الخطيب ﵀ من الأئمّة المكثرين من التّأليف، والتّصنيف، وكثير ممّا كتَبَه متداوَل بين أهل العلم، يُقَدِّرون من خلالها الخطيب وعلمه، وجودة تأليفه، وتصنيفه قال السّمعانيّ: "صنّف قريبا من مائة مصنّف، صارت عمدة لأصحاب الحديث" (٤)، ويقول أبو بكر بن نقطة: "وله مصنّفات في علوم الحديث لم يُسْبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كلّ لبيب أنّ المتأخّرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب" (٥) وقد ألّف ﵀ قريبا من مائة مؤلّف، منها:
تأريخ بغداد (٦)، وكتاب: حديث الستّة من التّابعين وذِكر طرقه، وكتاب: الكفاية، وكتاب: الفقيه والمتفقّه، وكتاب: مناقب الإمام
_________________
(١) انظر: المنتظم (١٦/١٣٢) .
(٢) انظر: التّنكيل (١/٣٢٦ وما بعدها)، وموارد الخطيب (ص/٤٨) .
(٣) انظر: الوافي بالوفيّات (٧/١٩٤)، ومعجم الأدباء (١/٢٥٣) .
(٤) الأنساب (٢/٣٨٤) .
(٥) التّقييد (ص/١٥٤)، وانظر: نزهة النّظر (ص/٣- ٥) .
(٦) يقول ابن خلّكان في وفيّات الأعيان (١/٩٢): " ولو لم يكن له سوى التأريخ لكفاه؛ فإنه يدل على اطّلاع عظيم".
[ ١ / ١٠٠ ]
أحمد، والمنتخب من: الزّهد والرّقائق، وكتاب: التّطفيل (١) .
وله كتاب لم يذكره أحد ممّن كتب عنه - فيما أعلم - وهو: تخريجه لفوائد من حديث أبي الفرج الدّينوريّ (٢) .
ووصل إلينا في هذا الكتاب بعضُ مصنّف له، كان في حكم المفقود، وهو: جزء حديث نُعيم بن همَّار الغطفانيّ رضي الله تعالى عنه حيث أورد بعضًا منه أثناء كلامه على أحد الأحاديث (٣)، ولم أر من نبّه عليه.