٣، ٣/٣٥٥، ٤/١١٤، ٥/٤٥، ١٠/٤٦) .
(٣) انظر - مثلًا -: (١/١٣٨، ١٥٦، ٣١٧، ٣٢٨، ٣٣٠ تحقيق العمرويّ)، (١٠/٨٣، ٩٥، ١٣٨، ١٢/٢٠٠، ٣٩٥، ١٨/٢٠٧) .
(٤) انظر: مقدّمته (١/٣٨٨) .
(٥) انظر - مثلًا -: (١/٦٧٣ رقم/٢٤٩٠، ١/٦٤٩ رقم/٢٤٢٣، ١/٦٣٦ رقم/٢٣٨٩، ١/٦٥١ رقم/٢٤٣٠، ٢/١١٧٠ رقم/٤٤٣٩) .
(٦) انظر - مثلًا -: (٣/٩٠، ٤/٤٤، ٥/١٦٤) .
(٧) انظر: معجم المصنّفات الواردة في فتح الباري (ص/٣١١- ٣٢٤) .
(٨) انظر - مثلًا -: (١/١٥، ٧٤، ١٨٨، ٢/٦٤، ٩٠، ٥١٩، ٣/٩٢، ٤٣٦، ٤٨٤، ٤/١٥٣، ٢١٨) .
[ ١ / ١٣١ ]
في: (من روى عن أبيه عن جدّه) (١)، وجلال الدّين السّيوطيّ (ت:٩١١هـ) في: (الجامع الكبير) (٢)، والألبانيّ في: (سلسلة الأحاديث الصّحيحة) (٣)، و(سلسلة الأحاديث الضّعيفة، والموضوعة) (٤)، وغيرهما مِن كتبه.
رابع عشر: عناية العلماء المتقدّمين، والمتأخرين بها، وخدمتهم لها، ويبرز هذا في أربع نقاط رئيسة:
الأولى: عنايتهم بمقابلتها بالأصول المنقولة عنها، وضبطهم لأسانيدها، ومتونها بعد مجالس سماعها، وإملائها وهذا يكاد أن لا يخلو منه كتاب من كتب الفوائد مِمَّا وقفت عليه.
الثّانية: حِرْصهم على روايتها، والانتخاب منها، وإيداعهم هذه المنتخبات في مصنّفات مُسْتقلّة، مع التّنبيه على أنّها منتخبة، أو منتقاة من الأصول حتّى لا يُلبس أمرها، هل هي كتاب آخر أم لا وجاء هذا
_________________
(١) انظر - مثلًا -: (ص/٨٧، ١٣٢، ١٦٠، ١٦٦، ٢٣١، ٢٨١، ٢٨٩، ٢٩٨، ٣٥٢، ٣٥٣) .
(٢) انظر - مثلًا -: (١/٣، ٤١، ٤٩٦، ٨٥٢، ١٢٠٤، ٢/١٤، ٢٥٤، ٤٦٦، ٦٨٢، ٧٥٧) .
(٣) في أكثر من مئتين وستين موضعا في المجلّدات السّتّة التي صدرت حتى وقت كتابة هذا التّعليق (أواسط سنة: ١٤١٧هـ) انظر - مثلًا -: (١/١٧، ٤١٠، ٢/٣٩، ٣/٢٨٨، ٤/٣، ٣٤٨، ٥/٥٦٣، ٦/٣٤٦، ٨٣٣) .
(٤) في أكثر من مئتين وستّين موضعا أيضا في المجلّدات الخمسة التي صدرت حتى الآن انظر - مثلًا -: (١/١٦، ٥٠٢، ٢/٤١٦، ٣/٤١٢، ٤/٣٩٢، ٥/٥١٤) .
[ ١ / ١٣٢ ]
الانتخاب على نوعين:
أوّلهما: انتخاب مقيّد وهذا على ثلاثة أضرب:
١- انتخاب مقيّد بحديث راو معيّن: كجزء فيه حكايات شعبة، وغيره، من جمع: أبي القاسم البغويّ من فوائد عليّ بن الجعد (ت: ٢٣٠هـ) وهذا الجزء من مسموعات الحافظ ابن حجر كما في: (المجمع المؤسّس) (١) .
وفوائد حديث يحيى بن معين انتخبت من فوائد أبي الحسن الحربي (ت: ٣٨٦هـ) (٢) .
وفوائد حديث ابن عيينة انتخبت من فوائد أبي الحسن الخلعيّ (ت: ٤٩٢هـ) (٣) .
_________________
(١) (١/٢٢٤) رقم/١٢٨.
(٢) منه نسخة محفوظة بجامعة الإمام: (٣٤٩٥ف) في: عشر لوحات تقريبًا انظر: ص/١٩٦.
(٣) كما هو واقع النّسخة، وكما في عدد من السّماعات المثبتة على الجزء الثّامن عشر، والعشرين من الأصل، عنه صورة بالجامعة الإسلاميّة: ٩٩٠ (٢٠ب- ٥٢ب) مصوّر عن الظّاهريّة (رقم المجموع: ٥٣) في ثلاث وثلاثين لوحة تقريبا وانظر ص/١٧٦ رقم/١٣. ويوجد الجزء الأوّل بالجامعة أيضا: ٥٤٣ (٢ب ٩ب)، ٢٤٦٧ (١٠٥ب- ١١٢ب)، (٤٥٧٦ ف)، وجامعة أمّ القرى: ٧٢٦ ف (٩٨ ١٠٦) مصوّر عن الظّاهريّة (رقم المجموع: ١١٧) في سبع لوحات ونصف اللّوحة، في كلّ صحيفة منها ما بين تسعة عشر إلى واحد وعشرين سطرًا، بخطّ مشرقيّ، كتبه: موسى بن محمَّد بن موسى الأنصاريّ، سنة: اثنتين وثمانين وستّمائة. والنّسخة معارضة بالأصل المنقولة عنه، وعليها تصحيحات، وعدّة سماعات.
[ ١ / ١٣٣ ]
وفوائد حديث حمدان بن شبيب انتخبت من فوائد أبي القاسم السّمرقنديّ (ت: ٥٣٦هـ) (١) .
والمنتقى من الجزء الرّابع من فوائد أبي البركات الأنماطيّ (ت: ٥٣٨هـ) انتخبها: محمَّد بن عبد الواحد المقدسيّ من الجزء المذكور عن شيخ شيخه عبد الله بن محمَّد الصّيرفينيّ فقط (٢) .
٢ انتخاب مقيّد بنوع معيّن من الأحاديث: كما فعل ابن الطّاهريّ في تخريجه من: (مشيخة) فخر الدّين البخاريّ حديثا واحدًا من فوائد ابن ماسي (ت: ٣٦٩هـ) وأودعه جزءًا باسم: (خمسة عشر حديثا من العوالي) (٣) .
وخرّج أيضا جزءًا فيه أحاديث موافقات من الخلعيّات لعليّ ابن الحسن الخلعيّ (ت: ٤٩٢هـ) رواية: أبي صادق الحسن بن يحيى بن
_________________
(١) منه نسخة محفوظة بالظّاهريّة (رقم المجموع: ٥٦) وعنها صورة بالجامعة الإسلاميّة: ٥٤٤ (١٦٣أ- ١٧١ب)، (٣٦٦٥ ف)، وجامعة أمّ القرى: ٦٦٥ ف (١٨٢- ١٩١) في تسع لوحات - تقريبا - فيها الجزء الأوّل فقط.
(٢) يوجد منه الجزء الرّابع بالجامعة الإسلاميّة: ٥٤١ (١٢٤ب ١٢٦ب)، (٣٦٦٤ ف) مصوّرة عن الظّاهريّة، في لوحتين ونصف اللّوحة، بخطّ مشرقيّ. وانظر ص/٢٢٠ رقم/٦٨.
(٣) منه نسخة تامّة بمكتبة الأسد: ٩٢٦٧ (١٢٩- ١٣٦) في سبع لوحات تقريبا وهي نسخة لا بأس بها، مقابلة بالأصل المنقولة عنه، وعليها تصحيحات، وعدّة سماعات.
[ ١ / ١٣٤ ]
الصّباح عن ابن رفاعة عن الخلعيّ (١) .
وكالمنتخب من فوائد السّرّاج (ت: ٥٠٠هـ) انتُقِيت فيه العوالي دون غيرها (٢) .
٣- انتخاب مقيّد بنوع معين من الأسانيد: كالرّباعيّات (أو: الأسانيد الرّباعيّات، أو: رباعيّات الشّافعيّ) انتقاها: الدّارقطنيّ من فوائد أبي بكر الشّافعيّ (ت: ٣٥٤هـ) من رواية: أحمد بن عبيد الله المحامليّ عنه (٣) .
_________________
(١) توجد منه نسخة تامّة بدار الكتب المصريّة: (٢٠٢٤حديث)، [٢٥٥٩٢ ب] في خمس لوحات، والنّسخة جيّدة، مقابلة، وعليها تصحيحات، وسماعات. وله نسخة أخرى تحت الرّقم: [٢٥٥٩١ ب] كتب عليها: تخريج أبي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ محمَّد بْنِ عبد الله الطّاهريّ، في سبع لوحات، بخطّ مشرقيّ، مقابلة، وعليها عدّة سماعات.
(٢) يوجد الجزء الأوّل بالجامعة الإسلاميّة: ١٥٨٤ (٤٨ب- ٥٧أ) مصوّر عن المكتبة الوقفيّة بحلب، في تسع لوحات، في كلّ صحيفة منها واحد وعشرون سطرًا، بخطّ مشرقيّ، كتبه: عبد المؤمن بن عبد الحق، سنة: ستّ وثلاثين وسبعمائة. وله نسخة أخرى بالجامعة الإسلاميّة أيضا: (٣٩١١ ف) في تسع لوحات أيضا والنّسختان مقابلتان، وعليهما تصحيحات، وسماعات.
(٣) هذا الكتاب انتقاه الدّارقطنيّ عن جماعة من أصحاب أبي بكر الشّافعيّ عنه يوجد الجزء الثّاني من رواية: أحمد بن عبيد الله المحامليّ بالجامعة الإسلاميّة: (٥٠٢٣ ف)، والجزء الثّالث والسّبعون، من رواية: أبي بكر محمَّد ابن عمر النّرسيّ بالجامعة أيضا: (٥٠٠٩ ق/١ ف)، وعنه صورة بجامعة أمّ القرى: ٧٠١ ف (٢٤٠- ٢٦٢) في اثنتين وعشرين لوحة. والجزء الأوّل من الجزء الرّابع والثمانين بمكتبة الأسد: ١١٥٠ (٩٢- ١١٠) وعنه صورة بالجامعة الإسلاميّة أيضا: ٥٠٥٤ ف (٩٢ب- ١١٠أ) في ثمان عشرة لوحة، بخطّ مشرقيّ، وجميع النّسخ مقابلة، وعليها تصحيحات وسماعات.
[ ١ / ١٣٥ ]
والثّاني: انتخاب مطلق كالمنتقى من الجزء السّادس عشر من فوائد أبي جعفر البختريّ (ت: ٣٣٩هـ) (١) .
والمنتخب من الجزء الأوّل من فوائد خيثمة بن سليمان القرشيّ (ت: ٣٤٣هـ) (٢) .
والأحاديث المنتخبة من الجزء الرّابع، والخامس من فوائد أبي بكر الشّافعيّ (ت: ٣٥٤هـ) رواية: ابن غيلان (٣) عنه (٤) .
_________________
(١) توجد نسخة تامّة منه بمكتبة الأسد: ٣٨٠٠ (٩٣- ١٠٦) في خمس عشرة لوحة، في كلّ صحيفة منها عشرون سطرًا تقريبا..وانظر ص/٢٥٣ رقم/ ١٣٠.
(٢) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: ٤٨٦ (١١٤ب- ١٢١أ)، وجامعة أمّ القرى: ٧١٦ف (١٨٧- ١٩٤) في سبع لوحات وانظر ص/٢٥٤ رقم/١٣١.
(٣) هو: محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان انظر ترجمته في: تأريخ بغداد (٣/٢٣٤) ت/١٣٠٩.
(٤) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: (٣٦٦٦ ف) في أربع عشرة لوحة، وهي نسخة لا بأس بها، مقابلة، وعليها سماعات. وفي مكتبة المسجد النّبويّ: ١١/٨ (٣٥- ٧٥) نسخة فيها منتخب من الجزء الرّابع من الفوائد نفسها.
[ ١ / ١٣٦ ]
وثلاثين حديثًا منتقاة من فوائد الطبراني (ت:٣٦٠هـ) [المعجم الصغير] (١) انتقاء الذهبيّ (٢) .
كما انتقى منها أيضًا أربعين حديثًا بُلدانيّة (٣) .
والمنتقى ممَّا انتقاه الدّارقطنيّ من فوائد حديث أبي إسحاق المزكّي (ت: ٣٦٢هـ)، وأبي بكر القطيعيّ (ت: ٣٦٨هـ)، من رواية: ابن غيلان عنهما (٤) .
والمنتقى من فوائد أبي الشّيخ، من رواية: أبي طاهر الكاتب، انتقاه: محمَّد الذّهليّ (٥) .
والمنتخب من فوائد أبي الحسين البزّار (ت: ٣٧٩هـ) انتخبها: الدّارقطنيّ (٦) .
_________________
(١) انظر: ص/٢١٥ رقم/٦٧.
(٢) من مسموعات الحافظ ابن حجر كما في: (المعجم المفهرس [١٠٩/أ]) .
(٣) منها نسخة بالمكتبة التيموريّة: [٤٣٨حديث]،وانظر: السّير (١/٨٩) .
(٤) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: ٥٥٥ (١٤٢ب ١٥٢ب)، وجامعة أمّ القرى: ٦٦٣ف (٤٧- ٥٧) مصوّرة عن الظّاهريّة (رقم المجموع: ٥٤) في إحدى عشرة لوحة ونصف اللّوحة، في كلّ لوحة اثنان وأربعون سطرًا تقريبا بخطّ مشرقيّ، كتبه: عبد الجليل الطّحاويّ، سنة: إحدى وثلاثين وستّمائة. وفي أوّله ما انتقي من أحاديث المزكّي، وأحاديث القطيعيّ قليلة في آخره. ولعلّ الّذي انتقاه هو: أبو الحسن عليّ بن خلف بن معرور؛ لأنّ الكتاب يروى عنه والله تعالى أعلم.
(٥) كما أُثبت على لوحة عنوان الأصل، عنه صورة بالجامعة الإسلاميّة: (١٥٣٤، ٥٠٥٢، وغيرها) انظر ص/ ٢٤٥ رقم/١١٧.
(٦) يوجد منه المنتخب من الجزء السّابع بالجامعة الإسلاميّة: (١٥٠٥) وجامعة أمّ القرى: ٦٨٩ف (٨٣- ٩١) مصوّر عن الظّاهريّة (رقم المجموع: ٨٠) في ثمان لوحات في كلّ لوحة ما بين أربعة وعشرين إلى ثلاثين سطرًا، بخطّ مشرقيّ، وهي نسخة جيّدة، مقابلة، وعليها سماعات، وقراءات.
[ ١ / ١٣٧ ]
وعشرة أحاديث منتخبة من الجزء الثّالث عشر من فوائد المخلّص (ت: ٣٩٣هـ) انتخاب: الدّارقطنيّ أيضا (١) .
وجزء فيه خمسون حديثا منتقاة من فوائد ابن جُمَيع الصّيداويّ، انتقاء: الحافظ القاسم بن محمَّد البرزاليّ من مسموعات الحافظ ابن حجر كما في: (المجمع المؤسَّس) (٢) .
وأربعين حديثًا بلدانيّة منتقاة منها أيضًا للذّهبيّ (٣) .
والأحاديث المستخرجة من فوائد معمر بن زياد (ت: ٤١٨هـ) (٤) .
والمنتقى من الجزء الأوّل من حديث ابن أبي صابر، ومن الأوّل من حديث أبي شعيب الحرّانيّ، رواية: أبي محمَّد الجوهريّ (ت: ٤٥٤هـ) عن أبي سعيد الحرفيّ عن أبي شعيب الحرّانيّ، وعن ابن أبي صابر عن شيوخه، رواية: أبي غالب البنّاء (٥) عن الجوهريّ (٦) .
_________________
(١) توجد لوحة العنوان فقط داخل مجموع رقمه (٤٨٦)، (٤٥٧٦ف) بالجامعة الإسلاميّة.
(٢) (٣/٢٩٥) رقم/١٤٤٩.
(٣) انظر: السّير (١/٨٩) .
(٤) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: ٥٤٦ (٥٠ب ٦٣أ)، (٥٠٥٢ف) مصوّرة عن الظّاهريّة، في أربع لوحات، في كلّ صحيفة منها ثمانية عشر سطرًا وانظر ص/٢٧٢ رقم/١٦١.
(٥) أحمد بن الحسن البغداديّ انظر ترجمته في: السّير (١٩/٦٠٣) .
(٦) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: ١٥٠٣ (١١٣ب- ١٢٦أ)، وجامعة أمّ القرى: ٦٧٠ف (١٢٥- ١٣٨) مصوّرة عن الظّاهريّة في ثلاث عشرة لوحة. ونسخة أخرى بالمكتبة المحموديّة (ضمن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النّبوية): (٢٧٠٤)، وعنها صورة بجامعة الإمام (٣٣٠) . وانظر ص/٢٣٩ رقم/١٠٧.
[ ١ / ١٣٨ ]
وأربعين حديثا منتخبة من فوائد الحنّائيّ (ت: ٤٥٩هـ) انتخبها: ابن طولون الصّالحيّ (١) .
والمنتخب من فوائد أبي عمرو بن منده (ت: ٤٧٥هـ) منتخبة من الجزء السّادس، والسّابع، والثّامن، والتّاسع، والعاشر، انتخبها صاحب الفوائد نفسه (٢) .
وعشرة أحاديث منتخبة من الجزء الثّالث من فوائد القاسم بن الفضل (ت: ٤٨٩هـ) انتخبها: أبو طاهر محمَّد بن أحمد الذّهليّ (٣) .
والمنتخب من فوائد الخلعيّ (ت: ٤٩٢هـ) (٤) .
_________________
(١) انظر: الفُلْك المشحون له (ص/٨١) .
(٢) توجد نسخة تامّة منه بالجامعة الإسلاميّة: ٥٥٩ (٩٩ب- ١٢١ب)، وجامعة الملك سعود: (٣١٩ف، ٢١٣ف) مصوّرة عن الظّاهريّة في اثنتين وعشرين لوحة، ونصف اللّوحة، في كلّ صحيفة منها ما بين ثلاثة وعشرين إلى أربعة وعشرين سطرًا، بخطّ مشرقيّ. وهي نسخة جيّدة، مقابلة، وعليها تصحيحات، وسماعات، وبعض كلماتها مشكولة.
(٣) توجد نسخة تامّة منه بجامعة أمّ القرى: ٧١٦ف (١٩٤- ١٩٦) مصوّرة عن الظّاهريّة (رقم المجموع: ١٠٧) في ثلاث لوحات، بخطّ مشرقيّ. وهي نسخة جيّدة، معارضة بالأصل المنقولة عنه، وعليها تصحيحات، وسماعات وانظر: المنتخب من مخطوطات الظّاهريّة للألبانيّ (ص/١٦٩) رقم/١٠٣.
(٤) ضمن الجزء الأوّل الّذي اُنتقي فيه من حديث سفيان بن عيينة، وتقدّم ذكره.. . انظر ص/ ١٣٣. ويوجد بالجامعة الإسلاميّة: ٤٧٩ (١٧- ٢٦) منتخب من الجزء السّابع، والحادي عشر، والثّاني عشر، في: عشر لوحات تقريبًا. ويوجد بالجامعة الإسلاميّة: (٨٩ ف) جزء منتقى منها أيضا.
[ ١ / ١٣٩ ]
والمنتخب من فوائد ابن الطّيوريّ (ت: ٥٠٠هـ) لابن حجر (١) .
والثّالثة: تَوَجُّه عدد من طلاّب العلم في أقسام الدّراسات العليا خصوصًا إلى دراستها، وتحقيقها في رسائل علميّة لنيل (الماجستير (٢»، أو (الدّكتوراه (٣» مع ما يلقونه من تشجيع من الجامعات لهم، وإجازة لرسائلهم في مجالسها العلميّة.
والرّابعة: توجُّه طلاّب العلم عامَّة، ومحقّقي كتب التّراث بخاصّة إلى تحقيقها، وطبعها ونشرها؛ لتعمّ فائدتها من تصل إليه من المسلمين (٤) .
وممّا سبق تظهر جليا أهميّة كتب الفوائد الحديثيّة، ولعلّي ذكرت شيئا، وغابت أشياء عنّي ثمّ إنّي أُحبّ أَن أختم هذا المبحث بأبيات لاثنين من أئمّة المحدّثين، يُظهرانِ فيها شيئا من منزلة الفوائد الحديثيّة، وأهلها، وفضلهما:
_________________
(١) انظر: الدّرر المنتثرة للسيوطيّ (ص/١١٠) .
(٢) انظر - مثلًا -: ص/٢٣٤، ٢٣٧- ٢٣٨، ٢٥٦، ٢٦٧، ٢٦٩.
(٣) انظر - مثلًا -: ص/٢٣٢، ٢٦٨- ٢٦٩.
(٤) انظر - مثلًا -: ص/ ١٧٣، ٢١٩، ٢٣٦،٢٤٤- ٢٤٥.
[ ١ / ١٤٠ ]
يقول أبو محمَّدٍ السَّرّاج (ت: ٥٠٠هـ):
للهِ دَرُّ عِصَابِةٍ يَسْعَونَ في طَلَبِ الفَوَائدْ
يُدْعَونَ أَصْحَابَ الحَدِ يثِ بِهم تجَمّلتِ المشَاهِدْ
طَوْرًا تَراهُمْ بِالصَّعِيـ دِ وَتارةً في ثَغْر آمِدْ
يتّبعُونَ مِنَ العُلُو مِ بِكلِّ أَرضٍ كُلَّ شَارِدْ
وَهُمُ النُّجُومُ المُقْتَدَى بِهم إِلى سُبُلِ المقَاصِدْ (١)
ويقول ابن عسَاكر (ت: ٥٧١هـ):
أَلا إِنَّ الحَدِيثَ أَجَلُّ عِلمٍ وَأشْرفُهُ الأَحَادِيثُ العَوَالي
وَأنفَعُ كُلِّ نَوْعٍ مِنهُ عِنْدِي وَأحسَنُهُ الفَوائدُ والأَمَالي
فَكُنْ يَا صَاحِ ذَا حِرْصٍ عَليْهِ وَخُذهُ عَنِ الشِّيُوخِ بلا مَلال (٢)
ويقول أيضا:
لَقَولُ الشَّيخِ أَنبَأني فُلاَنٌ وَكَانَ مِنَ الأَئمّةِ عَنْ فُلانِ
إِلى أَنْ يَنتَهي الإسْنَادُ أَحْلَى لِقَلبي مِنْ محَادَثةِ الحِسَانِ
وَمُسْتَملٍ عَلى صَوتٍ فَصِيحٍ أَلذُّ لَديَّ مِنْ صَوتِ القِيَانِ
وَتَزيِيني الطُّروسَ بِنَقشِ نِقْسٍ (٣) أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَقْشِ المَغَاني
_________________
(١) انظر: السّير (١٩/٢٣٠- ٢٣١) .
(٢) انظر: السّير (٢٠/٥٦٩) .
(٣) النّقس بالكسر: الشيء الّذي يُكتب به، قال ابن سِيده: (النّقس: المداد، قال المرار: عفت المنازل غير مثل الأنقس بعد الزّمان عرفته بالقِرطَس أي: في القرطاس) . انظر: لسان العرب (حرف: السّين المهملة، فصل: النون) ٦/٢٤٠.
[ ١ / ١٤١ ]
وَتخرِيجُ الفَوائدِ وَالأمَالي وَتسْطِيرُ الغَرَائبِ وَالحسَانِ
وَتَصْحيحُ الغَوَالي مِ العَوَالي بِنيْسَابُورَ أَو في أَصْفَهانِ
أَحبُّ إِليّ مِن أَخْبَارِ لَيلَى وَقَيسِ بنِ المُلَوَّحِ وَالأغانِي (١)
_________________
(١) انظر: فهرس الفهارس (١/٤٥) .
[ ١ / ١٤٢ ]