أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الزَّاهِد تَقِيّ الدَّين أَبُو مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد بن على بن سرُور الْمَقْدِسِي أَنبأَنَا الشَّيْخ الْحَافِظ الثِّقَة أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الفوارس قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي ذِي الْقعدَة من سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سلم الْخُتلِي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِقِرَاءَة أبي الْحُسَيْن بن الْفُرَات أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحجَّاج الْمَرْوذِيّ
[ ١ / ٥ ]
١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ وَذَكَرَ أَخْلاقَ الوَرِعِينَ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَمْقُتَنَا أَيْنَ نَحْنُ مِنْ هَؤُلاءِ
٢ - وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَلْ لِلْوَرَعِ حَدٌّ يُعْرَفُ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ مَا أَعْرِفُهُ
٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ)
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قِيلَ لِسُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ فَقَالَ سَلُوا زَائِدَةَ
[ ١ / ٦ ]
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ أَبِي الْفَتْحِ يَقُول لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْسِنَ الْخِلافَةَ عَلَيْنَا بَعْدَكَ
وَقَالَ لَهُ مَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ
فَقَالَ سَلْ عَبْدَ الْوَهَّابِ
وَأَخْبَرَنِي مَنْ كَانَ حَاضِرًا أَنَّهُ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ اتِّسَاعٌ فِي الْعِلْمِ
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِثْلُهُ يُوَفَّقُ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ
٥ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عَطَاءِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيِّ فَذَكَرَ مِنْ وَرَعِهِ قَالَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَمَلَ مَعَهُ أَحْمَالَ طَعَامٍ وَقَالَ لَا أُنَافِسُ أَهْلَ مَكَّةَ فِي سِعْرِهِمْ وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بظُلْم﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ نَظَرَ فِي هَذَا غَيرَ هَذَا
٦ - قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ فَقَالَ
[ ١ / ٧ ]
قَدْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مَالِهِ كُلِّهِ قَدْ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رِشَاءٌ يَسْتَقِي بِهِ مِنْ بِئْرِ زَمْزَمَ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قَالَ قَادِمٌ الدَّيْلَمِيُّ قِيلَ إِبْرَاهِيم بْنِ أَدْهَمَ أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ لَوْ وَجَدْتُ رِشَاءً أَوْ دَلْوًا لَاسْتَقَيْتُ
وَقِيلَ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ أَلا تَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ فَقَالَ بِأَيِّ دَلْوٍ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ وُهَيْبًا قَالَ هَذَا وَلا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا نَظَرَ فِي هَذَا غَيْرَ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ
٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قِيلَ لِسُفْيَانَ أَوْ سُئِلَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ
فَقَالَ إِنْ وَجَدْتُ دَلْوًا شَرِبْتُ
٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ فَقَالَ لَقَدْ دَقَّقَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تُطَيِّنَ الْحَائِطَ مْنَ خَارِجٍ لِئَلَّا يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ
[ ١ / ٨ ]
سَمِعْتُ ابْنَ حَرْبٍ يَقُولُ مَا احْتَمَلُوا لِأَحَدٍ مَا احْتَمَلُوا لِوُهَيْبٍ وَكَانَ يَشْرَبُ بِدَلْوِهِ
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ يَقُولُ سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ لَكَ أَنْ تطين الْحَائِط من خَارج وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُجَصِّصَهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي الطَّرِيقِ
١٠ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ رَأَيْتُ قَدْ بَنَوْا دَرَجَةً لِمَسْجِدِ شُعَيْبٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَا وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهَا حَتَّى تُهْدَمَ
١١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ فَقَالَ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ
١٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْأَشْقَرِ وَكَفَاكَ بِأَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ قَدْ تَنَزَّهَ يَزِيدُ بن زُرَيْع عَن خَمْسمِائَة أَلْفٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ فَلَمْ يَأْخُذْهُ
١٣ - وَسَمِعْتُ أُمَيَّةَ بْنَ بِسْطَامِ ابْنَ عَمِّ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَقُولُ كَانَ يَزِيدُ يَعْمَلُ الْخُوصَ وَكَانَ يَكُونُ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ لَطِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ
١٤ - سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا أُخِذَ زُرَيْعٌ قَالَ يَزِيدُ لِلْقَوْمِ ارْفُقُوا بِالشَّيِخِ وَذَكَرَ أَنَّ زُرَيْعًا كَانَ وَالِيًا
[ ١ / ٩ ]
١٥ - سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً يَعْنِي مِنَ السَّوَادِ
١٦ - قَالَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَأَنَّكَ يَا مَوْتُ وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَنَا
مَا أَعْدِلُ بِالْفَقْرِ شَيْئًا
أَنَا أَفْرَحُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ إِنِّي لَأَتَمَنَّى الْمَوْتَ صَبَاحًا ومساءا أَخَافَ أَنْ أُفْتَنَ فِي الدُّنْيَا
١٧ - قَالَ مَسْرُوقٌ إِنَّمَا تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ حُفْرَتُهُ
١٨ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ الدُّنْيَا لِأَيِّ شَيْءٍ تُرَادُ إِنْ كَانَ إِنَّمَا تُرَادُ لِلَّذَّةِ فَلا كَانَتِ الدُّنْيَا وَلا كَانَ أَهْلُهَا إِنَّمَا تُرَادُ الدُّنْيَا أَنْ يُطَاعَ أَهْلُهَا فِيهَا
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْبَعَ الْيَوْمَ مْنَ الْحَلالِ لِأَنَّهُ إِذَا شَبِعَ مِنَ الْحَلالِ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ فَكَيْفَ إِلَى هَذِهِ الْأَقْذَارِ الْيَوْمَ
٢٠ - سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَسْتَطِيبُهُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَوْ يَتَقَوَّتَهُ وَيَتَنَزَّهَ عَنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ
٢١ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ كَانَ
[ ١ / ١٠ ]
عِنْدِي مَوْلًى لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْأَمْرُ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ الطَّائِيُّ
٢٢ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ إِنَّمَا رَفَعَهُ اللَّهُ بِمِثْلِ هَذَا
٢٣ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَعْرِفُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ
قَالَ لَمْ أَرَهُ وَقَدْ بَلَغَنِي خَبَرُهُ
قُلْتُ حَكَى سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَعْطَاهُ دِرْهَمَيْنِ يَشْتَرِي لَهُ مِنْ جُدَّةَ سَمَكًا فَلَقِيَهُ ابْنُ أَخِي نَافِعِ بْنِ مُحْرِزٍ أَوْ غَيْرُهِ
فَقَالَ لَهُ تَعْرِفُ مَوْضِعًا أَشْتَرِي لِسُفْيَانَ سَمَكًا بِدَرْهَمَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا سَعْيدٍ وَتَحْمِلُ لِسُفْيَانَ بِضَاعَةً
فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ ﵀
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اجْتَمَعُوا عَلَى سُفْيَانَ فَقَالُوا لَهُ لَوْ أَخْبَرْتَنَا
[ ١ / ١١ ]
جَمَعْنَا لَكَ فَقَالَ لَهُمْ وَجَدْتُمْ مقَالا فَقَلُّوا
٢٤ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ وَرَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَقَالَ قَدِمَ فَرَفَعَ فِي حِصْنٍ مَنْقُوبٍ فَأَمَرُوا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ أَوْ قَالَ بِمَالٍ فَلَمْ يَقْبَلْ
وَتَدْرِي ابْنَ كَمْ كَانَ عِيسَى كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ كَأَنَّهُ (كَانَ) حَدَثًا
٢٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَجُلٌ وَرَعَ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ فِيمَا أَقْطَعُوا بِطَرسُوسَ فَلَمَّا تَبَايَعُوا اعْتَزَلَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَكَرِهَ مُبَايَعَتِهِمْ فَاسْتَحْسَنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِعْلَ يُوسُفَ ﵀ وَكَرِهَ أَبُو عبد الله (آل) بيع وَلَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَوْلِيَ
٢٦ - وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيَّ يَقُولُ وَأَشَارَ إِلَى مَوْضِعٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ كَانَ الْفُضَيْلُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ يَجْلِسُونَ ثُمَّ وَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ اعْتَزَلَ الْفُضَيْلُ وَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ لَنَا سُفْيَانُ قُومُوا بِنَا إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَجَاءَ إِلَى الْفُضَيْلِ
قَالَ أَلَا تَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِكَ
فَقَالَ لَيْسَ هَذَا زَمَانَ تلاقي
[ ١ / ١٢ ]
٢٧ - وَسَمِعْتُ عَبَّاسًا يَقُولُ سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ قَالَ الْفُضَيْلُ مَا كَانَ أَحَدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لِقَاءِ هَذَا الرَّجُلِ وَأَمَّا الْيَوْمَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْهُ يَعْنِي لِابْنِ عُيَيْنَةَ
٢٨ - سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ وَقِيلَ لَهُ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ مَنْ أَيْنَ كَانَ يَأْكُلُ فَقَالَ شُعَيْبٌ الْبِرُّ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي طَلَبِ الْحَلالِ يُوسُفُ أَحْكَمَ التِّسْعَةَ
٢٩ - قَالَ وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ لَمَّا فَارَقَ شُعَيْبٌ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ زَوَّدَهُ طَعَامًا فَقَالَ شُعَيْبٌ لِابْنِهِ طَعَام يُوسُف (أ) بِقُوَّة لِي وَكُلُوا أَنْتُمْ طَعَامَنَا
٣٠ - وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ لَمَّا قَدِمَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ رَأَى عِنْدَهُ شَابًّا يُكَلِّمُ يُوسُفَ وَيَغْتَاظُ لَهُ قَالَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ فَقَالَ شُعَيْبُ تَرْفَعُ صَوْتَكَ
فَقَالَ لَهُ يُوسُفَ يَا أَبَا صَالِحٍ إِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ إِنَّهُ يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ رَجُلًا مِنَ الثَّغْرِ قَالَ شُعَيْبٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَذَرْتُ إِذَا رَأَيْتُكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ
٣١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الَّذِي كَانَ بِالثَّغْرِ فَقَالَ كَانَ ذَلِكَ أَرْجَلَهُمْ ذَاكَ كَانَ يَأْكُلُ مِنَ الْأَسْلِ يَعْنِي مِنْ نَتْفِهِ ثُمَّ
[ ١ / ١٣ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ قَدْ خَلَّفَ ابْنَ إِدْرِيسَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْوَرَعَ
٣٢ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ قِلْتُ عِنْدَ فُلانٍ
قَالَ فَقَالَ لِي أَكَلْتَ عِنْدَهُ قُلْتُ نَعَمْ
قَالَ احْمَدْ (رَبَّكَ) أَكَلْتَ مَا لَا تَسْأَلُ عَنْهُ
يَعْنِي عَنْ كَسْبِهِ
٣٣ - سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ يَقُولُ إِنَّهُ لَتَكْفِينِي فِي السَّنَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ وَمَا يَحْمِلُنِي عَلَى الْعَمَلِ إِلَّا أَلْسِنَةُ هَؤُلَاءِ الْقُرَّاءِ يَقُولُونَ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَيْنَ يَأْكُلُ
٣٤ - سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ يَقُولُ أَنَا أَتَفَقَّهُ فِي مَطْعَمِي مِنْ سِتِّينَ سَنَةً
٣٥ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدِمَ دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ وَأَيْشِ كَانَ مَا كَانَ أَنْسَكَهُ
٣٦ - قَالَ قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ كَانَ عَشْرَةٌ فِيمَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَنْظُرُونَ فِي الْحَلالِ النَّظَرَ الشَّدِيدَ لَا يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْحَلالِ وَإِلَّا اسْتَفُّوا التُّرَابَ ثُمَّ عَدَّ بِشْرٌ
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ
وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصِ
وَعَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ
وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ
وُيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ
وَوُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ
وَحُذَيْفَةُ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ حَرَّانَ
وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ فَعَدَّ عَشْرَةً كَانُوا لَا يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا مَا
[ ١ / ١٤ ]
يَعْرِفُونَ مِنَ الْحَلالِ وَإِلَّا اسْتَفُّوا التُّرَابَ
٣٧ - سَمِعْتُ بِشْرًا يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ خُبْزَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَمَسْكَنَهُ الَّذِي سَكَنَهُ أَصْلُهُ مِنْ أَيْشِ هُوَ ثُمَّ يَتَكَلَّمُ
٣٨ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ رَغِيفَهُ مِنْ أَيْنَ هُوَ وَدِرْهَمَهُ مِنْ أَيْنَ
٣٩ - قَالَ سُفْيَانُ اعْمَلْ عَمَلَ الْأَبْطَالِ يَعْنِي كَسْبَ الْحَلالِ
٤٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُقَاتِلٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَقَطَتْ نَفَقَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ فَمَكَثَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَسْتَفُّ الرَّمْلَ
٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسلين فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كسبتم﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطُيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ وَهَذَا لَفْظُ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِم
[ ١ / ١٥ ]
٤٢ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَظَّفُوا
[ ١ / ١٦ ]
٤٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ أَبَا صَالِحِ بْنَ مُشْكَانَ يَقُولُ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ أَقْرِئْ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِنِّي السَّلامَ قَالَ فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ إِنَّكَ ثَقِيلٌ فَتَخَفَّفْ يَعْنِي مِنَ الذُّنُوبِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَرْوِيهِ عَنْكَ فَأَجَازَهُ
٤٤ - أَسْبَاطٌ عَنْ مُجَاهدٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ ﵇ اتَّقِ لَا يَأْخُذَكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ لَا يَنْظُرُ إِلَيْكَ فِيهِ أَبَدًا فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ
٤٥ - قَالَ سَمِعت (عمر) وبن ذَرٍّ يَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ لَا تَغْتَرُّوا بِطُولِ حِلْمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَاحْذَرُوا أَسَفَهُ (فَإِنَّهُ) قَالَ ﵎ فِي كِتَابِهِ ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم﴾
٤٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ يَؤُمُّنَا وَكَانَ مُنْقَبِضًا يُصَلِّي ثُمَّ يَدْخُلُ قُلْتُ لَهُ أُجِيز بن إِدْرِيسَ
فَقَالَ لَهُ إِمَّا (أَنْ) تَخْتَارَنِي وَإِمَّا أَنْ تَخْتَارَ الْمَالَ (فَرَدَّ) الْمَالَ
[ ١ / ١٧ ]
فَقَالَ أَمَّا الَّذِي كَانَ فَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ يُفَرِّقُهُ فَرَدَّهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ
٤٧ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ
٤٨ - سَمِعْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ يُجْرِي عَلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى زَوْجَتِهِ عَشْرَةٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ قَطِيعَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
٤٩ - قَالَ وَقَدِمَ مِنَ الْحَجِّ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ عِنْدَ ابْنِهِ فَقَالُوا لَهُ الْحَدِيثَ
إِنْ حَدَّثْتَنَا وَإِلَّا شَكَوْنَاكَ إِلَى مُحَمَّدٍ
فَقَالَ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ وَلا تَشْكُونِي إِلَيْهِ