١٨٠ - عن أُبي بن كعب - ﵁ -، قال: أتى رسول الله - ﷺ - بأسارى من اللات والعزى، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "هل دعوهم إلى الإسم"، فقالوا: لا، فقال لهم: "هل دعوكم إلى الإسلام"، فقالوا: لا، قال: "خلوا سبيلهم حتى يبلغوا مأمنهم"، ثم قرأ رسول الله - ﷺ - هاتين الآيتين ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾، ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى﴾ (^١) إلى آخر الآية.
_________________
(١) اللفظ للبيهقي.
[ ٣ / ٩٩ ]
إسناده ضعيف؛ محمد بن عمر وهو الواقدي متروك. وروح بن مسافر أبو بشر، بصرى، قال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال - مرة: ليس بثقة. وقال - مرة: ضعيف. وقال البخاري: تركه ابن المبارك.
- أخرجه: الحارث في "مسنده" كما في (بغية الباحث) (٦٣٨)، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس. والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/ ١٠٧، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محموية العسكري، قال: حدثنا أبو عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، قال: حدثنا محمد بن مصفى، قال: حدثنا بقية (ابن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز)، قال: حدثنا روح بن مسافر، قال: حدثني مقاتل بن حيان.
كلاهما: (مقاتل بن حيان، والربيع بن أنس)، عن أبي العالية (رفيع الرياحي)، عن أُبي بن كعب، فذكره.
١٨١ - وكتب رسول الله - ﷺ - إلى يحنة بن روية وسروات أهل أيلة: سلم أنتم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإني لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم فأسلم وأعط الجزية وأطع الله ورسوله ورسل رسله، وأكرمهم وكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزاء، واكس زيدا كسوة حسنة فمهما رضيت رسلي فإني قد رضيت وقد علم الجزية، فإن أردتم أن يأمن البحر والبر فأطع الله ورسوله ويمنع عنكم كل حق كان العرب والعجم إلا حق الله ورسوله، وإنك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم، فأسبي الصغير وأقتل الكبير، فإني رسول الله بالحق أؤمن بالله وكتبه ورسله والمسيح ابن مريم إنه كلمة الله وإني أؤمن به أنه رسول الله، وات قبل أن يمسكم الشر فإني قد أوصيت رسلي بكم، وإني لولا الله وذلك لم
[ ٣ / ١٠٠ ]
أراسلكم شيئا حتى ترى الخميس، وإنكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جار ومحمد، وإن رسلي شرحبيل وأبي وحرملة وحريث بن زيد الطائي فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، وإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله - ﷺ - والسلام عليكم إن أطعتم وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم.
سيأتي ذكره في مسند (ابن عباس) - ﵁ -.
١٨٢ - عن أُبي بن كعب قال: صلى رسول الله - ﷺ - الجمعة ثم التفت إلي، فقال: "ادن مني يا أُبي"، فدنوت منه، فقال: "انظر لي نفرا من الأنصار يعرفون قسم الأموال وشريها فإني أدرت أن أقسم أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين وليس لهم معرفة بقسم الأموال وشريها".
إسناده ضعيف؛ لجهالة عروة بن عبد الله بن محمد، قال العقيلي: (مجهول بالنقل لا يتابع على حديثه). وقال ابن حجر في اللسان ٤/ ١٦٣: (فذكر خبرا منكرا طويلا).
- أخرجه: العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٣/ ٣٦٥، قال: حدثناه عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عروة بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير - بالمدينة سنة ثلاث عشرة -، قال: حدثنا عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبيه عن سعيد بن المسيب، عن أُبي بن كعب، فذكره.
١٨٣ - عن أُبي بن كعب قال: "لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم. فنادى منادى
[ ٣ / ١٠١ ]
رسول الله - ﷺ - أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا ناسا سماهم، فأنزل الله ﵎ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ: نصبر ولا نعاقب".
إسناده حسن.
- أخرجه: الترمذي (٣١٢٩)، قال: حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وعبد الله بن أحمد في زوائده على "مسند" ٥/ ١٣٥ (٢١٢٢٩)، قال: حدثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي (٢١٢٣٠)، قال: حدثنا عبد الله ثنا سعيد بن محمد الجرمي قدم من الكوفة، قال: حدثنا أبو تميلة. والنسائي في "الكبرى" (١١٢٧٩)، قال: أجبرنا الحسين بن حريث أ، قال: أجبرنا الفضل بن موسى. وابن حبان (٤٨٧)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. والطبراني في "المعجم الكبير" ٣/ ١٤٣ (٢٩٣٨)، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سعيد بن أحمد الجرمي، قال: حدثنا أبو تميلة. والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩ و٤٤٦، قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، قال: حدثنا محمد بن عبد السلام، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا الفضل بن موسى. والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٧٠٤٠)، قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، قال: حدثنا محمد بن الليث، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، وفي "دلائل النبوة" ٣/ ٢٨٩، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان. والضياء المقدسي في "المختارة" ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١ (١١٤٣٧٤)، قال: أخبرنا أبو
[ ٣ / ١٠٢ ]
إسماعيل داود بن محمد بن محمود بن ماشادة وأبو عبد الله محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي بأصبهان، أن زاهر بن طاهر الشحامي أخبرهم قراءة عليه وهم يسمعون، قال: أخبرنا أحمد بن منصور بن خلف المغربي قراءة عليه، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: أخبرنا جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة نا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي ٣/ ٣٥١ (١١٤٤)، قال: وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي بالحربية، أن هبة الله بن محمد أخبرهم قراءة عليه، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا حمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله حدثني أبو صالح هدية بن عبد الوهاب المروزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
ثلاثتهم: (الفضل بن موسى، وأبو تميلة، وعبد الله بن عثمان)، عن عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره.
وفي رواية، قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح، قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: أمن الأسود والأبيض إلا فلانا، ناسا سماهم، فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^١)، فقال رسول الله - ﷺ -: نصبر ولا نعاقب.
١٨٤ - عن أُبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبا من غير شهر رمضان أعظم أجرا من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها ورباط يوم في سبيل الله
_________________
(١) النحل: ١٢٦.
[ ٣ / ١٠٣ ]
من وراء عورة المسلمين محتسبا من شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرًا - أراه قال - من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها فإن رده الله إلى أهله سالما لم تكتب عليه سيئة ألف سنة. وتكتب له الحسنات ويجرى له أجر الرباط إلى يوم القيامة".
موضوع. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ١٠٩: (هذا إسناد ضعيف. فيه محمد بن يعلى وهو ضعيف. وكذلك عمر بن صبيح. ومكحول لم يدرك أبي كعب. ومع ذلك فهو ليس مدلس وقد عنعنه. وقال السيوطي: قال الحافظ زكي الدين المنذري في الترغيب: آثار الوضع لائحة على هذا الحديث. ولا يحتج برواية عمر بن صبيح. وقال: الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعا لما فيه من المجازفة. ولأنه من رواية عمر بن صبيح أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث).
- أخرجه: ابن ماجه (٢٧٦٨)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، قال: حدثنا محمد بن يعلى السلمي، قال: حدثنا عمر بن صبيح، عن عبد الرحمان بن عمرو، عن مكحل، عن أُبي بن كعب.