٩٢ - عن الحسن، أن عمر - ﵁ - أراد أن ينهى عن متعة الحج، فقال له أبي: ليس ذاك لك، قد تمتعنا مع رسول الله - ﷺ - ولم ينهنا عن ذلك، فأضرب عن ذلك عمر، وأراد أن ينهى عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول، فقال له أبي: ليس ذلك لك، قد لبسهن النبي - ﷺ - ولبسناهن في عهده.
_________________
(١) فضيخٍ: شراب يتخذ من البسرِ المفضوخ: أي المشدوخ. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر"، لابن الأثير، ٣/ ٤٥٣.
(٢) مهراس: ضخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء، وقد يعمل منها حياضُ للماءِ. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير، ٥/ ٢٥٩.
(٣) اللفظ للشافعي.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
وفى الآخرى قال عمر: لو نهينا عن هذا العصب (^١) فإنه يُصبغ بالبول، فقال أُبي بن كعب: واللّه ما ذلك لك. قال ما؟ قال: إنا لبسناها على عهد رسول الله - ﷺ - والقرآن ينزل، وكفِّن فيه رسول اللّه - ﷺ -. فقال عمر: صدقت. إسناده ضعيف؛ فيه انقطاع الحسن لم يدرك عمر - ﵁ -. ولا أبي - ﵁ -. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٣٥٥: (أحمد والحسن لم يسمع من عمر ولا من أبي).
- أخرجه: عبد الرزاق (١٤٩٥)، قال: عن ابن عيينة. وأحمد ٥/ ١٤٢ (٢١٢٨٣)، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا يونس.
كلاهما: (عن عمرو، ويونس)، عن الحسن، فذكره.
٩٣ - قال رسول الله - ﷺ -: "من سرَّح رأسه ولحيتهُ بالمشطِ في ليلةٍ عوفيَ من أنواعِ البلاءِ في عمرهِ».
في الرواية قال: «وزيد في عمره».
موضوع. الفتح بن نصر المصري الفارسي. قال الحافظ في قال "اللسان" ٤/ ٤٢٦: (ابن أبي حاتم ضعفوه انتهى. وقال الدارقطني: الفتح بن نصر بن عبد الرحمن الفارسي ضعيف متروك، وأورد له هذا الباطل عن حسان بن غالب عن مالك عن بن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة ﵁ وفيه من سرح رأسه ولحيته بالمشط في كل ليلة عوفي من أنواع البلاء وزيد في عمره وقال: أنه موضوع. وقد تقدم في ترجمة حسان بن غلب وأن
_________________
(١) العَصْب: بُرودٌ يَمنيَّة يُعْصَب غَزلها: أي يُجْمَع ويُشدّ ثم يُصْبَغُ ويُنْسجُ فيأتي مَوِشِيًا لِبقَاءِ ما عَصْبَ منه أبيضَ لم يأخُذْه صبغ. يقال: بُرْدٌ عَصبٌ وبُرُود عَصْبٍ بالتَّنوين والإضافةِ. وقيل: هي بُرودٌ مخطَّطةٌ. والعَصْبُ: الفَتلُ والعَصَّابُ: الغَزَّال فيكونُ النهيُ للمعتدَّة عما صُبِغ بعدَ النَّسج. انظر: النهاية في غريب الأثر.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
الدارقطني ضعفه). وحسان بن غالب قال ابن العجمي في "الكشف الحثيث": ٨٩: (حسان بن غالب، عن مالك متروك. ذكره بن حبان فقال شيخ من أهل مصر يقلب الأخبار يروي عن الأثبات الملزقات لا تحل الرواية عنه إِلَّا على سبيل الاعتبار قال الحاكم له عن مالك أحاديث موضوعة).
- أخرجه: ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٣٣٥، قال: أخبرنا محمد بن المسيب. وابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/ ٥٣، قال: أنبأنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنبأنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشيرازي، قال: أنَّ محمد بن عبد الله شيرونه، حدَّثه، قال: حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني.
- أخرجه: أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/ ٢٦٥، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمان بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن النعمان. والسمعاني في "أدب الإملاء": ٣١، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الإمام - بنيسابور -، قال: أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى الهمداني - بمصر - قال: أخبرنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي، قال: حدثنا محمد بن موسى. وابن عساكر في التاريخ دمشق" ٥٤/ ٨٥، قال: أنبأنا أبو علي الحداد، قال: وحدثني أبو مسعود المعدل عنه، قال: أنبأنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمان بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن النعمان.
- أخرجه: تمام في فوائدهِ (كما في الروض البسَّام) (١٠٥٣)، قال: أخبرني أبو إسحاق بن سنان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمان (مقرونين)، قالا: حدثنا زكريا بن يحيى.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
ثلاثتهم: (محمد بن المسيب، ومحمد بن موسى بن النعمان، وزكريا بن يحيى)، قالوا: حدثنا الفتح بن نصر الفارسي (^١)، قال: حدثنا حسان بن غالب، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أَبي بن كعبٍ، فذكرهُ.