الجلوس الصيام اللباس والزينة الجنةالتشهد النكاح الصيد والذبائح النارالذكر بعد الصلاة - النسب الخيل الجماعة - الرضاع الأضاحي
وهناك تفرعات أيضًا تحت كل بابٍ من الأبواب الفقهية وذلك حسب ضخامةِ مسند كل صحابي.
ومن ثمَّ تصنيف البطاقات المفروزة لكل صحابي والداخلة في باب معين من الأبواب الفقهية التي سبق ذكرها على ما احتوته تلك البطاقة من متن الحديث بحيث تكون البطاقات التي تحتوي على حديث واحد ضمن باب فقهي معين تحت مسند الصحابي راوي الحديث مفروزة على حدة تمهيدًا للاستفادة من تلك البطاقات في عملية النسخ التي تعتبر النواة الأساس لعمل الموسوعة.
المرحلة الثالثة: مرحلة النسخ وهذه المرحلة هي أهم وأصعب مراحل الموسوعة إذ تعتبر المحور الأساس للمراحل القادمة للموسوعة إذ هي تمثل الهيكل الأساس لبناء الموسوعة. وهذه المرحلة لها أهمية بلغة والعمل فيها على قدر كبير من الدقة والإتقان، وقد تم الأخذ بالحسبان لهذه المرحلة عند وضع المنهاج العام للموسوعة وإعطائها الأهمية البالغة، وذلك بإعداد كادر متخصص لهذه المرحلة وذلك من خلال شرح كيفية النسخ والقيام بدورات متخصصة في مركزنا في علم الحديث بغية إعداد كادر جيد لإنجاز هذه المرحلة والتي تتمثل بما يأتي:-
أولًا: تبدأ عملية النسخ بعملية آلية أساسية مفادها متابعة البطاقات المجموعة وتدقيقها على المصادر التي جردت منها لضمان صحة النقل وكذلك التثبت من صحة الإحالة، وتأشير كل حديث في مصدره الذي جرد منه وذلك
[ ١ / ٢٤ ]
لعدم تكرار الحديث أو فواته بعدم مراجعة المصدر الذي نقل منه الحديث لكي لا يكون هناك قصور في عملنا.
ثانيًا: رسم شجرة للحديث بغية ضبط الأسانيد فيما بينها، وذلك بتثبيت اسم الصحابي راوي الحديث ثمّ اسم التابعي، ئمّ تابع التابعي ثمَّ الذي يليه وصولًا إلى صاحب الكتاب دون تكرار اسم من تكرر اسمه في البطاقات، فالصحابي يكتب اسمه مرة واحدة لا يتكرر في جميع البطافات والتابعين الذين يروون عنه يكتبون مرة واحدة أيضًا مهما تكرر ذكرهم في البطاقات، وهكذا بعد هذه العملية تكون لدينا سلسلة أسانيد متصلة بعضها مع بعض نسير على أساسها في كتابة للك الأسانيد.
ثالثًا: بعد انتهاء عملية رسم شجرة الحديث نبدأ بكتابة متن الحديث من أحد المصادر علمًا أننا اعتمدنا اختيار أحد المصادر لنسخ المتن منه على معيارين هما:
المعيار الأول: عمومية الرواية أي أن هذه الرواية شاملة لجميع لفظ الحديث مع الإشارة إلى وجود روايات مختصرة إن وجدت.
المعيار الثاني: معيار قدم الرواية: في حالة اتحاد روايات المصادر في المتن.
فإننا نختار أقدم رواية حسب وفاة صاحب المصدر، وبعد كتابة متن الحديث يتم الإشارة إلى غريب الحديث من الألفاظ وتبيان معناها اعتمادًا على المصادر الأساسية في هذا الفن، وتبيان اختلاف الروايات إذا ما كان ذلك الإختلاف يؤثر في معنى الحديث، أما إذا كان ذلك الاختلاف يؤثر في اللفظ دون المعنى فإننا اكتفينا بالإشارة بصورة عامة دون التطرق إلى كل رواية.
رابعًا: بعد تثبيت المتن وكل ما يتعلق به تتم عملية ربط أسانيد الحديث، وكتابتها اعتمادًا على المرحلة السابقة أي مرحلة تكوين الشجرة
[ ١ / ٢٥ ]
للحديث ومن ثمَّ تتم ترجمة ما هو موجود فيها على الورق كتابة، وذلك بالبدء بأقدم المصادر التي خرجت الحديث بذكر اسم صاحب المصدر بما اشتهر به بين المحدثين واسم المصدر مع الإحالة الدقيقة إلى مكان وجود ذلك الحديث في مصدره، ومن ثمَّ كتابة سند الحديث بصورة دقيقة مع مراعاة صيغ السماع وتوضيح الاسم المبهم من الرواة، وإذا ما كان هناك تحريف أو تصحيف في اسم أحد الرواة فإننا نقوم بتصحيحه بالاعتماد على كتب التراجم والإشارة إلى ذلك بالهامش. وحين تكون لدينا عدة مدارات نقوم بجمعها وصولًا إلى الصحابي؛ وبانتهاء هذه العملية تنتهي عملية النسخ يصار بعد ذلك إلى نقل هذا العمل المنجز إلى لجنة متخصصة لتدقيقه تدقيقًا كاملًا ومن ضمن هذه اللجنة لجنة لغوبة تقوم بمحاولة شكل متن الحديث وتدقيق العمل من الأخطاء اللغوية والنحوية ليكون عملنا رصينًا متكاملًا من جميع النواحي. بعد ذلك نجمع الأحاديث التي تم العمل بها تحت الباب الفقهي الذي يحتويها ثمَّ جمع الأبواب الفقهية في مسند الصحابي راوى للك الأحاديث وترتيبها حسب الترتيب الذي سبق ذكره وبذلك يتشكل لدينا مسند الصحابي الواحد والذي يبدأ بترجمةٍ وافيةٍ لهذا الصحابي.