الخطيب إمام، حافظ، ثقة، متقن، ذكر ذلك كُلُّ من ترجم له، وأوفاه حقّه، وعرف منزلته، وقدره
_________________
(١) بضمّ أوّله، وسكون ثانيه، وآخره راء، مدينة مشهورة، كانت من ثغور المسلمين انظر: معجم البلدان (٣/٤٣٣) .
(٢) بفتح أوّله، وبعد الألف باء موحدة مضمومة، ولام أيضا مضمومة، وسين مهملة انظر: المصدر المتقدّم نفسه (٤/٢٥) .
(٣) بالفتح، ثمّ الكسر، والتّشديد، وياء ساكنة، وصاد أخرى انظر: المصدر المتقدّم (٥/١٤٤) .
(٤) انظر: الأنساب (١١/٣٥٩)،والتّقييد (ص/١٥٥)،والمستفاد (ص/٥٤٥٥) .
(٥) انظر: التّقييد (ص/١٥٣)، والسّير (١٨/٢٧١) .
(٦) انظر: السّير (١٨/٢٧٣) .
[ ١ / ٩٨ ]
قال السّمعانيّ في (الأنساب): ".. وكان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة" (١) .
وقال الذّهبيّ في (السّير) في استهلاله لترجمة الخطيب: "الإمام الأوحد، العلاّمة، المفتي، الحافظ، النّاقد، محدّث الوقت صاحب التّصانيف، وخاتمة الحفّاظ" (٢) .
وحاول بعضهم الطّعن على الخطيب برميه بالتّصحيف، والتّدليس، وتحديثه عن الضّعفاء، واحتجاجه بالموضوعات في مصنّفاته، وقد فنّد جماعة من أهل العلم (كالمعلّمي (٣)، وأكرم العمريّ (٤» معظم هذه الإتّهامات، وردّوها على أهلها وقائليها، فتألّق نجم الخطيب أكثر، وأُوفي حقّه، والحمدلله (٥) .