اشتملت هذه المرحلة باختيار كادرٍ تضمنَ ثلةً من الشبابِ المسلم المثقفِ في سبيلِ تدريبهِ، وإعدادهِ إعدادًا علميًا رصينًا للقيام بمراحلِ الموسوعةِ وذلك بإقامةِ الدروسِ التوضيحية على منهج الموسوعة وكيفية العملِ فتمت عمليةِ الجردِ من خلال متابعةِ صفحاتِ كلِ مصدرٍ وكتابةِ أيّ حديثٍ مسندٍ متصلٍ مرفوعٍ إلى النبيِّ -ﷺ-، وكتابةِ المرسلِ أيضًا أي أنهُ تمَّ كتابةُ الأحاديث المتصلةِ الإسناد من صاحبِ الكتابِ إلى النبي -ﷺ- وكذلك الأحاديث المرسلةِ من التابعينَ إلى النبيّ محمد -ﷺ-، وتضمنت تلكَ الأحاديث الآتي:
١. السنةُ القوليةُ: أي ما قالهُ النبيُّ -ﷺ-.
٢. السنةُ الفعليةُ: أي ما نقلَ من أفعال النبيّ -ﷺ-.
٠٣ السنةَ التقربريةُ: أي ما فعلهُ الصحابةُ -﵁- في عهد النبي -ﷺ- وأقرها من غير أن يعترض عليها.
٤. أسبابُ نزولِ أيات القرآن الكريم.
٥. الأمور الغيبةِ التي رواها الصحابة.
٦. تفسيرُ الصحابةِ للقرآن الكريم.
٧. ما رواهُ الصحابةُ من شمائلِ النبيّ -ﷺ-.
وكانت عملية الجرد تنص على كتابةِ متن الحديث كاملًا إذا كانَ مختصرًا، أو جزءٍ منهُ إذا كانَ مطولًا معَ كتابةِ سندِ الحديثِ كاملًا من المصدرِ
[ ١ / ٢١ ]
بشكلٍ دقيقٍ والمحافظةِ على صيغ السماع بصورةٍ دقيقةٍ واسم الكتاب واسم المؤلف ومكان وجود الحديثِ في المصدر وكلُ ذلكَ في بطلاقةٍ خارجيةٍ لكي يسهلَ عمل المرحلةِ الثانية من الموسوعةِ. وهي تصنيف الأحاديث التي سنتطرق إليها لاحقًا.
وبعد جمعِ بطاقاتِ كلِ مصدرِ، تتحول تلكَ البطاقات إلى لجنةٍ متخصصةٍ لتدقيقها مخافةَ ترك بعض الأحاديث بعد جردها، لقد تمت هذه المرحلةُ بصورةٍ كاملةٍ وذلك بفضلٍ من الله ﷾ ومن ثمَّ جهود العاملين في الموسوعةِ، وقد نتجَ عن هذهِ العمليةِ:
جردُ أكثر من (ألفين وأربعمائة) مجلب احتوت على أكئر من (مليون وخمسمائة صفحة) فكانت المحصلةُ أكثر من (مليون وخمسمائة وأربعةٍ وثلاثين ألفا) من البطائق إذا افترضنا على أقل تقديرٍ أن كل بطاقةٍ تحتوي على إسنادٍ واحدٍ فإن المحصلةَ تكون هذا العدد من الأسانيد، وهذا أقصى حدٍ يقفُ عليهِ الأسانيد لأي مؤلفِ في هذا المجال.