[ ٢ / ٨٠٦ ]
٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَالِكٍ أَوِ ابْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا مِنْ بَنِي الْمُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مَسْلَمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ٢ / ٨٠٦ ]
٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ دُرَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَالسَّاعِي عَلَى الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالصَّائِمِ الَّذِي لَا يُفْطِرُ»
[ ٢ / ٨٠٧ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدٍ، أَوْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَهُوَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ
[ ٢ / ٨٠٨ ]
٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحَبُّ الْبُيُوتِ إِلَى اللَّهِ ﷿ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُكْرَمُ»
[ ٢ / ٨٠٩ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿ كَانَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَقَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ
[ ٢ / ٨١٠ ]
٦١٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ»
[ ٢ / ٨١١ ]
٦١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ السَّاعِيَ عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْقَائِمِ لَيْلَهُ الصَّائِمِ نَهَارَهُ، وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا اتَّقَى فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ أَوْ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ» وَأَشَارَ إِلَى السَّبَابَةِ وَالْوسْطَى
[ ٢ / ٨١٢ ]
٦١٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ ﷿ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَعْمَلَ بِذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ»
[ ٢ / ٨١٣ ]
٦١٣ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: اتَّقُوا دَمْعَهُ الْيَتِيمِ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُمَا يَسِيرَانِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ
[ ٢ / ٨١٤ ]
٦١٤ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ مِنْدَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ رَحْمَةً لَهُ وَتَحَنُّنًا عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ ﵎ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَةً»
[ ٢ / ٨١٥ ]
٦١٥ - وَبِهِ عَنْ دُرُسْتِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " الْيَتِيمُ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَنْ أَبْكَى الْيَتِيمَ الَّذِي غَيَّبْتُ أَبَاهُ؟ قَالُوا: أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ: يَا مَلَائِكَتِي مَنْ سَكَّتَهُ بِرِضَاهُ أَعْطَيْتُهُ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى رِضَاهُ "
[ ٢ / ٨١٦ ]
٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَرُدَّ الْمِسْكِينَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ
[ ٢ / ٨١٧ ]
٦١٧ - وَبِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تقهرْ﴾ [الضحى: ٩] قَالَ: لَا تَحْقِرْهُ
[ ٢ / ٨١٨ ]
٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، قَالَ: «مَا خَلْقُ مَائِدَةٍ أَعْظَمُ شَرَفًا مِنْ مَائِدَةٍ يُطْعَمُ عَلَيْهَا يَتِيمٌ»
[ ٢ / ٨١٩ ]
٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ لِابْنِهِ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَاعْلَمْ أَنَّكَ كَمَا تَزْرَعُ كَذَاكَ تَحْصُدُ
[ ٢ / ٨٢٠ ]
٦٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قُدِمَ بِوَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ضَمَّتْهُمْ عَائِشَةُ إِلَيْهَا فَلَمَّا شَبَّا وَقَوِيَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَتْ: إِنِّي أَطْلُبُكَ قَدْ وَجَدْتُ فِي نَفْسِكَ مَنْ يُوَلِّي عَلَيْكَ أَمْرَ وَلَدِ أَخِيكَ وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ أَنْ يَلِيَ سُلُوكَ مِنْهُمْ نَظَرَ قَبِيحَ أَمْرِ الصِّبْيَانِ وَكُنْ لَهُمْ كَمَا كَانَ حُجَيَّةُ بْنُ الْمُضَرِّبِ فَإِنَّهُ غَزَا غَزْوَةً وَخَلَفَ ابْنَ أَخِيهِ عِنْدَ أُخْتِهِ فَرَجَعَ وَقَدْ عَوَّلَا وَفَسَقَا فَسَأَلَهُمَا فَأُرِيَا وَقَعَدَا مَسْعًا مَسْعًا وَقَالَا: كَانَتْ تُقِرُّ فِي هَذَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَشِيرَتِهِ فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ إِبِلِيَ وَغَنَمِي وَرَقِيقِي لِابْنِ أَخِي فَغَضِبَتِ امْرَأَتُهُ فَضَرَبَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ حِجَابًا ثُمَّ جَعَلَتْ تَكْحَلُ مَرَّةً وَتَسْخَبُ مَرَّةً قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
⦗٨٢٢⦘
لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ وَلَطَّ الْحِجَابُ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَخَطَّتْ بِعُودِي حَفْرَ عَيْنِهَا لِتُقَبِّلَنِي وَشَدَّ صَاحِبُ زَيْنَبِ
وَكَانَ الْيَتَامَى لَا يَسُدُّ مَعُونَهُمْ هَدَايَا لَهُمْ فِي كُلِّ قَعْبٍ مُثَقَّبِ
فَقُلْتُ لعَبْدَيْنَا أَرِيحَا عَلَيْهِمَا فَيُجْعَلُ بَيْتِي بَيْتَ آخِرِ مُعْزَبِ
وَرَحِمْتُ بَيْنَ مِقْدَادٍ قُلْ لَهُمْ وَحَوْلَهُمْ مَسِّي وَرُبَّ أَحْقَبِ
أُجَارِي بِهِ بِمَا مَنْ لَوْ أَتَيْتُ بِمَالِهِ جَرَيْنَا لِابْنَايَ عَلَى كُلِّ مَرْحَبِ
أَفِي وَالِدِي إِنْ أَدَعْهُ لِعَظَمَةٍ يُحِبُّنِي وَإِنْ أَغْضَبْ إِلَى السَّيْفِ يَغْضَبِ
فَقُلْتُ خُذُوهَا دُونَكُمْ إِنَّ عَمَّكُمْ هُوَ الْيَوْمَ أَوْلَى مِنْكُمْ بِالتَّكَسُّبِ
[ ٢ / ٨٢١ ]
٦٢١ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «تَرَوَّوْا أَبْيَاتَ حُجَيَّةَ بْنِ الْمُضَرِّبِ وَإِنَّهَا خَاصَّةٌ عَلَى النَّبِيِّ»
[ ٢ / ٨٢٣ ]
٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ عَمِيرَةَ بْنَ أَبِي نَاجِيَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: أَخَذْتُ يَتِيمًا مِنْ قُرَيْشٍ فَانْقَلَبْتُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي وَأَطْعَمْتُهُ وَدَهَنْتُهُ وَوَهَبْتُ لَهُ فُلُوسًا وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَشْرِكْ أُمِّي مَعِي فِيمَا صَنَعْتُ بِهَذَا الْيَتِيمِ قَالَ: ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ أُمِّي أَقْبَلَتْ مُلْتَبِسَةً عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ مَعَهَا ذَلِكَ الْيَتِيمُ حَتَّى وَقَفَتْ ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ بِي هَذَا الْغُلَامُ مُنْذُ الْيَوْمِ قَالَ اللَّيْثُ: تَقُولُ: أَصَبْتُ بِهِ خَيْرًا لِلَّذِي كَانَ مِنْ عَمِيرَةَ ابْنِهَا لِلْيَتِيمِ
[ ٢ / ٨٢٤ ]
٦٢٣ - وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: أُرِيَ سُوَيْدُ بْنُ حَيْوَةَ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: اضْطِمَامُ الْيَتِيمِ غَيْرِ ذِي الْقَرَابَةِ
[ ٢ / ٨٢٥ ]
٦٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ الْكَاهِنِ الْعَدَوِيِّ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا قَعَدَ يَتِيمٌ مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ فَقَرُبَ شَيْطَانٌ قَصْعَتَهُمْ»
[ ٢ / ٨٢٦ ]
٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَرِّحِ الْيَتِيمَ بِالثَّوْبِ الْحَسَنِ تَكْسُوهُ وَبِالشَّيْءِ تَصْنَعُهُ لَهُ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ لِشَبَابِهِ فَإِنْ عَاشَ رُزِقَهُ وَإِنْ مَاتَ كَانَ أَحَقَّ مَنْ أَكَلَ مَالَهُ
[ ٢ / ٨٢٧ ]
٦٢٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ فِي حِجْرِهِ يَتِيمٌ وَكَانَ أَحْمَقَ فَلَمْ يَزَلْ مَالُهُ فِي يَدِ الْقَاسِمِ حَتَّى صَارَ شَيْخًا قَالَ: فَزَوَّجَهُ فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَشْتَرِ لِي بَعِيرًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَاشْتَرَى لَهُ بَعِيرًا ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: إِنْ لَمْ تُعْطِنِي كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ تَدْفَعْ إِلَيَّ مَالِي فَقَالَ الْقَاسِمُ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ فَيُهْلِكَهُ ثُمَّ يَصِيرَ إِلَى أَنْ تُطَلَّقَ امْرَأَتُهُ، وَاللَّهِ لَأَنْ أَحْبِسَ مَالَهُ وَيُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُهْلِكَ مَالَهُ وَيُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَفَعَلَ
[ ٢ / ٨٢٨ ]
٦٢٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا فَائِدٌ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَامْرَأَتُهُ أَرْمَلَةٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَرْضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، يَا بِلَالُ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ» فَأَتَاهُ بِلَالٌ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفِّهِ إِلَى فِيهِ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَدْعُو الْيَتِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَبْعًا لَكَ وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ وَسَبْعًا لِأُمِّكَ فَتَغَّدَّ بِتَمْرَةٍ وَتَعَشَّ بِأُخْرَى» قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ يَا غُلَامُ وَجَعَلَكَ خَلَفًا فِي أَبِيكَ ⦗٨٣٠⦘، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مُعَاذُ قَدْ رَأَيْتُكَ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ؟» فَقَالَ: رَحْمَةً لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُطْعِمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلَايَتَهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَشْرَ دَرَجَاتٍ»
[ ٢ / ٨٢٩ ]