٣٩٣ - وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا ابْنَ الْمُبَارَكِ
فَقَالَ مَا رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَّا بِخَشْيَةٍ كَانَتْ لَهُ مَا أخرجت خُرَاسَان مِثْلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَلا بَعْدَ ابْنِ
[ ١ / ١٢٨ ]
الْمُبَارَكِ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
٣٩٤ - سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيَّ يقْرَأ علينا كتابا عَبْدِ اللَّهِ
فَقَالُوا لَهُ قُلِ ابْنَ الْمُبَارَكِ
فَقَالَ سَلَمَةُ إِذَا قِيلَ بِمَكَّةَ عَبْدُ
[ ١ / ١٢٩ ]
اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ
وَإِذَا قِيلَ بِالْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ عُمَرَ
وَإِذَا قِيلَ بْالْكُوفَةِ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ
٣٩٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ أَبُو تُمَيْلَةَ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ فِي ابْنِ الْمُبَارَكِ
(كُنْتَ فَخْرًا لِمَرْوٍ فَصَارَتْ مَرْوٌ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ)
هَذَا مَعْنَى مَا نَظَمَهُ أَبُو تُمَيْلَةَ إِلَّا لَفْظَهُ
٣٩٦ - عَن رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ قَالَ رَأَيْتُ يُوسُفَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ
فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا فَعَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ ذَاكَ مَعَنَا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ
فَقُلْتُ مَا فَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ
قَالَ بَخٍ
ذَلِكَ وَضَحٌ
قُلْتُ مَا فَعَلَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا
٣٩٧ - أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ فِي النَّوْمِ
فَقُلْتُ مَا فَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ ذَاكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ ذَاكَ
[ ١ / ١٣٠ ]
فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ
٢٩٨ - سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ جُبَارَةُ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ فِي بُسْتَانٍ وَهُوَ يَقُولُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نشَاء﴾
٣٩٩ - سَمِعْتُ بَعْضَ الْخُرَاسَانِيَّةِ يَقُولُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى شَرِبَ شَرْبَةً
فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ قُمْتَ فَتَرَدَّدْتَ فِي الدَّارِ
فَقَالَ يَحْيَى مَا أَدْرِي مَا هَذَا الْمِشْيَةُ أَنَا أُحَاسِبُ نَفْسِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ
٤٠٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ كَيْفَ يُعْرَفُ الْعَالِمُ الصَّادِقُ فَقَالَ الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَيُقْبِلُ عَلَى أَمْرِ آخِرَتِهِ
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَعَمْ
هَكَذَا يُرِيدُ أَن يكون
٤٠١ - (و) حَدثنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ كُنْتُ صَاحِبَ رَأْيٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلى الْحَجِّ عَمَدْتُ إِلَى كُتُبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ رَأْيَ أَبِي
[ ١ / ١٣١ ]
حَنِيفَةَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فَبَلَغْتُ نَحْوًا مِنْ ثَلَثِمِائَةِ حَدِيثٍ
فَقُلْتُ أَسْأَلُ عَنْهَا مَشَايِخَ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَنَا أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ يَجْتَرِئَ أَحَدٌ أَنْ يُخَالِفَ أَبَا حَنِيفَةَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
فَقَالَ لِي مَنْ أَيْنَ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ
قَالَ فَتَرَحَّمَ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لَهُ
فَقَالَ هَلْ مَعَكَ مَرْثِيَّةٌ رُثِيَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ
فَقُلْتُ نَعَمْ فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلَ أَبِي تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيِّ
(طَرَقَ النَّاعِيَانِ إِذْ نَبَّهَانِي بِقَطِيعٍ مِنْ قَادِحِ الْحَدَثَانِ)
[ ١ / ١٣٢ ]
(قُلْتُ لِلنَّاعِيَاتِ مَنْ تَنْعِيَانِ قَالا أَبَا عَبْدِ رَبِّنَا الرَّحْمَانِ)
(فَأَثَارَ الَّذِي أَتَانِيَ حُزْنًا وَفُؤَادُ الْمُصَابِ ذُو أَحْزَانِ)
(ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ وَجْدًا وَشَجْوًا بِدُمُوعٍ تَحَادُرَ الْهَطَلانِ)
(فَلَئِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ تَبْكِي لِقُلُوبِ الثِّقَاتِ مِنْ إِخْوَانِ)
(قَدْ تَبْكِيهِ بالدماء وَفِي الأج واف لَذْعٌ كَحُرْقَةِ النِّيرَانِ)
(لِتَقِيٍّ مَضَى فَرِيدًا حَمِيدًا مَالَهُ فِي الرِّجَالِ إِنْ عُدَّ ثَانِ)
(يَا خَلِيلِي يَا ابْنَ الْمُبَارَكِ عَبْدَ اللَّهِ خَلَّيْتَنَا لِهَذَا الزَّمَانِ)
(حِينَ وَدَّعْتَنَا فَأَصْبَحْتَ مَحْمُودًا حَلِيفَ الْحَنُوطِ وَالْأَكْفَانِ)
(قَدَّسَ اللَّهُ مَضْجَعًا أَنْتَ فِيهِ وَتَلَقَّاكَ فِيهِ بِالرِّضْوَانِ)
(أَرْضُ هِيتٍ فَازَتْ بِكَ الدَّهْرَ إِذْ صِرْتَ غَرِيبًا بِهَا عَنِ الْإِخْوَانِ)
(لَا قَرِيبٌ بِهَا وَلا مُؤْنِسٌ يُؤْنِسُ إِلَّا التُّقَى مَعَ الْإِيمَانِ)
(وَلِمَرْوٍ قَدْ كُنْتَ فَخْرًا فَصَارَتْ أَرْضُ مَرْوٍ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ)
(أَوْحَشَتْ بَعْدَكُمْ مَجَالِسُ عِلْمٍ حِينَ غَابَ الرَّيِّسُ اللَّهْفَانِ)
(لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْكَ لَهْفًا بِكَ الدَّهْرُ وَفَجْعًا لِفَاجِعٍ لَهْفَانِ)
(يَا قَرِيعَ الْقُرَّاءِ وَالسَّابِقُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الرِّهَانِ عِنْدَ الرِّهَانِ)
(وَمُقِيمَ الصَّلاةِ وَالْقَائِمُ اللَّيْلَ إِذَا نَامَ رَاهِبُ الرُّهْبَانِ)
(وَمُؤَاتِيَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ الدَّهْرَ فِي السِّرِّ مِنْكَ وَالْإِعْلانِ)
[ ١ / ١٣٣ ]
(صَائِمٌ فِي هَوَاجِرِ الصَّيْفِ يَوْمًا قَدْ يَضُرُّ الصِّيَامُ بِالضَّمَّانِ)
(دَائِبًا فِي الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ يَتْلُو مُنَزَّلَ الْقُرْآنِ)
(دَائِمًا لَا يَمَلُّهُ يَطْلُبُ الْفَوْزَ وَلَيْسَ الْمُجِدُّ كَالْمُتَوَانِ)
(عَيْنٌ فَابْكِيهِ حِينَ غَابَ بَوَاكِيهِ بِهَاطِلٍ وَسَاكِبِ السَّيَلانِ)
(إِنْ ذَكَرْنَاكَ سَاعَةً قَطُّ إِلَّا هَاجَ حُزْنِي وَضَاقَ عَنِّي مَكَانِي)
(وَلَعَمْرِي لَئِنْ جَزِعْتُ عَلَى فَقْدِكَ إِنِّي لَمُوجِعٌ ذذو اسْتِكَانِ)
(خَافِقُ الْقَلْبِ ذَاهِبُ الذِّهْنِ عَبْدَ اللَّهِ أَهْذِي كَالْوَالِهِ الْحَيْرَانِ)
(أَتَلَوَّى مِثْلَ السَّلِيمِ لَدِيغِ الرَّقْشِ قَدْ مَسَّ جِلْدَهُ النَّابَانِ)
(بَدَلًا كُنْتَ مِنْ أَخِي الْعِلْمِ سُفْيَانَ وَيَوْمُ الْوَدَاعِ مِنْ سُفْيَانِ)
(كُنْتَ لِلسِّرِّ مَوْضِعًا لَيْسَ يُخْشَى مِنْكَ إِظْهَارُ سِرِّهِ الْكِتْمَانِ)
(وَبِرَأَيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا حِينَ تُبْغَى مَقَايِسُ النُّعْمَانِ) قَالَ فَمَا زَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَبْكِي وَأَنَا أَنْشُدُهُ حَتَّى إِذَا مَا قُلْتُ
(وَبِرَأْيِ النُّعْمَانِ كُنْتَ بَصِيرًا. . )
قَالَ لِي اسْكُتْ
قَدْ أَفْسَدْتَ الْقَصِيدَةَ
قُلْتُ إِنَّ بَعْدَ هَذَا أَبْيَاتًا حِسَانًا
فَقَالَ دَعْهَا
تَذْكُرُ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنَاقِبِهِ مَا تُعْرَفُ لَهُ زَلَّةٌ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ إِلِّا رُوَايَتَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ وَإِنِّي كُنْتُ أَفْتَدِي ذَلِكَ بِعِظَمِ مَالِي
فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ
[ ١ / ١٣٤ ]
تَحْمِلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ كُلَّ هَذَا لِأَجْلِ هَذَا الْقَوْلِ إِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالرَّأْيِ فَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ يَتَكَلَّمُونَ بِالرَّأْيِ
فَقَالَ تُقْرِنُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى هَؤُلاءِ مَا أُشَبِّهُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْعِلْمِ إِلَّا بِنَاقَةٍ شَارِدَةٍ فَارِدَةٍ تَرْعَى فِي وَادٍ خِصْبٍ وَالْإِبِلُ كُلُّهَا فِي وَاد آخر
قَالَ إِسْحَق ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدُ فَإِذَا النَّاسُ فِي أَمْرِ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلافِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ بِخُرْاسَانٍ
٤٠٢ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا قَدْ رَأَيْنَا قَوْمًا صَالِحِينَ وَذَكَرَ ابْنَ إِدْرِيسَ وَأَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَحُسَيْنًا الْجُعْفِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ فَأَمَّا حُسَيْنٌ فَكَانَ يُشَبَّهُ بِالرَّاهِبِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ بِالْكُوفَةِ وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ
قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ خَلِقَةٌ قَدْ خَرَجَ الْقُطْنُ مِنْهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلِّي بِتَرْجِيحٍ مِنَ الْجُوعِ
وَذُكِرَ عِنْدَهُ سُلَيْمَانُ وَصَبْرُهُ عَلَى الْفَقْرِ
سَمِعْتُ بَعْضَ الْمَشْيَخَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ أَكَلْنَا كَذَا وَأَكَلْنَا كَذَا
فَقَالَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ اسْكُتْ
اسْكُتْ
لِيَ الْيَوْمَ ثَلاثٌ مَا أَكَلْتُ إِلَّا بَقْلًا وَخَلًّا وَلَمْ يُسَمِّ خُبْزًا
٤٠٤ - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ يَقُولُ إِذَا أَصَبْتُ قُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ عِنْدَ فِطْرِي فَعَلَى مُلْكِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَفَا
[ ١ / ١٣٥ ]
٤٠٥ - سَمِعْتُ طَحَّانًا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ كَانَ أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ يَأْكُلُ النُّخَّالَةَ وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ ثُمَّ خَلَفَ بَعْدَ أَبِي دَاوُدَ أَبُو كُرَيْبٍ فَلا أَدْرِي لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ النُّخَّالَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ جَمِيعًا
٤٠٦ - سَمِعت عبد الرَّحْمَن المتطيب يَقُولُ وَصَفْتُ لِبِشْرٍ رُبَّ السَّفَرْجَلِ الْمُرَبَّى
قَالَ فَقَالَ أَلَيْسَ قُلْتَ لِي إِنَّ السَّفَرْجَلَ اللَّزِجَ يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَ وَجِئْتُهُ بِقَارُورَةٍ فِيهَا دَوَاءٌ
فَقَالَ قَارُورَتُكَ هَذِهِ تُشْبِهُ قَوَارِيرَ الْمُلِوكِ فَرَدَّهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا
قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَرُمَّانَةٌ بِحَبَّهِ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ
أَوْ كَلامَا ذَا مَعْنَاهُ
٤٠٧ - وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَدْ كَفَى بَعْضَ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ إِلى هَهُنَا أَرْبَعَةَ عَشْرَةَ دِرْهَمًا
[ ١ / ١٣٦ ]
قُلْتُ مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ أَنَا
٤٠٨ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ تَفَكَّرْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأبقى﴾ ثُمَّ قَالَ تَفَكَّرْتُ فِي رِزْقِهِمْ وَأَشَارَ نَحْوَ الْعَسْكَرِ وَقَالَ رِزْقُ يَوْم بِيَوْم خير
وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا أَخَافَ أَنْ أُفْتَنَ بِالدُّنْيَا كَمْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي الَّذِي مَضَى أَكْثَرُ لِيَ الْيَوْمَ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً مَا تَلَبَّسْتُ لَهُمْ بِشَيْءٍ وَعَامَةُ أَصْحَابِي قَدْ كَتَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْغَارِمِينَ
أَنَا فِي كُلِّ نَعِيمٍ
٤٠٩ - عَنْ بُرْدٍ عَنْ يافع قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ يَا نَافِعُ أَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي دَرَاهِمُ ابْنُ عَامِرٍ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ
٤١٠ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيْشِ تَفْسِيرُ خَيْرِ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي قَالَ هُوَ قُوتُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ وَلا يُهْتَمُّ لِرِزْقِ غَدٍ
٤١١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ الْعَامَ فَيَزْرَعُهَا فَلا تُخْرِجُ فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ خَرَجَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ
[ ١ / ١٣٧ ]
قَالَ هُوَ لِصَاحِبِ الْبِذْرِ