٤٩٩ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
فَقَالَ بِالْيَدِ وَبِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ هُوَ أَضْعَفُ
قُلْتُ كَيْفَ بِالْيَدِ قَالَ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ
وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى صِبْيَانِ الْكُتَّابِ يَقْتَتِلُونَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ
٥٠٠ - وَشَكَوْتُ إِلَى أَبِي عبد الله جَار لَنَا يُؤْذِينَا بِالْمُنْكَرِ
قَالَ تَأْمُرُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مِرَارًا فَكَأَنَّهُ تَمَحَّلَ
قَالَ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ وَدَعْهُ
[ ١ / ١٦٥ ]
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَيُسْتَعَانُ بِالسُّلْطَانِ عَلَيْهِ
قَالَ لَا
رُبَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ وَيَتْرُكُ
٥٠١ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَارُنَا حَبَسَ ذَاكَ الرَّجُلَ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ فَمَا كَانَ مِنْ بَعْدُ أَخْرَجَ إِلَيَّ أَحَادِيثَ
وَقَالَ لِي قَدْ وَجَدْتُ لَكَ أَحَادِيثَ مِنْ بَابَتِكَ فَاقْرَأْهَا
فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَبُو الرَّبِيعِ الصُّوفِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ فَقتل يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أكون مَعَ هَؤُلَاءِ المحتسبة فندخل على الحنينين وَنَتَسَلَّقُ عَلَيْهِمُ الْحِيطَانَ
قَالَ أَلَيْسَ لَهُم أَبْوَاب
قَالَ بَلَى
وَلَكِنْ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كَيْلا يَفِرُّوا
فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَغَابَ فِعْالَنَا
فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَدْخَلَ هَذَا قُلْتُ إِنَّمَا دَخَلْتُ إِلَى الطَّبِيبِ أُخْبِرُهُ بِدَائِي
فَانْتَفَضَ سُفْيَانُ وَقَالَ إِنَّمَا هَلَكْنَا إِذْ نَحْنُ سَقْمَى فَسَمَّوْنَا أَطَبَّاءَ
ثُمَّ قَالَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا مَنْ كَانَ فِيهِ ثَلاثُ خِصَالٍ رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى
عَدْلٌ بِمَا يَأْمُرُ عَدْلٌ بِمَا يَنْهَى
(عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى)
٥٠٢ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ أَمُرُّ فِي السُّوقِ فَأَرَى الطبول تبَاع أكسرها
قَالَ وَمَا أَرَاكَ تَقْوَى إِنْ قَوَيْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ
[ ١ / ١٦٦ ]
قُلْتُ أُدْعَى أُغَسِّلُ الْمَيِّتَ فَأَسْمَعُ صَوْتَ الطَّبْلِ
قَالَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى كَسْرِهِ وَإِلَّا فَاخْرُجْ
٥٠٣ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْرِ الطُّنْبُورِ
قَالَ يُكْسَرُ
قُلْتُ فَإِذَا كَانَ مُغَطَّى
قَالَ إِذَا سُتِرَ عَنْكَ فَلا
قُلْتُ فَالطُّنْبُورُ الصَّغِيرُ يَكُونُ مَعَ الصَّغِيرِ
قَالَ تَكْسِرُهُ أَيْضا إِذا كَانَ مكشوفا فاكسر (هـ)
٥٠٤ - عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ وَلَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ قِيلَ وَكَيْفَ يَذِلُّ نَفْسَهُ قَالَ يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ مَا لَا يُطِيقُ
٥٠٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَأَيْتُ مُسْكِرًا مَكْشُوفًا فِي قِرَابَةٍ أَوْ قِنِّينَةٍ تَرَى أَنْ أَكْسَرَهُ أَوْ أَصُبَّهُ
قَالَ اكْسِرْهُ
٥٠٦ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْأَخُ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ
[ ١ / ١٦٧ ]
تُرْسِلُهُ وَالِدَتُهُ يَدْعُوهُ لَهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تَرْى أَنْ يَذْهَبَ
قَالَ نَعَمْ
لَا يَدْعُهُ يَتَزَيَّدُ وَلَكِنْ لَا يَدْخُلْ يَقُومُ خَارِجًا
٥٠٧ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يُعَامِلُ بِالرِّبَا يُرْسِلُهُ وَالِدُهُ يَتَقَاضَى لَهُ تَرَى أَنْ يَذْهَبَ
قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ
٥٠٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ لَهُ قَرَاحُ نَرْجِسٍ تَرَى لَهُ أَنْ يُبَاعَ
قَالَ نَعَمْ
يَقُولُونُ إِنَّ الزَّنْبَقَ يُعْمَلُ مِنْهُ
قُلْتُ فَإِنْ كَانَ لَا يَشْتَرِيهِ إِلَّا أَصْحَابُ الْمُسْكِرِ
قَالَ اسْأَلْ عَنْ ذَا فَإِنْ كَانَ هَكَذَا لَمْ يُبَعْ