٣٣٦ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَاءَنَا كِتَابٌ مِنْ طَرَطُوسَ فِيهِ أَنَّ قَوْمًا خَرَجُوا فِي نَتْفِ الْأَسَلِ فَطُحِنَ لَهُمْ عَلَى رَحًا فَتَبَيَّنُوا بَعْدُ أَنَّ الرَّحَا فِيهِ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ غَصْبٌ فَتَصَدَّقَ بَعْضُهُمْ بِنَصِيبِهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ
وَقَالَ لَسْتُ آمُرُ فِيهِ وَلا أَنْهَى
شَيْءٌ أَلا أَرْضَى بِهِ آكُلُهُ وَلا أَتَصَدَّقُ بِهِ
فَعَجِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ فَأَيْشِ بَقِيَ وَكَانَ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ إِذَا كَانَ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ
٣٣٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَرَدَتْ عَلَيْنَا مَسْأَلَةٌ مِنْ طَرَطُوسَ فِي رجل اشْترى حطبا واكترى دوابا وَحَمَلَهُ
ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّهُ تُكْرَهُ نَاحِيَتُهَا كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْحَطَبِ تَرَى أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ
أَوْ كَيْفَ تَرَى أَنْ يَصْنَعَ بِهِ
فَتَبَسَّمَ وَعَجِبَ وَقَالَ مَا أَدْرِي
[ ١ / ١٠٩ ]
٣٣٨ - وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَسَائِلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ كَانَ فِيهَا مَسْأَلَةٌ دَقِيقَةٌ فِي رَجُلٍ رَمَى طَيْرًا فَوَقَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ لِمَنِ الصَّيْدُ
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَا أَدْرِي
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا
قَالَ هَذِهِ دَقِيقَةٌ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيهَا وَأَبَى أَنْ يُجِيبَ