٩٤ - عن جابر - ﵁ -، قال: رُمى أُبى بن كعب في أكحله، فبعثَ إليه رسولُ الله - ﷺ - طبيبًا فكواهُ. (^٢)
سيأتي ذكره في مسند جابر بن عبد الله - ﵁ -.
٩٥ - عن أبى سعيد الخدري: أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللّه أرأيت هذه الأمراض التى تصيب أبداننا ما لنا بها، قال: «الكفَّارات»، قال أَبِيُّ بن كعب: وإن قلَّ ذلك يا رسول اللّه؟ قال: "وإن شوكةً فما وراءها»، قال: فدعا أبى بن كعب على نفسه أَن لا تزال حمَّى مصارعة لجسده ما أُبقيَ في الدنيا لا تحول بينه وبين حجٍّ وعمرةٍ، ولا جهادٍ في سبيل اللّه ولا شهود صلاةٍ في مسجدِ رسول الله - ﷺ -. قال: فما ذاقهُ ذائقٌ بعد ذلك إِلَّا وجد عليه صالبًا مثل النارِ حتى برتْ جسدهُ، وحتى تركته مثلَ الجريدةَ المبراةِ.
ذكره في مسند أبي سعيد الخدري.
_________________
(١) في "الموضوعات" الفضيل بن نصير الفارسي، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه والله أعلم. انظر: لسان الميزان ٤/ ٤٢٦.
(٢) اللفظ للحاكم.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٩٦ - عن أبى بن كعبٍ: «أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كواهُ» (^١).
إسناد حسن.
- أخرجه: أحمد ٥/ ١١٥ (٢٠٥٩٦) (ط. دار إحياء التراث العربي)، قال: حدثنا حجاج بن يوسف. ومحمد بن المظفر في "حديث شعبة" (١٠٠)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون البيع قال، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش. والخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/ ١٢٦ - ١٢٧ (ط. بشار)، قال: وأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، قال: قرأت على محمد بن دخلت بن حيان (ح) قال: وقرئ على محمد بن المظفر، وأنا أسمع، قال: حدثكم محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش. والضياء المقدسي في "المختارة" ٣/ ٣٣٨ (١١٣٢)، قال: أخبرنا أبو علي عمر بن علي الواعظ الحربي - بها - أنّ هبةَ الله بن محمد الشيباني، أخبرهم - قراءةً عليه - قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني حجاج بن يوسف.
كلاهما: (حجاج بن يوسف، وأحمد بن الحسن)، قالا: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي سفيان (يعني: طلحة بن نافع)، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بن كعب، فذكره.
٩٧ - عن أُبي بن كعب قال: (يا رسول اللّه ما جزاء الحمى؟ قال: «تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدمٌ أو ضُربَ عليه عرق». قال: أبى: اللهم إنى أسألك حتى لا تمنعني خروجًا في سبيلك ولا خروجًا إلى بيتك ولا مسجد نبيك، قال: فلم يمس أبي قط إِلَّا وبه حمى).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ٤٠٧ ]
إسناده ضعيف؛ لأن معاذ بن محمد وأبوه وجده مجاهيل.
قال ابن المديني: (لا نعرف محمدًا هذا، ولا أباه، ولا جده في الرواية، وهذا إسناد مجهول). انظر: "لسان الميزان" ٥/ ٣٨٤. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٣٦٠: (رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، عن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه وهما مجهولان كما قال: ابن معين، قلت: ذكرهما ابن حبان في الثقات).
- أخرجه: البخاري في "التاريخ الكبير" ١/ ٢٢٧، قال لي محمد بن يوسف. والمحاملي في "أمالي" (٤٥٤)، قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي. والطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ٢٠٠ (٥٤٠)، وفي "المعجم الأوسط"، له (٤٤٨)، قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي. وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٢٥٥، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٧/ ٣٣١، قال: أنبأنا أبو على المقريء، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي. والضياء المقدسي في "المختارة" ٤/ ٤٣ (١٢٦٨)، قال: أخبرنا خالي الإمام العالم أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي ﵀، أن محمد بن محمد بن السكن، وأحمد بن عبد الغني بن [] (^١) أخبراهم قراءة عليهما، قال: أخبرنا نصر بن أحمد بن البطر، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الله بن البيع، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي. وفي (١٢٦٩)، قال: أخبرنا أسعد، أن فاطمة أخبرتهم، قالت، أخبرنا ابن ريذة، قال: أخبرنا الطَّبراني، قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي. وفي ٤/ ٤٤ (١٢٧٠)، قال:
_________________
(١) هكذا في الأصل.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
أخبرنا أبو محمد بن أحمد بن نصر - بأصبهان - أن الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم وهو حاضر - قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبراني، قال: حدثنا أحمد بن خليد. والمزي في "تهذيب الكمال" ١/ ١٢٥، قال: أخبرنا أحمد بن أبي الخير، عن القاضي أبى المكارم اللبان كتابة، عن أبى علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن سليمان بن أحمد الطَّبراني، قال: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي. وابن حجر في السان الميزان" ٥/ ٣٨٤، قال: قرأته على عبد الرحمن بن أحمد البزاز، قال: أخبركم يوسف بن عمر، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا أبو الخطاب بن النظر، قال: أخبرنا ابن السبع، قال: أخبرنا المحاملي، قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي.
ثلاثتهم: (محمد بن إدريس، وأحمد بن خليد، ومحمد بن يوسف)، قالوا: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، قال: حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ (^١)، عن أبيه (محمد بن معاذ)، عن جده (معاذ بن أبي) عن أبي بن كعب، فذكره.
في رواية البخاري «أن رجلًا قال يا رسول الله أقلقتني الحمى» وفي باقي الروايات ورد أن أبي بن كعب يسأل الرسول ﷺ مباشرةً.
٩٨ - عن أبي بن كعب ﵁، قال: كنت عند النبي - ﷺ -، فجاء أعرابى، فقال: يا نبي اللّه، إنَّ لي أخًا وبه وجع. قال: "وما وجعه؟» قال: به لمم. قال: «فأتني به»، فوضعه بين يديه، فعوّذه النَّبِيّ - ﷺ - بفاتحة لكتاب وأربع أيات من أول سورة البقرة،
_________________
(١) جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر (معاذ بن محمد بن محمد) والصواب ما أثبتناه. انظر: تهذيب الكمال ٦/ ٢٠٥ (٥٦٢٧).
[ ٢ / ٤٠٩ ]
وهاتين الآيتين، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (^١)، وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من آل عمران ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (^٢)، وآية من الأعراف ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (^٣)، وآخر سورة المؤمنين ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (^٤)، وآية من سورة الجن ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ (^٥)، وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٦)، والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يشتكِ قط».
إسناده ضعيف؛ لضعف أبي جناب واسمه يحيى بن أبى حية، قال أبو نعيم: ما كان به بأس إِلَّا أنه كان يدلس وما سمعت منه شيئًا إلا شيئًا قال فيه حدثنا. وقال أحمد بن حنبل قال أبو نعيم: أبو جناب ثقة كان يدلس أحاديثه مناكير. وقال يحيى بن معين: أبو جناب الكلبي ضعيف الحديث. وقال ابن نمير: أبو جناب يحيى بن أبى حية صدوق كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع. وقال أبو حاتم: كان يحيى القطان يضعف أبا جناب الكلبي من أصحابنا وقال ابن أبي حاتم: سألت أبى عن أبى جناب الكلبي فقلت: هو أحب إليك أو يحيى البكاء فقال: لا هذا ولا هذا قلت
_________________
(١) البقرة: ١٦٣.
(٢) آل عمران: ١٨.
(٣) الأعراف: ٥٤.
(٤) المؤمنون: ١١٦.
(٥) الجن:٣.
(٦) سورة الإخلاص.
[ ٢ / ٤١٠ ]
فإذا لم يكن في الباب غيرهما أيهما اكتب قال: لا تكتب منه شيئًا ليس بالقوي وعون بن ذكوان أحب إلى منه. انظر: الجرح والتعديل ٩/ ١٣٨.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/ ١٣٨: (رواه عبد الله بن أحمد وفيه أبو جناب وهو ضعيف لكثرة تدليسه وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح).
- أخرجه: عبد الله بن أحمد ٥/ ١٢٨ (٢٠٦٧٠) (ط. دار إحياء التراث العربي). والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٤١٢، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي. وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٢٢)، قال: حدثنا أبو رجاء بندار بن محمد، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القباب، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم. والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٥٢٧)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى. وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٤٧٧)، قال: أخبرنا ابن الحصين (يعني: محمد بن الحصين)، قال: أخبرنا ابن المذهب (يعني: الحسن بن علي)، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد.
كلاهما: (عبد الله بن أحمد، ويوسف بن يعقوب، وابن أبي عاصم)، قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا عمر بن علي (^١)، عن أبي جناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، فذكره.
_________________
(١) ورد في المستدرك للحاكم: (عمرو بن علي) والصواب ما أثبتناه. انظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٦٠ (٢٣٩).
[ ٢ / ٤١١ ]