بعد أن كان المِهْروانيّ ﵀ تلميذًا، يتلقّى عن شيوخه ما يفيدونه إيّاه، ويحضر مجالس إسماعهم، وإملائهم، ويتزوّد من أدبهم، وعلمهم، ويكتب رواياته عنهم، ها هو ذا من بَعْدُ يُقْصد للانتقاء عليه، والسّماع منه
وتلاميذ الشّيخ يتلقّون أدبه، وعلمه، ورُبّما تأثّروا بأقواله، وأفعاله، وتصرّفاته، وربّما بطريقته، ومنهجه في الحياة أيضا، وما أفادهم إيّاه من علم له أجره بعد موته، فهو من علمه الذي لا ينقطع.
بل وكلّما استُفيد عنهم من بعده (١) .
والمِهْروانيّ مشهود له بالعلم والحفظ، والكياسة والفضل، أسانيده عالية، اتّجه طلاّب العلم إليه وقصدوه، فتتلمذ عليه جماعة نشروا علمه، وأبرزوا نجمه، وأفادوا عنه مَنْ بعدهم، ذاع صيتهم، واشتهر ذكرهم، حتى صاروا من جهابذة علم الحديث، ورواته
وأسوق هنا ما وقفت عليه منهم، معتنيا بتوثيق تلمذة كلٍّ منهم على المِهْروانيّ (٢)، مع التّعريف المقتضب بهم، وذكر فضلهم، ونُبْلهم، مُرتّبا لهم على سنيّ الوفيّات، خاتما بمن لم أقف على تراجمهم:
١- الشّيخ الإمام المحدّث الحافظ القدوة: أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ أَحْمَدَ
_________________
(١) أخرج مسلم في صحيحه (كتاب: الوصيّة، باب: ما يلحق الإنسان من الثّواب بعد وفاته) ٣/١٢٥٥ رقم الحديث/١٦٣١ بسنده عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرّحمن الحرقيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنهُ عملُه إلاّ مِن ثلاثةٍ: إلاّ منْ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفعُ بِهِ، أو ولدٍ صالحٍ يدعُو لَه".
(٢) عند أقدم المترجمين بكسر الجيم أو بالعزو إلى سماع من سماعات الكتاب.
[ ١ / ٦٧ ]
ابن عبد الباقي الدّقّاق، المعروف بابن الخاضبة قرأ الكتاب على المهروانيّ كما في أحد السّماعات (١) .
قال ابن الدّمياطيّ في (المستفاد) (٢): ".. وله معرفة بهذا الشّأن، ويوصف بالحفظ، والصّدق، والثّقة، وكان ورعا، زاهدًا، محبوبا إلى النّاس.."، ثمّ قال: "قال محمَّد بن طاهر المقدسيّ: ما كان في الدّنيا أحسن قراءة للحديث من أبي بكر بن الخاضبة في وقته، لو سمع بقراءته إنسان يومين لما مَلّ قراءته".
وقال الذّهبيّ (٣): ".. وقرأ للنّاس الكثير، وكان مقرئ المحدّثين ببغداد وهو متوسّط في الفنّ، مع ديانة متينة، وتعبّد، وفصاحة، وحُسن قراءة".
مات في ربيع الأوّل، سنة: تسع وثمانين وأربعمائة (٤) .
٢- الشّيخ الإمام المقرئ المسند: هبة الله بن أحمد بن عمر بن الطَّبَر (٥) الحريريّ، أبو القاسم، البغداديّ
روى الحافظ كما في: (المجمع المؤسّس) (٦) المهروانيّات من عدّة طرق عن المهروانيّ، منها طريق ابن الطَّبَر هذا.
_________________
(١) ب [١/أ] .
(٢) (ص/٥) ت/٢.
(٣) السّير (١٩/١١٠) .
(٤) انظر ترجمته أيضا في: سؤالات السّلفيّ (ص/١٠٢)، والمنتظم (١٧/٣٥) ت/٣٦٦٤،ولسان الميزان (٥/٥٧) ت/١٩٢.
(٥) بفتح الطّاء المهملة، والباء المعجمة بواحدة. انظر: تبصير المنتبه (٣/٨٦٣) .
(٦) (٢/١٩٩) .
[ ١ / ٦٨ ]
قال ابن الجوزيّ (١): "كان صحيح السّماع، قويّ التّديّن، كثير الذّكر، دائم التّلاوة".
وقال ابن نقطة في: (التّكملة) (٢): "وكان ثقة، صحيح السّماع، والرّوايات". وقال الذّهبيّ في: (العبر) (٣): "وكان ثقة، صالحا، مُمتّعا بحواسّه".
مات في جمادى الآخرة، من سنة: إحدى وثلاثين وخمسمائة (٤) .
٣- الشّيخ الإمام المسند المُعمَّر: عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم القشيريّ، أبو المظفّر النّيسابوريّ، الصّوفيّ
قال ابن نقطة في: (التّقييد) (٥): "سمع من أبيه، ومن أبي سعيد الكنجروذيّ، وأبي القاسم المهروانيّ". وقال ابن النّجّار: "اشتغل بالعبادة، وكتابة المصاحف وكان لطيف المعاشرة، ظريف المحاورة، كريم الصّحبة.." (٦) اهـ. وقال الذّهبيّ: "قال السّمعانيّ: شيخ ظريف، مستور الحال، سليم الجانب.. وكان حسن الإصغاء لما يقرأ عليه" (٧) . مات بين العيدين، سنة: اثنتين وثلاثين وخمسمائة (٨) .
٤- الإمام العالم الورع: يوسف بن أيّوب بن يوسف بن حسين
_________________
(١) المنتظم (١٧/٣٢٦) ت/٤٠٢٩.
(٢) (٤/١٣) ت/٣٨٧٢.
(٣) (٢/٤٤٠) .
(٤) انظر ترجمته في: السّير (١٩/٥٩٣)، والشّذرات (٤/٩٧) .
(٥) (ص/٣٧٧) ت/٤٨٥.
(٦) ذيل تأريخ بغداد (١/١٦٥) .
(٧) السّير (١٩/٦٢٣) .
(٨) انظر ترجمته أيضا في: المنتخب من السياق لتأريخ نيسابور (ص/٣٦٥) ت/١٢١٢، والأنساب (٤/٥٠٣) .
[ ١ / ٦٩ ]
الهَمَذَانيّ، أبو يعقوب، المروزيّ، الصّوفيّ، البوزنجرديّ (١)
قال السّمعانيّ في (الأنساب) (٢) أثناء ترجمته للمهروانيّ: "روى لي عنه: أبو يعقوب يوسف بن أيّوب الهمذانيّ ".
وقال في ترجمة أبي يعقوب (٣): "كان إماما، ورعا، عاملًا بعلمه، حجّة على المسلمين..".
وقال الذّهبيّ في (السّير) (٤): ".. وكتب الكثير، وعُني بالحديث، وأكثر التّرحال كان مشغولًا بالعبادة، من أولياء الله". مات في ربيع الأوّل، سنة: خمس وثلاثين وخمسمائة (٥) .
٥- الشّيخ الإمام العدل، مسند العصر، القاضي: محمَّد بن عبد الباقي بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، أبو بكر البغداديّ
قال السّمعانيّ في (الأنساب) (٦) أثناء ترجمته للمهروانيّ: "روى لي عنه أبو يعقوب الهمذانيّ وأبو بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاريّ..". ونقل ابن الدّمياطيّ في: (المستفاد) (٧) عن السّمعانيّ
قال: "محمَّد ابن عبد الباقي الأنصاريّ أسند شيخ بقي على وجه الأرض.. متديّن، حسن الكلام، حلو المنطق، مليح المحاورة، ما رأيت أجمع للفنون منه..".
_________________
(١) بضمّ الباء الموحدة، وفتح الزّاي والنّون، وكسر الجيم، وسكون الرّاء، في آخرها الدّال المهملة انظر: الأنساب (١/٤١٢) .
(٢) (٥/٤١٦) .
(٣) (١/٤١٢) .
(٤) (٢٠/٦٦ ٦٧) .
(٥) انظر ترجمته أيضا في: المنتظم (١٨/١٥) ت/٤٠٧٢، وطبقات الشّافعيّة للإسنويّ (٢/٣٠٠) ت/١٢٣٤، والنّجوم الزّاهرة (٥/٢٦٠) .
(٦) (٥/٤١٦) .
(٧) (ص/٢٠) ت/١٥.
[ ١ / ٧٠ ]
وقال ابن الجوزيّ: "كان فَهْما، ثبتا، حجّة، متقنا في علوم كثيرة، متفرّدًا في علم الفرائض.." (١) . مات في رجب، من سنة: خمس وثلاثين وخمسمائة (٢) .
٦- الشّيخ الجليل الصّالح: عبد الرّحمن بن المحدّث أبي غالب محمَّد ابن عبد الواحد بن حسن الزُّريقيّ، أبو منصور، القزّاز
قال السّمعانيّ في (الأنساب) (٣) أثناء ترجمة للمهروانيّ: "روى لي عنه: أبو يعقوب الهمذانيّ ، وأبو منصور عبد الرّحمن ابن أبي غالب..".
قال ابن الجوزيّ: "كان من أولاد المحدّثين وكان صحيح السّماع وكان ساكتا قليل الكلام، خيّرًا، سليما، صبورًا على العزلة، حسن الأخلاق" (٤) .
وقال الذّهبيّ: "الشّيخ الجليل الثّقة راوي: (تأريخ الخطيب) عنه سوى الجزء السّادس بعد الثّلاثين، غاب لوفاة أُمّه" (٥) . مات في شوّال، سنة: خمس وثلاثين وخمسمائة (٦) .
٧- الشّيخ العالم الصّالح المسند: يحيى بن عليّ بن محمَّد بن عليّ ابن الطّراح المدير (٧)، أبو محمَّد، البغداديّ
_________________
(١) المنتظم (١٨/١٣) ت/٤٠٧١.
(٢) انظر ترجمته أيضا في: الأنساب (٥/٤٩٥)، والسّير (٢٠/٢٣)، ولسان الميزان (٥/٢٤١) ت/٨٤٤.
(٣) (٥/٤١٦) .
(٤) المنتظم (١٨/١١) ت/٤٠٦٧.
(٥) السّير (٢٠/٦٩) .
(٦) انظر ترجمته أيضا في: الأنساب (٣/١٥٠)، وتبصير المنتبه (٤/١٢٤٧)، والشّذرات (٤/١٠٦) .
(٧) بضمّ الرّاء، وكسر الدّال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الرّاء انظر: الأنساب (٥/٢٣٤) .
[ ١ / ٧١ ]
عدّ ابن الجوزيّ في (المنتظم) (١) المهروانيّ من شيوخه الّذين سمع منهم، وقال: ".. وكان سماعه صحيحا، وكان من أهل السّنّة، شهد له بذلك شيخنا ابن ناصر، وكان له سمت المشايخ، ووقارهم، وسكونهم مشغولًا بما يعنيه، وكان كثير الرغبة في الخير، وزيارة القبور"، مات في رمضان، سنة: ستّ وثلاثين وخمسمائة (٢) .
٨- الشّيخ المحدّث الإمام، المسند: إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقنديّ، أبو القاسم، البغداديّ، الحافظ
قال السّمعانيّ في (الأنساب) (٣) أثناء ترجمته للمهروانيّ:
"روى لي عنه: أبو يعقوب الهمذانيّ وأبو القاسم إسماعيل ابن أحمد السّمرقنديّ". وقال ابن الجوزيّ: ".. وكان له يقظة، ومعرفة بالحديث.. وكان شيخنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن يقول: أبو القاسم السّمرقنديّ استاذ خراسان، والعراق" (٤) .
وفي (المستفاد) (٥) لابن الدّمياطيّ: "وكان ثقة، صدوقا، فاضلًا"، ونقل عن أبي طاهر السّلفيّ قال: "أبو القاسم ثقة" (٦) . مات في ذي القعدة، سنة: ستّ وثلاثين وخمسمائة (٧) .
_________________
(١) (١٨/٢٥) ت/٤٠٨٦.
(٢) انظر ترجمته أيضا في: السّير (٢٠/٧٧)، والشّذرات (٤/١١٤) .
(٣) (٥/٤١٦) .
(٤) المنتظم (١٨/٢١) ت/٤٠٧٥.
(٥) (ص/٨٥) ت/٥٤.
(٦) (ص/٨٦) .
(٧) انظر ترجمته أيضا في: طبقات الشّافعيّة للسّبكيّ (٧/٤٦) ت/٧٣٥، والعبر (٢/٤٥٠) .
[ ١ / ٧٢ ]
٩- الشّيخ المحدّث: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ محمَّد بن البيضاويّ (١)، الفارسيّ، أبو الفتح، البغداديّ
روى الحافظ كما في: (المجمع المؤسّس) (٢) المهروانيّات من عدّة طرق عن المهروانيّ، منها طريق أبي الفتح هذا.
قال السّمعانيّ (كما في: السّير) (٣): "شيخ، صالح، متواضع، مُتحرٍّ في قضائه الخير". مات في جمادى الأولى، سنة: سبع وثلاثين وخمسمائة (٤) .
١٠- الشّيخ الفقيه العالم المسند: إبراهيم بن محمَّد بن منصور الكرخيّ (٥)، أبو البدر البغداديّ
قال السّمعانيّ في: (الأنساب) (٦): ".. سمع أبا بكر الخطيب.. وأبا القاسم المهروانيّ.. كان شيخا، مسنّا، مستورًا، كبيرًا، صالحا، ديّنا".
وقال الذّهبيّ في: (السّير) (٧): "شيخ، صالح، معمّر، ثقة". مات في ربيع الأوّل، سنة: تسع وثلاثين وخمسمائة (٨) .
١١- الشّيخ الإمام المعمَّر شيخ القرّاء: محمَّد بن عبد الملك بن
_________________
(١) بفتح الباء المنقوطة بواحدة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الضّاد المعجمة، وفي آخرها الواو انظر: الأنساب (١/٤٣١) .
(٢) (٢/١٩٩- ٢٠٠) .
(٣) (٢٠/١٨٢) .
(٤) انظر ترجمته أيضا في: المنتظم (١٨/٢٩) ت/ ٤٠٩٣، والعبر (٢/٤٥٢) .
(٥) بفتح الكاف، وسكون الرّاء، وفي آخرها الخاء المعجمة. انظر: الأنساب (٥/٥٣) .
(٦) (٥/٥٣) .
(٧) (٢٠/٧٩) .
(٨) انظر ترجمته أيضا في: المنتظم (١٨/٣٩) ت/٤١٠٥، والشّذرات (٤/١٢١) .
[ ١ / ٧٣ ]
الحسن بن خيرون الدبّاس، أبو منصور، البغداديّ، المقرئ
روى الحافظ كما في: (المجمع المؤسّس) (١) المهروانيّات من عدّة طرق عن المهروانيّ، منها طريق أبي منصور بن خيرون هذا.
قال ابن الجوزيّ: "وكان ثقة، وكان سماعه صحيحا" (٢) .
وقال ابن نقطة في: (التّكملة) (٣): "وكان ثقة".
وقال ابن الأثير في: (غاية النّهاية) (٤): "وكان صالحا، خيّرًا، إماما في القراءات". مات في رجب، سنة: تسع وثلاثين وخمسمائة.
١٢- الشّيخ، الإمام، المُعمَّر، الفقيه، القاضي، مسند العراق في وقته: محمَّد بن عمر بن يوسف بن محمَّد الأُرمويّ (٥)، أبو الفضل، البغداديّ، الشّافعيّ راوي الكتاب (المهروانيّات) عن أبي القاسم المِهْروانيّ.
قال السّمعانيّ: " عُمّر العمر الطّويل حتى مات أقرانه، وصار آخر من روى عن هؤلاء الشّيوخ، سمعت منه الكثير ببغداد" (٦) .
وقال ابن الجوزيّ: " قرأت عليه كثيرًا من حديثه، وكان سماعه صحيحا، وكان فقيها على مذهب الشّافعيّ وكان ثقة، ديّنا، كثير التّلاوة للقرآن" (٧) .
_________________
(١) (٢/١٩٩) .
(٢) (١٨/٤٢) ت/٤١١٢.
(٣) (٢/٤٥٥) ت/١٩٨٩.
(٤) (٢/١٩٢) ت/٣٢٠٩.
(٥) بضمّ الألف، وسكون الرّاء، وفتح الميم، وفي آخرها الواو. انظر: الأنساب (١/١١٥) .
(٦) الأنساب (١/١١٦) .
(٧) المنتظم (١٨/٨٦) ت/٤١٧٤.
[ ١ / ٧٤ ]
وفي (المستفاد) (١) لابن الدّمياطيّ: "وهو إمام متديّن، ثقة، صدوق، صالح، حسن الكلام في المسائل، كثير التّلاوة للقرآن". مات ﵀ رابع رجب، سنة: سبع وأربعين وخمسمائة (٢) .
وممّن سمع الكتاب على أبي القاسم المِهروانيّ ﵀ كما في بعض السماعات:
١٣- أحمد بن محمَّد الغزّال (٣) .
١٤- وإسماعيل بن صالح البصريّ كاتب السّماع - المذكور - على المهروانيّ.
١٥- وأبو محمَّد الحسن بن الشّيخ الأجلّ أبي منصور عبد الملك ابن محمَّد بن يوسف البغداديّ.
١٦- والحسين بن هارون.
١٧- وأبو الحسن عليّ بن أبي منصور، أخو أبي محمَّد الحسن المتقدّم (٤) .
١٨- وعمر بن يوسف الأُرمويّ والد أبي الفضل محمد، راوي الكتاب عن المهروانيّ (٥) .
_________________
(١) (ص/٣٣) ت/٢٥.
(٢) انظر ترجمته أيضا في: السّير (٢٠/١٨٣)، والعبر (٣/٣)، وطبقات الشّافعيّة للسّبكيّ (٦/١٦٥)، والنّجوم الزّاهرة (٥/٢٩١) .
(٣) ب [١/أ]، وكذا كلّ من بعده من تلاميذ المهروانيّ أُثبتت أسماؤهم في هذا السّماع.
(٤) برقم/١٥، ولعلّهما لم يشتغلا بالعلم لمّا كبرا، فقد قال ابن الجوزيّ في (المنتظم ١٦/١١٠) في آخر ترجمة أبيهما: "ومن العجائب: ما ذكره هبة الله بن المبارك السّقطيّ قال: توفّي الأجَلّ أبو منصور، فورث عنه ابناه ثلاثين ألف دينار، فتزوّجا بابنتيّ عليّ بن جردة، وقد ورثتا عن أبيهما ثلاثين ألف دينار عقارًا، وعينا فأنفق الجماعة ذلك في أيسر زمان، حتى ظلّ قوم منهم يتكفّفون النّاس" والله أعلم.
(٥) وله الفضل بعد الله ﷿ في التبكير بابنه، وإسماعه من الشّيوخ.
[ ١ / ٧٥ ]
١٩- ويعقوب بن سليم.
٢٠- وفاطمة بنت أبي الفوارس بن مُوَحِّد.
وممّا سبق يظهر للمتأمّل في تراجم من وجدّت ترجمته من هؤلاء التلاميذ أمور أهمّها:
١- أنّه ليس فيهم أحد اتّهم في دينه، وعقيدته أيضا.
٢- كلّهم ممنّ يقبل حديثه، ويُحتجّ به.
٣- كلّهم من الفضلاء، العبّاد، الصّلحاء.
٤- غالبهم من المسندين، المعمَّرين (١)، الذين يُقْصَدُون للتّحمّل عنهم؛ طلبا لنيل الأسانيد العالية؛ لما لها من قيمة رفيعة، لا سيّما إذا عُمَّر هؤلاء القاصدون، وعُرفوا برواية الحديث، وجودة ضبطه، ونقله.
أمّا المنتقيان عنه:
- فأوّلهما:
- الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديّ في هذا الكتاب (المهروانيّات) .
- والآخر:
- أبو الفضل بن خيرون (٢) انتقى عليه: (الفوائد العوالي الصّحاح المخرّجة على كتابي البخاريّ، ومسلم) وستأتي (٣) .
_________________
(١) انظر رقم/٢، ٤، ٦، ٧، ٨ منهم.
(٢) هو الحافظ، العدل، المسند، الحجة: أحمد بن الحسن بن أحمد البغداديّ المقرئ مات في رجب، من سنة: ثمان وثمانين وأربعمائة، وله أربع وثمانون سنة، وشهر واحد. انظر ترجمته في: المنتظم (١٧/١٧) ت/٣٦٤٧، والسّير (١٩/١٠٥)، والوافي بالوفيّات (٦/٣٢٠) .
(٣) انظر ص/٨٠.
[ ١ / ٧٦ ]