٢٩ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بِشْرٍ النَّرْسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يَقُولُ لَوْ أَنَّ الرُّومَ ⦗٨٢⦘ أَقْبَلَتْ مِنْ مَوْضِعِهَا يَعْنِي تَقْتُلُ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَتُقْبِلُ حَتَّى تَبْلُغَ النُّخَيْلَةَ ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَاسْتَنْقَذَ مَا فِي أَيْدِيهَا وَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعَهَا وَلَقِيَ اللَّهَ وَفِي قَلْبِهِ شَيْءٌ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا رَأَيْنَا أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ.
[ ٨١ ]
٣٠ - أخبرنا الإمام الحافظ أبوطاهر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ كِتَابَةً أَنَّ أَبَا صَادِقٍ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيَّ أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين بن محمد النيسابوري المعروف بابن الطفال أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رشيق العسكري قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثَنَا أَبِي ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ⦗٨٣⦘ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي عَمَّى مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذيِنَ يَشْتِمُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرُكَ فَكَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أَرَادُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ فَشَتَمُوا أَصْحَابَهُ ﵃ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا رَسُولُ اللَّهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَقَالَ لِي مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ.
[ ٨٢ ]
٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الحداد أخبرهم وهو حاضر أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ ⦗٨٤⦘ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقفِيُّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ يُقْتَلُ قُلْتُ سَبَّ عُمَرَ قَالَ يُقْتَلُ.
[ ٨٣ ]
٣٢ - قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ إِذْنًا وَأَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ الْغَزَّالِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَأَ حمد بن أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ ⦗٨٥⦘ إِسْحَاقَ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا أَبِي قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رسوله﴾ حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان﴾ الآية فَمَنْ يُنْقِصْهُمْ أَوْ كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ غِلٌّ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْفَيْءِ حَقٌّ.
[ ٨٤ ]
٣٣ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا رُسْتَهْ ثَنَا أَبُو عُرْوَةَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ فَذَكَرُوا رَجُلًا يَنْتَقِصُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ مَالِكٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والذين معه﴾. حتى بلغ: ﴿يعجب الزراع ليغيض بهم الكفار﴾. فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ فِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ ⦗٨٦⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْآيَةُ.
[ ٨٥ ]
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ طُغْدِي بْنُ خُطْلَخَ الأميري إذنا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ السِّجْزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أبو سعيد عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أنبأنا الأمير أبوخلف بن أحمد بن محمد قدم علينا هراة أنبأنا أبو علي محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ⦗٨٧⦘ الْمَنْصُورِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الشَّهِيدِيُّ قَالَا ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ
حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَانِي فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ.
فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ وَأَيْنَ مَوْضِعُ الرَّافِضَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿مُحَمَّدٌ ⦗٨٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رحماء بينهم﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار﴾. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ غَاظَهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَافِرٌ.
[ ٨٦ ]
٣٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ الصُّوفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِمِزَّةَ وَقُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْكَرَمِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ كِتَابَةً مِنْ وَاسِطٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَوْزِيَّ كَاتِبَ الْوَقْفِ بِوَاسِطَ أَخْبَرَهُمْ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا القاسم ابن هَارُونَ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ يَقُولُ سمعت أبا علي بن الْمُعَلَّى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ يَا إِسْمَاعِيلَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ قُلْتُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ قَالَ لِي الْقَتْلُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَّى لك هذا قال قالت بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ لَهُ وَآيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَأَنَّى هِيَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فسادا أن يقتلوا﴾. وَلَا فَسَادَ فِي الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ سَبِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵉ قَالَ لِي أَحْسَنْتَ يَا إِسْمَاعِيلُ.
[ ٨٨ ]