[ ٢ / ٦١٩ ]
٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّبَعِيُّ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ ⦗٦٢٠⦘، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْوَلِيدُ سَيِّدٌ سَبْعَ سِنِينَ وَعَبْدٌ سَبْعَ سِنِينَ» قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: «وَوَزِيرٌ سَبْعَ سِنِينَ فَإِنْ رَضِيتَ مُكَانَفَتَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ فَقَدْ عَذَرْتَ اللَّهَ ﷿ فِيهِ»
[ ٢ / ٦١٩ ]
٤٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: يَثْغُرُ الْغُلَامُ فِي سَبْعٍ وَيَحْتَلِمُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَيَنْتَهِي طُولُهُ فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَيَسْتَكْمِلُ الْعَقْلَ فِي ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ فَلَا يَزْدَادُ عَقْلًا إِلَّا بِالتَّجَارِبِ
[ ٢ / ٦٢١ ]
٤٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ أَقْوَامًا سَحَبُوهُمْ عِيَالَاتُهُمْ عَلَى الْمَهَالِكِ
[ ٢ / ٦٢٢ ]
٤٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ بَنَيْنَ لِعَبْدِ اللَّهِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «لَهَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مَوْتًا مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْجُعْلَانِ»
[ ٢ / ٦٢٣ ]
٤٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ فَقَالَ: لَيْتَنِي إِذَا أَتَيْتُ أَهْلِي فَأَصَابُوا مِنْ عَشَائِهِمْ وَشَرِبُوا مِنْ شَرَابِهِمْ أَصْبَحُوا مَوْتَى، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لِمَ تَمَنَّى هَذَا لِأَهْلِكَ؟ أَلَسْتَ غَنِيًّا مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّنِي أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنِي مَا قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: أَوْشَكَ ابْنَ أَخِي إِنْ أُخِّرَ أَجَلُكَ أَنْ يَكُونَ الْخَفِيفُ الْحَاذِ أَغْبَطَ مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كُلِّهِمْ وَتَقُولُ: رَبِّ ثَبِّتْ وَيُوشِكُ ابْنَ أَخِي إِنْ أُخِّرَ أَجَلُكَ أَنْ تَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فَيَهِزُّ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهَا وَلَا يَدْرِي عَلَى مَا هِيَ أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟ قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِلَّا مِنْ شَرٍّ عَظِيمٍ يُصِيبُ النَّاسَ ⦗٦٢٥⦘ قَالَ: أَجَلْ يَا ابْنَ أَخِي
[ ٢ / ٦٢٤ ]
٤٤٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ ابْنَانِ لَهُ كَأَنَّهُمَا الدِّينَارَانِ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ قَبَّلْتَهُمَا أَوْ ضَمَمْتَهُمَا إِلَيْكَ قَالَ: لَأَنْ أَكُونَ قَدْ نَفَضْتُ يَدِي مِنْ تُرَابِ قُبُورِهِمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَنْكَسِرَ بَيْضُ هَذَا الْخُطَّافِ
[ ٢ / ٦٢٦ ]
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «جَهْدُ الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعِيَالِ وَقِلَّةُ الشَّيْءِ»
[ ٢ / ٤٤٣ ]
٤٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُعْجَبُ بِالرَّجُلِ فَإِذَا بَلَغَهُ أَنَّهَ مَعِيلٌ سَقَطَ مِنْ عَيْنِهِ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مَعِيلًا إِلَّا وَجَدْتُهُ مُخَلَّطًا
[ ٢ / ٦٢٨ ]
٤٤٥ - وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا عَالَ الرَّجُلُ ثَلَاثَةً فَلَا تَسْأَلْ عَنْ دِرْهَمِهِ
[ ٢ / ٦٢٩ ]
٤٤٦ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سُفْيَانَ فَمَرَّ ابْنُهُ سَعِيدٌ فَقَالَ: «إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِي خَيْرًا يُمِيتُ هَذَا» قَالَ: فَمَاتَ وَمَاتَتْ أُمُّهُ وَاشْتَرَى شَارِفًا فَخَرَجَ فَتَبِعْنَاهُ فَلَمَّا صَارَ بِالنَّجَفِ الْتَفَتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ: «لْئِنْ عَادَ إِلَيْكِ سُفْيَانُ إِنَّهُ لَرَجُلُ سُوءٍ»
[ ٢ / ٦٣٠ ]
٤٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: يَا أَبَا عَلِيٍّ لَا تَعْتَدَّ بِصَاحِبِ عِيَالِ ذَهَبَ عِيَالِي بِحَسَنَاتِي
[ ٢ / ٦٣١ ]
٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ الْعَابِدُ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لِي: كَانَتْ لَنَا سِنَّوْرَةٌ لَا تَكْشِفُ قِدْرًا وَلَا تَسْرِقُ مِنْ جَارٍ فَوَلَدَتْ وَكَشَفَتِ الْقُدُورُ وَسَرَقَتْ مِنَ الْجِيرَانِ
[ ٢ / ٦٣٢ ]
٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ عِيَالُهُ كَثُرَ شَيَاطِينُهُ وَمَنْ كَثُرَ مَالُهُ كَثُرَ هَمُّهُ وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ افْتَرَقَ قَلْبُهُ فِي أَوْدِيَةٍ شَتَّى فَلَمْ يُبَالِ اللَّهُ أَيَّهُمَا سَلَكَ»
[ ٢ / ٦٣٣ ]
٤٥٠ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْعِيَالَ هُمُ الْمَهَالِكُ
[ ٢ / ٦٣٤ ]
٤٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ مَالِكٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ: هَذَا أَكَلَ عِيَالُهُ حَسَنَاتِهِ
[ ٢ / ٦٣٥ ]
٤٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُفَيْدٍ الْعَايِشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ وُلِدَ لَهُ الْمَوْلُودُ فَبُشِّرَ بِهِ فَاخْتَبَلَهَا فِي عَقْلِهِ»
[ ٢ / ٦٣٦ ]
٤٥٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، عَنْ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: إِذَا تَزَوَّجَ الشَّابُّ فَقَدْ كُسِرَ بِهِ وَإِذَا وُلِدَ لَهُ فَقَدْ غَرِقَ
[ ٢ / ٦٣٧ ]
٤٥٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَقْعَصِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ طَاوُسًا فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَأَشِرْ عَلَيَّ قَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا تَشْتَهِي النِّسَاءَ وَلَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ فَهَذَا أَرْخَى لِبَالِكَ وَأَقَلُّ لِهَمِّكَ فَلَا تَزَوَّجْ وَإِنْ كُنْتَ تَشْتَهِي النِّسَاءَ وَلَا تَخَوَّفُ عَلَى نَفْسِكَ فَالسَّاعَةَ السَّاعَةَ
[ ٢ / ٦٣٨ ]
٤٥٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حَيْرَانُ بْنُ الْعَلَاءِ الْكَيْسَانِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَّى رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جَعْوَنَةُ أَذْرِبِيجَانَ فَقَالَ: " يَا جَعْوَنَةُ إِنِّي قَدْ وَمَقْتُكَ فَاحْذَرَنْ أَنْ أَمْقُتَكَ وَإِنِّي وَلَّيْتُكَ أَذْرِبِيجَانَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَسِرْ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَلَا تَقُولُوا: أَجْمَعُ لِوَلَدِي فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ كَتَبَ لِوَلَدِكَ الْغِنَى لَمْ يَضُرَّهُمْ أَلَّا تَتْرُكَ لَهُمْ دِرْهَمًا وَإِنْ كَانَ كَتَبَ لَهُمُ الْفَقْرَ لَمْ تَنْفَعْهُمُ الدُّنْيَا هَلْ تَدْرِي يَا جَعْوَنَةُ مَا يُحِبُّ أَهْلُكَ لَكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّونَ صَلَاحِي قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا يُحِبُّونَ صَلَاحَكَ وَلَكِنْ يُحِبُّونَ مَا أَقَامَ لَهُمْ سَوَادَكَ وَمَا أَكَلُوا فِي غِمَارِكَ وَمَا تَرَكُوا عَلَى ظَهْرِكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطْعِمْهُمْ إِلَّا طَيِّبًا»
[ ٢ / ٦٣٩ ]
٤٥٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ وَخَافَ عَلَيْهِ حُبَّ وَلَدِهِ: " أَمَّا بَعْدُ يَا أَخِي فَإِنَّكَ لَسْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَسَتَكُونُ أَهْلٌ بَعْدَكَ وَإِنَّمَا تَجْمَعُ لِمَنْ لَا يَحْمَدُكَ وَتَصِيرُ إِلَى مَنْ لَا يَعْذُرُكَ وَإِنَّمَا تَجْمَعُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا مُحْسِنٌ فَيَسْعَدُ بِمَا شَقِيتَ لَهُ وَإِمَّا مُفْسِدٌ فَيَشْقَى بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَهْلًا أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَلَا تَبْرُكَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ ثِقْ، لِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ رَحْمَةُ اللَّهِ وَلِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ رِزْقُ اللَّهِ وَالسَّلَامُ
[ ٢ / ٦٤٠ ]
٤٥٧ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ وَقَدْ مَاتَ ابْنُ الْأَهْتَمِ وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ سِرًّا فَلَمَّا مَاتَ قَالَ: كَانَ قَصْرُكُمْ هَذَا وَاللَّهِ تُعَمَّرُ مِنْهُ أَبْوَابُ السُّلْطَانِ وَتُخَرَّبُ مِنْهُ بُيُوتُ الرَّحْمَنِ إِذْ أُنْزِلَ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا نَزَلَ فَقَالَ لِعَائِدِهِ وَمَا تَرَى يَا أَبَا فُلَانٍ؟ مَا تَرَى فِي مِائَةِ أَلْفٍ فِي هَذَا الصُّنْدُوقِ؟ وَأَوْمَأَ إِلَى صُنْدُوقٍ فِي بَاحَةِ بَيْتِهِ لَمْ يُوصَلْ مِنْهُ رَحِمٌ وَلَمْ يُؤَدَّ مِنْهُ زَكَاةٌ؟ قَالَ عَائِدُهُ: فَلِمَنْ كُنْتَ تَجْمَعُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَعُدَّهَا وَاللَّهِ لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ وَجَفْوَةِ السُّلْطَانِ وَمُكَاثَرَةِ الْعَشِيرَةِ قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ الْحَسَنُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ انْظُرُوا أَتَاهُ شَيْطَانُهُ فَحَذَّرَهُ رَوْعَةَ زَمَانِهِ وَجَفْوَةَ سُلْطَانِهِ عَمَّا اسْتَعْمَرَهُ اللَّهُ فِيهِ فَخَرَجَ مِنْهُ حَزِينًا سَلِيبًا لَمْ يُوصَلْ مِنْهُ رَحِمٌ وَلَمْ يُؤَدَّ مِنْهُ زَكَاةٌ ثُمَّ قَالَ ⦗٦٤٢⦘: إِنَّهُنَّ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَارِثُ لَا تَجْزَعْ كَمَا جَزِعَ صُوَيْحِبُكَ أَمَامَكَ أَتَاكَ هَذَا الْمَالُ حَلَالًا فَإِيَّاكَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ وَبَالًا لَمْ يَعْرَقْ لَكَ مِنْهُ جَبِينٌ وَلَمْ تَكْدَحْ فِيهِ بِيَمِينٍ إِيَّاكَ مِمَّنْ لَهُ جَمُوعًا مَنُوعًا، مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَمَنْ حَقٍّ مَنَعَهُ وَجَمْعُهُ وَوَفَّرَهُ وَكَثَّرَهُ لَمْ يُؤَدِّ مِنْهُ زَكَاةً ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: احْذَرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَوْمٌ لَهُ حَسَرَاتٌ، أَتَدْرُونَ كَيْفَ ذَاكُمْ؟ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَبَخِلَ بِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ ﷿ مُوَرِّثُهُ هَذَا الْوَارِثَ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ حُقُوقِ اللَّهِ فَإِذَا مَالُ هَذَا فِي مِيزَانِ هَذَا فَيَالَهَا عَثْرَةً لَا تُقَالُ وَنَوْبَةً لَا تَنَالُ
[ ٢ / ٦٤١ ]
٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْعِمْصُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: أَرْسَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَأَعَادَهَا إِلَيْهِ وَغَضِبَ وَقَالَ: لَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهَا لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: اقْبَلْهَا وَاشْتَرِ بِهَا صَنْعَةً تَكُونُ عُقْدَةً لَكَ وَلِوَلَدِكَ مِنْ بَعْدِكَ وَذُخْرًا قَالَ: وَهَذَا رَأْيُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَقَبِلَهَا فَتَصَدَّقَ بِهَا وَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ هَذِهِ عُقْدَةً لِي عِنْدَ اللَّهِ ﷿ وَذُخْرًا لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي»
[ ٢ / ٦٤٣ ]
٤٥٩ - وَأَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ:
[البحر الطويل]
وَقَالُوا ادَّخِرْ مَا حُزْتَهُ وَجَمَعْتَهُ لِعَقِبِكَ إِنَّ الْحَزْمَ أَدْنَى مِنَ الرَّشَدِ
فَقُلْتُ سَأُمْضِيهِ لِنَفْسِي ذَخِيرَةً وَأَجْعَلُ رَبِّي الذُّخْرَ لِلْأَهْلِ وَالْوَلَدِ "
[ ٢ / ٦٤٤ ]
٤٦٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الْبَصَلَ بِالْخَلِّ فَيَقْسِمُهُ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ
[ ٢ / ٦٤٥ ]
٤٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: كَانَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ يَصْنَعُ الْكَوَامِخَ وَأَشْيَاءَ نَحْوَ مَا تَصْنَعُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا فَقَالَ لَهُ أَهْلُهُ: تَذْهَبُ وَلَا تَتْرُكُ لَنَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَذْهَبُ بِخَيْرٍ وَأَتْرُكُكُمْ بِشَرِّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِشَرٍّ وَأَتْرُكُكُمْ بِخَيْرٍ
[ ٢ / ٦٤٦ ]
٤٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَوْهَرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ اسْتَشْفَعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بِأَخْوَالِهِ وَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَعْيَلْتَ فَلَوْ جَمَعْتَ لِوَلَدِكَ قَالَ: «أَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ تُسْتَرَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنَ النَّارِ» فَلَمَّا مَاتَ تَرَكَ أَرْضًا إِلَى جَنْبِ أَرْضٍ لِرَجُلٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَعَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ مَا تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مَا تَسْوَى الْأَرْضُ مَلَاءَتِي هَذِهِ فَامْتَنَعَ وَلِيُّ الصِّبْيَانِ وَاحْتَاجَ إِلَيْهَا جَارُهُ فَبَاعَهَا بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ
[ ٢ / ٦٤٧ ]
٤٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ أَعْتَقَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِمَّا ابْتَعْتُ لَهُ سِوَى مَا كَانَ يَبْتَاعُ لَهُ عِنْدِي قَالَ: وَقَدْ كَانَ يَبْتَاعُ لَهُ غَيْرِي
[ ٢ / ٦٤٩ ]
٤٦٤ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي أَفْلَحُ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ بِحُلَلٍ تُنْسَجُ لِأَهْلِ بَدْرٍ سُوقَ فِيهَا فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ بِحُلَّةٍ فَقَالَ مُعَاذٌ: بِعْ هَذِهِ يَا أَفْلَحُ فَبِعْتُهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ لِي: اشْتَرِ بِهَا رِقَابًا فَاشْتَرَيْتُ بِهَا خَمْسًا فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَقَالَ لِي: وَاللَّهِ إِنَّ امْرَأً اخْتَارَ، فَيُشْتَرَيْنَ بِلُبْسِهِمَا عَلَى خَمْسِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا لَغَنِيُّ الرَّأْيِ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ
[ ٢ / ٦٥٠ ]
٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُزَاحِمًا، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِيَ أَهْلِكَ خَلَلًا فَقَالَ: «يَا مُزَاحِمُ أَمَا تَكْفِيهِمْ أُعْطِيَتُهُمْ وَمَا يُصِيبُونَ مِنَ الْمَقَاسِمِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فَيْئِهِمْ مَعَ مَالِ عُمَرَ» فَقُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ يَقَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَعَ مَا يَرَوْنَ وَمَعَ ضِيَافَتِهِمْ وَكِسْوَةِ نِسَائِهِمْ؟ قَدْ وَاللَّهِ خَشِيتُ أَنْ تُصِيبَهُمُ مَخْمَصَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ فِي أَنْفُسِنَا تَوَقُدًا لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ غُلَامٌ مَعَ الْغِلْمَانِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى الْعِلْمِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ فَأُصِيبُ مِنْهُ حَاجَتِي وَمَا كُنْتُ أُرِيدُ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى السُّلْطَانِ فَاسْتُعْمِلْتُ عَلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي وَأَنَا فِي السُّلْطَانِ إِلَى النِّسَاءِ وَالْعَيْشِ الطَّيِّبِ فَمَا عَلِمْتُ بِالْمَدِينَةِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَا غَيْرِهِمْ كَانُوا عَلَى مَا مِثْلِ مَا كُنْتُ فِيهِ ثُمَّ تَاقَتْ نَفْسِي ⦗٦٥٢⦘ إِلَى الْآخِرَةِ وَالْعَمَلِ بِالْعَدْلِ فَأَنَا أَرْجُو مَا تَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي فَلَسْتُ الَّذِي أُهْلِكُ آخِرَتِي بِدُنْيَاهُمْ»
[ ٢ / ٦٥١ ]
٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طُوَالَةَ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّكُمْ إِنِ اتَّقَيْتُمُوهُ فَأَنْتُمْ عَلَى الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ وَإِنْ عَصَيْتُمُوهُ فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا صَنَعَ بِكُمْ
[ ٢ / ٦٥٣ ]
٤٦٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ، يَقُولُ: لَا تَهْتَمَّ بِأَرْزَاقِ مَنْ تُخَلِّفُ فَلَسْتَ بِأَرْزَاقِهِمْ تُكَلَّفُ
[ ٢ / ٦٥٤ ]