[ ١ / ٤٩١ ]
٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ح) حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ»
[ ١ / ٤٩١ ]
٣٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولَ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٤٩٣⦘ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَرْفَعِ الْعَصَا عَنْ أَهْلِكِ وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ٤٩٢ ]
٣٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِتَعْلِيقِ السَّوْطِ فِي الْبَيْتِ
[ ١ / ٤٩٤ ]
٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ عَلِيٍّ، ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: «عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ»
[ ١ / ٤٩٥ ]
٣٢٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ
[ ١ / ٤٩٦ ]
٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ ﷿» أُرَاهُ قَالَ: «عَبْدًا رَعِيَّةً» قُلْتُ: أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ ﷿ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ ﷿ أَوْ أَضَاعَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً
[ ١ / ٤٩٧ ]
٣٢٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا نُحْلًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»
[ ١ / ٤٩٨ ]
٣٢٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صَفْوَانَ الْكَلَاعِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا أَدَبَهُمْ»
[ ١ / ٥٠٠ ]
٣٢٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ نَاصِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ»
[ ١ / ٥٠١ ]
٣٢٩ - وَبِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِرَجُلٍ: «يَا هَذَا أَحْسِنْ أَدَبَ ابْنِكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْهُ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّكَ»
[ ١ / ٥٠٢ ]
٣٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو يُوسُفَ الْقَلَوسِيُّ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ ذَكْوَانَ الثَّعْلَبِيَّةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ، يَقُولُ: أَدَبٌ حَسَنٌ خَيْرٌ مِنْ لَعْقِ الْعَسَلِ
[ ١ / ٥٠٣ ]
٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْرِمْ وَلَدَكَ وَأَحْسِنْ أَدَبَهُ
[ ١ / ٥٠٤ ]
٣٣٢ - وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ "
[ ١ / ٥٠٥ ]
٣٣٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ وَعَظَ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ فَقَالَ: يَا أَهْلِي صَلَاتَكُمْ صَلَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ جِيرَانَكُمْ جِيرَانَكُمْ مَسَاكِينَكُمْ مَسَاكِينَكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَثْنَى عَلَى عَبْدٍ كَانَ هَذَا عَمَلَهُ فَقَالَ: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ [مريم: ٥٥]
[ ١ / ٥٠٦ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: مَا بَلَغَنِي غُلَامٌ فَذَهَبَ بِي أَبِي يَسْتَنْهِي ابْنَ عُمَرَ يَسْتَظْهِرُ مِنَ الْكَلَامِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ وَطِئَ أُمَّ الْغُلَامِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَبِي: أَحْسِنْ أَدَبَ ابْنِكَ فَإِنَّكُ مَسْئُولٌ عَنْ أَدَبِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّهِ إِيَّاكَ
[ ١ / ٥٠٧ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يَضْرِبُ بَنِيهِ عَلَى اللَّحْنِ»
[ ١ / ٥٠٨ ]
٣٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ضَرْبُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ كَالسِّمَادِ لِلزَّرْعِ
[ ١ / ٥١٠ ]
٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَمَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَنْ أُجَنِّبَ بَنِيهِ السَّمْنَ وَأَنْ لَا أَطْعَمَهُمْ طَعَامًا حَتَّى يَخْرُجُوا إِلَى الْبِرَازِ وَأَنْ أُجَنِّبَهُمُ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْقَتْلِ
[ ١ / ٥١١ ]
٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا دَفَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَدَهُ إِلَى الشَّعْبِيِّ يُؤَدِّبُهُمْ قَالَ: «عَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يَمْجُدُوا وَيَنْجُدُوا وَحَسِّنْ شُعُورَهُمْ تَشْتَدَّ رِقَابُهُمْ وَجَالِسْ بِهِمْ عِلْيَةَ الرِّجَالِ يُنَاقِضُونَهُمُ الْكَلَامَ»
[ ١ / ٥١٢ ]
٣٣٩ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِمُؤَدِّبِ بَنِيهِ: عَلِّمْهُمُ الصِّدْقَ كَمَا تُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَجَالِسْ بِهِمُ الْعُلَمَاءَ وَالْأَشْرَافَ فَإِنَّهُمْ أَحْسَنُ شَيْءٍ أَدَبًا وَأَسْوَأُ شَيْءٍ رَغْبَةً وَجَنِّبْهُمُ الْحَشَمَ فَإِنَّهُمْ لَهُمْ مَفْسَدَةٌ وَحَسِّنْ شُعُورَهُمْ تَغْلُظْ رِقَابُهُمْ وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ يَقْوَوْا وَيَشْجُعُوا وَرَوِّهِمُ الشِّعْرَ يَسْتَحُوا وَيَنْجُدُوا وَمُرْهُمْ فَلْيَسْتَاكُوا وَلْيَمُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا لَا يَعُبُّوا عَبًّا فَإِنَّ الْعَبَّ يُوَرِّثُ الْكِبَادَ
[ ١ / ٥١٣ ]
٣٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ عِمْرَانَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كُنْتُ أُعَلِّمُ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَمَرْوَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ، وَهُمْ بَنُو عَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ⦗٥١٥⦘، قَالَ: فَكُنْتُ عَلَى فِرَاشٍ وَهُمْ بَيْنَ يَدَيَّ يَتَعَلَّمُونَ، فَأَقْبَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَمْشِي بِغَيْرِ رِدَاءٍ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ يَؤُمُّنِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ عِنْدِي فَقُمْتُ عَنِ الْفِرَاشِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اجْلِسْ يَا إِسْمَاعِيلُ مَكَانَكَ فَجَلَسْتُ وَقَامَ قَائِمًا فَقَالَ يَا غُلَامُ: ائْتِنِي بِوِسَادَةٍ فَأُوتِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ مَعَهُ بَنُوهُ بَيْنَ يَدَيَّ أَوْ إِلَى جَانِبِي فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ قَدْ عَمَّنَا بِالتَّعْلِيمِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدَعَنَا نَلْعَبُ قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ أَنْ تَلْعَبُوا؟ قَالُوا: بِالْجَوْزِ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، ائْتِنَا بِقُفَّةٍ مِنْ جَوْزٍ وَأَخَذُوا يَلْعَبُونَ وَأَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعِينُ ابْنَهُ الْأَوْسَطَ مَرْوَانَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْأَصْغَرِ إِذْ فَرَّ الْأَصْغَرُ فَبَكَى قَالَ: يَقُولُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: فِي شَأْنِ عَشْرِ جَوْزَاتٍ قَمَرَكَ تَبْكِي نَحْنُ نَهَبُ لَكَ غِرَارَةً مَلْأَى، قَالَ الْغُلَامُ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي أَنْ قَمَرَنِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى تَعْلِيمِكَ إِيَّاهُ عَلَيَّ مُنْذُ الْيَوْمِ ⦗٥١٦⦘، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: أَلَا تَرَى إِلَى أَخِيكَ بَكَى مِنْ عَشْرِ جَوْزَاتٍ؟ فَنَكَّسَ الْغُلَامُ حَيَاءً وَلَمْ يُجِبْنِي - يَعْنِي يَزِيدَ - فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ رَآهُ لَا يَتَكَلَّمُ: قَدِ اسْتَحْيَى لَنَجِدَنَّ أَبَا خَالِدٍ حَلِيمًا سَكُوتًا - يَعْنِي يَزِيدَ - إِذْ لَعِبُوا وَضَحِكُوا فَقَالَ: يَا بَنِيَّ تَضْحَكُونَ وَتَلْعَبُونَ وَقَدْ مَرَّ عَلَى رَأْسِ أَبِيكُمْ مَا قَدْ مَرَّ، قَالُوا: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالنَّاسُ تَحْتَكَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: يَا بَنِيَّ قَدْ كُنْتُ أَرَى وَأَنَا أَغْزُو إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ بِأَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ كَثْرَةً وَإِذَا أَنْصَارِي مِنْ أَهْلِ الشَّامِ تُحَامِيهِمْ أَعْدَاءٌ فَيَذْهَبُ عَقْلِي طَوِيلًا، ثُمَّ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيَّ بَعْدُ
[ ١ / ٥١٤ ]
٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِمُؤَدِّبٍ وَلَدِهِ: أَبَا عَبْدِ الصَّمَدِ، «لِيَكُنْ أَوَّلَ إِصْلَاحِكَ بُنِيَّ إِصْلَاحُكَ نَفْسَكَ فَإِنَّ عُيُوبَهُمْ مَعْقُودَةٌ بِعَيْبِكَ، الْحَسَنُ عِنْدَهُمْ مَا صَنَعْتَ وَالْقَبِيحُ عِنْدَهُمْ مَا اسْتَقْبَحْتَ عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ ﷿ وَلَا تُمِلَّهُمْ مِنْهُ فَيَتْرُكُوهُ وَلَا تَتْرُكْهُمْ مِنْهُ فَيَهْجُرُوهُ ثُمَّ رُوِّهِمْ مِنَ الْحَدِيثِ أَشْوَقَهُ وَمِنَ الشَّعْرِ أَعْمَقَهُ وَلَا تُخْرِجْهُمْ مِنْ عِلْمٍ إِلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُحْكِمُوهُ فَإِنَّ ازْدِحَامَ الْكَلَامِ فِي السَّمْعِ مَضَلَّةٍ لِلْفَهْمِ وَكُنْ لَهُمْ كَالطَّبِيبِ الَّذِي لَا يُعَجِّلُ بِالدَّوَاءِ حَتَّى يَعْلَمَ مَوْضِعَ الدَّاءِ جَنِّبْهُمُ النِّسَاءَ وَاشْغَلْهُمْ بِسِيَرِ الْحُكَمَاءِ فَأَّدِّبْهُمْ دُونِي وَلَا تَتَّكِلْ عَلَيَّ فَقَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى كِفَايَةٍ مِنْكَ وَاسْتَزِدْنِي بِزِيَادَتِهِمْ أَزِدْكَ»
[ ١ / ٥١٧ ]
٣٤٢ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَوْصَى مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُؤَدِّبَ وَلَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَصَلْتُ جَنَاحَكَ بِعَضُدِي وَرَضِيتُ بِكَ قَرِينًا لِوَلَدِي فَأَحْسِنْ سِيَاسَتَهُمْ تَدُمْ لَكَ اسْتِقَامَتُهُمْ وَأَسْهِلْ بِهِمْ فِي التَّأْدِيبِ عَنْ مَذَاهِبِ الْعُنْفِ وَعَلِّمْهُمْ مَعْرُوفَ الْكَلَامِ وَجَنِّبْهُمُ مُثَاقَبَةَ اللِّئَامِ وَانْهَهُمْ أَنْ يُعْرَفُوا بِمَا لَمْ يُعْرَفُوا وَكُنْ لَهُمْ سَائِسًا شَفِيقًا وَمُؤَدِّبًا رَفِيقًا تُكْسِبْكَ الشَّفَقَةُ مِنْهُمُ الْمَحَبَّةَ وَالرِّفْقَ وَحُسْنَ الْقَبُولِ وَمَحْمُودَ الْمَغَبَّةِ وَيَمْنَحْكَ مَا أَدَّى مِنْ أَثَرِكَ عَلَيْهِمْ وَحُسْنُ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ مِنِّي جَمِيلُ الرَّأْيِ وَفَاضِلُ الْإِحْسَانِ وَلَطِيفُ الْعِنَايَةِ
[ ١ / ٥١٨ ]
٣٤٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، أَنْبَأَنِي الْعُمَرِيُّ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ مُحَارِبٍ، قَالَ: قَالَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِحَاضِنِ بَنِيهِ: رَوِّ بَنِيَّ الشِّعْرَ فَإِنَّهُ صِلَةٌ فِي عُقُولِهِمْ وَطُولٌ فِي أَلْسِنَتِهِمْ وَهُوَ أَجْوَدُ لَهُمْ
[ ١ / ٥١٩ ]
٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: «بَعَثَنَا هَذَا - يَعْنِي هِشَامٌ - مَعَ ابْنِهِ نُقِيمُ مِنْ أَوَدِهِ»
[ ١ / ٥٢٠ ]
٣٤٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيِّ وَكَانَ رَجُلًا جَامِعًا لِلْأَدَبِ فَاضِلًا ذَا رَأْيٍ قَالَ سُلَيْمَانُ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي غَرْفَةٍ لَهُ وَقَدْ عَلَا نَفَسِي وَانْتَفَخَ سَحَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَأَضْرَبَ عَنِّي حَتَّى سَكَنَ جَأْشِي ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْكَ مَا أُحِبُّ وَإِذَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ مِنْ رَغْبَتِي أَسْرَعْتُ إِلَيْهِ بِمَا أَحَبَّ وَاسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَى مُهِمِّ أُمُورِي وَإِنَّ مُحَمَّدًا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الَّذِي قَدْ بَلَغَكَ وَهُوَ مَا بَيْنَ عَيْنِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَبْلُغَ اللَّهُ ﷿ بِهِ ⦗٥٢٢⦘ أَفْضَلَ مَا بَلَغَ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَدْ وَلَّاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَأَدِيبَهُ وَتَعْلِيمَهُ وَالنَّظَرَ فِيمَا يُصْلِحُ اللَّهُ ﷿ بِهِ أَمْرَهُ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِيهِ بِخِصَالٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا وَاحِدَةً كُنْتَ حَقِيقًا أَنْ لَا تُضَيِّعَهَا فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ أَمَّا أَوَّلُهَا فَإِنَّكَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ فَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَأَنَا إِمَامٌ تَرْجُونِي وَتَخَافُنِي، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَكَمَا ارْتِقَاءُ الْإِمَامِ فِي الْأُمُورِ دَرَجَةً ارْتَقَيْتَ مَعَهُ فَفِي هَذَا مَا يُرَغِّبُكَ فِيمَا أُوصِيكَ بِهِ فَأَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي خَاصِيَّتِهِ أَهْلَ الْقُرْآنِ وَالْفَضْلِ وَذَوِي الْأَسْنَانِ؛ فَإِنَّكَ مِنْهُمْ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ تَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلَامًا حَسَنًا فَتَعِيَهُ وَتَحْفَظَهُ فَيَكُونَ لَكَ صِيتُهُ أَوْ ذِكْرُهُ وَإِمَّا أَنْ يَرَاهُمُ النَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ فَيَرَوْنَ أَنَّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَلَا تُدْخِلْ عَلَيْهِ الْفُسَّاقَ وَلَا شَرْبَةَ السَّكَرِ فَإِنَّكُ مِنْهُمْ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلَامًا قَبِيحًا فَيَأْخُذَ بِهِ وَتُرِيدُ تَحْوِيلَهُ عَنْهُ فَلَا تَقْدِرَ عَلَيْهِ وَإِمَّا أَنْ يَرَاهُمُ النَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ فَيَرَوْنَ أَنَّكُمْ عَلَى مِثْلِ رَأْيِهِمْ وَانْظُرْ إِذَا سَمِعْتَ مِنْهُ الْكَلِمَةَ الْعَوْرَاءَ وَلَا تُؤَنِّبْهُ بِهَا ⦗٥٢٣⦘ فَيَتَمَحَّكُ وَلَكِنِ احْفَظْهَا عَلَيْهِ فَإِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَانْقُلْهُ إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا وَإِذَا سَمِعْتَ مِنْهُ الْكَلِمَةَ الْمُعْجَمَةَ فَفَطِّنِ الْقَوْمَ لَهَا عَسَى أَنْ لَا يَكُونُوا فَهِمُوهَا وَفَهِمْتَهَا أَنْتَ لِاهْتِمَامِكَ بِهَا حَتَّى يَقُومُوا وَقَدْ سَمِعُوا مِنْهُ كَلَامًا حَسَنًا يَرْوُونَهُ عَنْهُ وَيُرِيقُونَهُ عَنْهُ وَإِذَا حَضَرَ النَّاسُ أَبْوَابَكُمْ فَعَجِّلُوا أُدُمَهُمْ وَلْيَحْسُنْ يُسْرُكُمْ بِهِمْ وَأَطِيبُوا لِلنَّاسِ طَعَامَكُمْ فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ فَمَنْ أَحَبَّ أَقَامَ لِلْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَمَنْ أَحَبَّ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلنَّاسِ حَوَائِجَ غَيْرُ زِيَارَتِكُمْ وَإِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَعْطُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ وَحَمَلَةَ الْعِلْمِ وَأَهْلَ الْفَضْلِ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَى تَقْوِيَتِهِمْ وَيَحْمَدُكُمُ النَّاسُ عَلَى عَطِيَّتِهِمْ وَلَا تُعْطُوا الْفُسَّاقَ وَلَا شَرْبَةَ الْخَمْرِ فَإِنَّكُمْ تَأْثَمُونَ عَلَى تَقْوِيَتِهِمْ وَيَلُومُكُمُ النَّاسُ عَلَى عَطِيَّتِهِمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا فِي سَبَبِ نَجْدَةٍ أَوْ وَسِيلَةٍ تَكُونُ لِأَحَدِهِمْ يَقْضِي ذَمَامَهُ وَابْسُطُوا أَيْدِيَكُمْ بِالْفَضْلِ وَوُجُوهَكُمْ بِالْبِشْرِ فَإِنَّكُمْ مُلُوكٌ وَالنَّاسُ سُوقَةٌ وَإِنَّمَا تَسُودُونَ الْقَوْمَ وَيَطَئُونَ أَعْقَابَكُمْ بِتَارِعِ الْفَضْلِ وَلِينِ الْجَنَاحِ ⦗٥٢٤⦘، وَخُذْهُ بِتَعْلِيمٍ بِنِسْبَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرُ وَعَلِّمْهُ مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَأَنْوَاعَ الْخُطَبِ وَمَوَاضِعَ الْكَلَامِ وَمَعْرِفَةَ الْجَوَابِ وَإِنْ هُوَ احْتَبَسَ عَنْ تَأْدِيبِهِ وَمُرُوءَتِهِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَعَ أَهْلِهِ فِي لِحَافٍ حَتَّى تَجُرَّ رِجْلَهُ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ اللَّهُ ﷿، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُمَ عَنْهُ فَيُؤَدِّي إِلَيَّ ذَلِكَ غَيْرُكَ فَأُنْزِلُكَ عَمَّا يَسُرُّكَ إِلَى مَا يَضُرُّكَ وَلَا يَخْرُجَنَّ إِلَّا مُعْتَمًّا وَلَا يَرْكَبَنَّ مَحْدُوفًا وَلَا مَهْلُوبًا وَلَا يُعْقَدَنَّ لَهُ ذَنَبُ دَابَّةٍ وَلَا يَرْكَبَنَّ سَرْجًا ضَيِّقًا فَتَبْدُوَ مِنْهُ إِلْيَتَاهُ كَفِعْلِ الْفُسَّاقِ وَلَا يَشْرَبَنَّ مُلْتَفِتًا وَلَا طَامِحًا، خُذْهُ بِهَذَا وَزِدْهُ مِنْ عِنْدِكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنِّي سَأَقِيسُ عَقْلَهُ الْيَوْمَ وَبَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنْ رَأَيْتُهُ قَدْ زَادَ خَيْرًا إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ رُئِيَ أَثَرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ
[ ١ / ٥٢١ ]
٣٤٦ - حُدِّثْتُ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جُمْلَةَ، قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ وَبَيْنَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مُنَازَعَةٌ فِي سَالِمٍ وَالرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَجِدُ مِنْكَ عِوَضًا قَالَ: أَمَّا مِثْلِي فَلَا تَجِدُ أَمَّا حِمَارًا مِثْلَكَ فَيَجِدُهُ
[ ١ / ٥٢٥ ]
٣٤٧ - وَعَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ يُؤَدِّبُ الْوَلِيدَ وَسُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: «يَا سُلَيْمَانُ لَا تَضْرِبْ وُجُوهَ بَنِيَّ» وَكَانَ فِي خُلُقِ سُلَيْمَانَ شِدَّةٌ
[ ١ / ٥٢٦ ]
٣٤٨ - وَحُدِّثْتُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي شُجَاعٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ يُؤَدِّبُ وَلَدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ يَوْمًا وَقَدْ حَمَلَ جَارِيَةً عَلَى ظَهْرِ غُلَامٍ وَهُوَ يَضْرِبُهَا فَقَالَ لَهُ: مَهْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ الْجَوَارِيَ لَا يُضْرَبْنَ عَلَى أَعْجَازِهِنَّ وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْقَدَمِ وَالْكَفِّ
[ ١ / ٥٢٧ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى دَغْفَلٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَعَنْ أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَسَأَلَهُ عَنِ النُّجُومِ فَإِذَا رَجُلٌ عَالِمٌ قَالَ: يَا دَغْفَلُ مِنْ أَيْنَ حَفِظْتَ هَذَا؟ قَالَ: بِلِسَانٍ سَئُولٍ وَقَلْبٍ عَقُولٍ وَإِنَّ آفَةَ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ قَالَ: انْطَلِقْ بَيْنَ يَدَيَّ - يَعْنِي يَزِيدَ ابْنَهُ - فَعَلِّمْهُ الْعَرَبِيَّةَ وَأَنْسَابَ قُرَيْشٍ وَالنُّجُومَ وَأَنْسَابَ النَّاسِ
[ ١ / ٥٢٨ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحَنَفِيِّ، " أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْكُمْ أَرَادَ حَاجَةً احْتَاجَ فِيهَا إِلَى أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهَا لَقَدَرَ عَلَى عَارِيَةِ ثَوْبِ جَارِهِ وَدَابَّتِهِ وَلَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى لِسَانٍ يَسْتَعِيرُهُ فَأَصْلِحُوا أَلْسِنَتَكُمْ "
[ ١ / ٥٢٩ ]
٣٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَثْنَى بْنِ عِمْرَانَ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى الْمُعَلِّمِينَ أَنْ يَحْمِلُوا الصِّبْيَانَ عَلَى الدَّوَابِّ إِذَا حَذَقُوا
[ ١ / ٥٣٠ ]
٣٥٢ - وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَرَوِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ نَاصِحٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَكْتُبُ إِلَى الْأَمْصَارِ: لَا يَقْرِنُ الْمُعَلِّمُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنَّهَا مَخَافَةٌ لِلْغُلَامِ
[ ١ / ٥٣١ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: «مَا ضَرَبَ الْمُعَلِّمُ غُلَامًا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَهُوَ قِصَاصٌ»
[ ١ / ٥٣٢ ]
٣٥٤ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، كَرِهَ ضَرْبَ الْمُعَلِّمِ الصِّبْيَانَ وَقَالَ: يَضْرِبُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ
[ ١ / ٥٣٣ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَعْدِلِ الْمُعَلِّمُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ كُتِبَ مِنَ الظُّلْمَةِ
[ ١ / ٥٣٤ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ: أَسْلَمَنِي أَبِي إِلَى الْمُكْتِبِ فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً دَعَانِي فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْكَ شَرَائِعُ الصَّبِيِّ فَالْزَمِ الْخَيْرَ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا تَتْرُكْهُ كُلَّهُ وَتَدَعَنَّ مِنْهُ وَلَا يَغُرَّنَّكَ مَنِ اغْتَرَّ بِاللَّهِ ﷿ فَيَمْدَحُكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ فَإِنَّهُ كَمَا يَقُولُ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا رَضِيَ كَذَلِكَ يَقُولُ فِيكَ مِنَ الشَّرِّ إِذَا غَضِبَ فَاسْتَأْنِسْ بِالْوِحْدَةِ مِنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ وَلَا تَنْقُلْ حُسْنَ ظَنِّي بِكَ إِلَى غَيْرِكَ» قَالَ: فَكَانَ كَلَامُ أَبِي قِبْلَةً بَيْنَ عَيْنِي أَنْتَقِلُ فِيهِ وَلَا أَنْتَقِلُ عَنْهُ وَإِنَّمَا يَسْعَدُ بِالْعُلَمَاءِ مَنْ أَطَاعَهُمْ
[ ١ / ٥٣٥ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدُّورِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «الْأَدَبُ مِنَ الْآبَاءِ وَالصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ ﷿»
[ ١ / ٥٣٦ ]
٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ دَعَا النَّاسَ إِلَى خِتَانِ ابْنِهِ
[ ١ / ٥٣٧ ]