٢١٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي طَيْرَةٍ أُنْثَى جَاءَتْ إِلَى قَوْمٍ فَازَّوَّجَتْ عِنْدَهُمْ وَفَرَّخَتْ لِمَنِ الْفَرْخُ
قَالَ يَتَّبِعُونَ الْأُمَّ
وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الْحَمَامِ الَّذِي يُرْعَى فِي الصَّحَرَاءِ (أَكْرَهُ أَكْلَ فِرَاخِهَا
وَكَرِهَ أَنْ يُرْعَى فِي الصَّحَرَاءِ) وَقَالَ تَأْكلُ طَعَامَ النَّاسِ
٢١٦ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ فَرِيكِ السُّنْبُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ
فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ غَيْرُ صَاحِبِ الْأَرْضِ
فَأَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُرْوَى فِي الْخَرْصِ دَعُوا لَهُمْ بِقَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ
٢١٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَلِّ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ التِّبْنِ
فَقَالَ هُوَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ لِلسُّلْطَانِ
[ ١ / ٧٣ ]
٢١٨ - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَشْتَرِي مِنْ خَلِيطِهِ الشَّيْءَ يُسَاوِي الدِّرْهَمَ بِدَانِقٍ
فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
قَدْ أُمِرَ إِذَا جَاءَهُ الشَّيْء من غير مَسْأَلَةٍ أَنْ يَقْبَلَهُ فَكَيْفَ بِالْعِوَضِ
٢١٩ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَوْزِ يُنْثَرُ
فَكَرِهَهُ وَقَالَ لَا يُعْطَوْنَ يُقَسَّمُ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الصِّبْيَانَ كَمَا صَنَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ
هَذَا إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
٢٢٠ - دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ حَذَقَ ابْنُهُ وَقَدِ اشْتَرَى جَوْزًا يُرِيدُ أَنْ يَعِدَّهُ عَلَى الصِّبْيَانِ يُقَسِّمَهُ عَلَيْهِمْ وَكَرِهَ النَّثْرَ وَقَالَ هَذِهِ نُهْبَةٌ
٢٢١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَرْضِ الرَّغِيفِ وَالْخَمِيرِ
فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
٢٢٢ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ كُنْتُ أَدْعُو عَبْدَ الْوَهَّابِ فَأَضَعُ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَآكُلُ وَأَتْرُكُهُ
قَالَ فَيَقُولُ لِي يَا أَبَا يَعْقُوبَ قُلْ لِي كُلْ
(قَالَ) فَأَتَغَافَلُ عَنْهُ وَآكُلُ فَيَأْخُذُ بِيَدَيَّ وَيَقُولُ لِي يَا أَبَا يَعْقُوبَ قُلْ لِي آكُلُ
قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا
قُلْتُ لَهُ فَلِمَ دَعَوْتُكَ
٢٢٣ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ كُنْتُ رُبَّمَا جِئْتُ بِالشَّيْءِ وَقْتَ إِفْطَارِهِ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ وَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ لَهُ قَالَ فَيَقُولُ لِي يَا حَسَنُ هَذَا
[ ١ / ٧٤ ]
لِي قَالَ قُلْتُ لَهُ اشْتَرَيْتُهُ لَكَ
قَالَ لِي أَنْ أَصْنَعَ بِهِ مَا شِئْتُ
وَدَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي الْوَرَعِ وَغَيْرِهَا
فَقُلْتُ أَرْوِيهَا عَنْكَ فَأَجَازَهَا
٢٢٤ - عَبْدُ الْوَهَّابِ
قَالَ هِشَامٌ قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ مَا زَاوَلْتُ شَيْئًا أَيْسَرَ مِنَ الْوَرَعِ
قَالَ قِيلَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ
قَالَ إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ
٢٢٥ - عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ
٢٢٦ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ كَانَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لَتَمَنَّيْتُ فِقْهَ الْحَسَنِ وَوَرَعَ ابْنِ سِيرِينَ وَصَوَابَ مُطَرِّفٍ وَصَلاةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
٢٢٧ - أَبُو هِلالٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَعْلَمِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ فَمَا أَدْرَكْنَا أَعْلَمَ مِنْهُ وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ رَجُلٍ أَدْرَكْنَاهُ فِي زَمَانِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ إِنَّهُ لَيَدَعُ بَعْضَ الْحَلالِ تَأَثُّمًا
٢٢٨ - عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ
[ ١ / ٧٥ ]
وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ
قَالَ وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ اصْرِفُوهُ كَيْفَ شِئْتُمْ فَلَتَجِدُنَّهُ رَجُلًا
٢٢٩ - عَنْ هِشَامٍ قَالَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَوْصَى أَنْ يُغَسِّلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فَلَمَّا مَاتَ أُتِيَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ
فَقَالَ أَنَا مَحْبَوسٌ فِي السِّجْنِ قَالُوا قَدِ اسْتَأْذَنَّا الْأَمِيرَ فَأَذِنَ لَكَ قَالَ إِنَّ الْأَمِيرَ لَمْ يَحْبِسْنِي إِنَّمَا حَبَسَنِي الَّذِي لَهُ عَلَيَّ الْحَقُّ
٢٣٠ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ وَمِعْضَدٌ غَازِينَ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاءَ سِنْدَانَ وَأَمِيرُهَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلًا وَلَعَلَّهُ يَظْلِمُ فِيهِ أحدا وَلَكِن إِذا شِئْتُمْ قِلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْنَا كِسْرَنَا ثُمَّ رَجَعْنَا فَفَعَلْنَا
٢٣١ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ كَانَ مِمَّا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ فِي التِّجَارَةِ اتَّقِ اللَّهَ وَاطْلُبْ مَا قدرلك مِنَ الْحَلالِ فَإِنَّكَ إِنْ
[ ١ / ٧٦ ]
طَلَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ
٢٣٢ - عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمُحَدَّثَةِ وَالدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهَا اسْمُ اللَّهِ
٢٣٣ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ إِنَّكَ لَتَعْرِفُ وَرَعَ الرَّجُلِ فِي كَلامِهِ إِذَا تَكَلَّمَ قَالَ قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مَا أَهَمَّ رَجُلًا كَسْبُهُ حَتَّى أَهَمَّهُ أَيْنَ يَضَعُ دِرْهَمَهُ
٢٣٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ سَمِعْتُ سُمَيْطًا يَقُولُ فِي كَلامِهِ أَبْنَاءُ دُنْيَا يَرْضَعُونَهَا لَا يَنْفَطِمُونَ فِي رِضَاعِهَا قَالَ سَمِعْتُ سُمَيْطًا يَقُولُ إِنَّ الدِّينَارَ وَالدَّرَاهِمَ أَزْمَةُ الْمُنَافِقِينَ بِهَا يَنْقَادُونَ إِلَى السوآت
٢٣٥ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ
فَقَالَ لَقَدْ كَانَ فِيهِ أَنَسٌ وَمَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ
[ ١ / ٧٧ ]