٥٣٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ لَا يَذْهَبُ إِلَى وَلِيمَةٍ حَتَّى يَسْأَلَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مُسْكِرٌ لَمْ يَذْهَبْ
ثُمُّ قَالَ عَجَبًا لِهَؤُلاءِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ بِهُشَيْمٍ وَشَرِيكٍ وَيَدَعُونَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَعَلِيًّا
قُلْتُ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِخَلَفٍ الْبَزَّارِ
قَالَ نَعَمْ
أُرَاهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي شِهَابٍ
٥٤٠ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَمَّادٍ الْمُقْرِئَ يَقُولُ سَمِعْتُ خلف الْبَزَّارَ يَقُولُ قَدْ جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَلَ كُلِّ يَوْمٍ كُنْتُ أشربه أَن أَصوم بُد لَهُ يَوْمًا أَوْ صَوْمًا
[ ١ / ١٧٦ ]
٥٤١ - سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ رَأَيْتُ مَجْنُونًا قَدْ أَخَذَ رَأْسَ سَكْرَانَ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ نونوا
نونوا
٥٤٢ - سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَلا أَوْ غَيْرَهُ يَذْكُرُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ لَأَنْ أَرَى ابْنِي يَزْنِي أَوْ يَسْرِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْكَرَ يَأْتِي عَلَيْهِ وَقْتٌ لَا يَعْرِفُ اللَّهَ فِيهِ وَأَظُنُّ أَنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ غَيْرَ مَرَّةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول إِن رجلا سكرانا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ قَمْ صَلِّ
قَالَ فَحَلَفَ بِالطَّلاقِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهَا اكْتُمِي عَلَيَّ قَالَ فَبَاتَ فَمَاتَ
٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَذَكَرَ سُفْيَانَ فَقَالَ قَدْ فَارَقَنِي عَلَى أَنْ لَا يَشْرَبَهُ
يَعْنِي النَّبِيذَ
٥٤٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ شَرُوكٍ الْمَدَاينِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أُجِيبُ وَلِيمَةً فِيهَا نَبِيذٌ قَالَ لَا
قُلْتُ أَخَافُ الْحَدِيثَ الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يُجِبْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فَقَالَ مَنْ لَمْ يُجِبِ الْيَوْمَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٥٤٥ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَدْ تَرَكْتُ كَلامَهَ لِأَنَّهُ قَذَفَ رَجُلًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَلِي قَرَابَةٌ يَشْرَبُونَ الْمُسْكِرَ وَيَسْكَرُونَ
وَكَانَ هَذَا قَبْلَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
[ ١ / ١٧٧ ]
فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ حَتَّى تُكَلِّمَهُ فَتَخَوَّفَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ قَرَابَتِي أَنْ آثَمَ
وَإِنَّمَا تَرَكْتُ كَلامَهُمْ أَنِّي غَضِبْتُ لِنَفْسِي فَقَالَ اذْهَبْ كَلِّمْ ذَاكَ الرَّجُلَ وَدَعْ هَؤُلاءِ ثُمَّ قَالَ أَلَيْسَ يَسْكَرُونَ وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ نَدِمَ
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ شَهِدْتُ قِرَاءَةَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي النَّاسِ هَذَا الشَّرَابُ فِي أَمْرٍ سَاءَتْ فِيهِ رُعَاتُهُمْ وَعَسُّوا عِنْدَ أُمُورٍ انْتَهَكُوهَا عِنْدَ ذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَسَفَهِ أَحْلامِهِمْ بَلَغَتْ بِهِمُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ وَالْمَالَ الْحَرَامَ وَقَدْ أَصْبَحَ جُلُّ مَنْ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ يَقُولُ شَرِبْتُ شَرَابًا لَا بَأْسَ بِهِ
وَلَعَمْرِي أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَصَارَعَ الْحَرَامَ لَبَأْسٌ شَدِيدٌ
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً وَسَعَةً مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ لَيْسَ فِي الْأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ الْمَاءُ الْعَذَبُ الْفُرَاتُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ
[ ١ / ١٧٨ ]
وَالسَّوِيقُ فَمَنِ انْتَبَذَ نَبِيذًا فَلا يَنْتَبِذُهُ إِلَّا فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي لازفت فِيهَا فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ وَكَانَ يَقُولُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ
فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ أَوْجَعْنَاهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا وَقَدْ أَرَدْتُ بِذَلِكَ اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمُ التَّوْبَةَ فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ
٥٤٧ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ عَلَيْهِ مُسْكِرٌ
قَالَ يُعِيدُ الصَّلاةَ