هو أحمد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عمرو المخزومي، ابن المغيرة، اشتهر بكنيته أبي عمرو، وأمه درة بنت خزاعى الثقفي، بعثه رسول الله - ﷺ - مع علي إلى اليمن، وأنه كلم عمر بن الخطاب بالجابية، وواجهه بما يكره لما عزل خالد بن الوليد، وله صحبة. واختلف في وفاته، قيل: إنه مات باليمن أواخر عهد الرسول - ﷺ -، وقيل: أنه مات في خلافة عمر.
٢٢٨ - أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب بالشام. فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته. فقال: واللّه ما لك علينا من شيء. فجاءت إلى رسول اللّه - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقال: "أليس عليه نفقة" وأمرها أن تعتد في بيت أن شريك. ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند عبد اللّه بن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك عنده، فإذا حللت فآذنيني"، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم بن هشام خطباني. فقال رسول اللّه - ﷺ -: "أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن
_________________
(١) نظر: التاريخ الكبير للبخاري ٩/ ٥٤ (٤٦٩)، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ١٦١ (٧٨)، وأَسد الغابة ١/ ٥٣.
[ ٣ / ١٧٠ ]
زيد" قالت: فكرهته، ثم قال: "انكحي أسامة بن زيد" فنكحته. فجعل الله في ذلك خيرا. واغتبطت به.
سيأتي ذكر الحديث في مسند فاطمة بنت قيس.