١٦٨ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَلْ لِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبْهَةِ
فَقَالَ فِي مِثْلِ الْأَكْلِ
فَقُلْتُ نَعَمْ
قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمَا عَلَيْهَا وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَعْصِيَهُمَا يُدَارِيهِمَا وَلا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ عَلَى الشُّبْهَةِ مَعَ وَالِدَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ الشُّبْهَةَ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ
وَلَكِنْ يُدَارِي بِالشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ فَأَمَّا أَنْ يُقِيمَ مَعَهُمَا عَلَيْهَا
فَلا
١٦٩ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ لَهُ وَالِدَانِ يَسْأَلانِهُ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُمَا أَعْنِي مِنَ الشُّبْهَةِ
فَقَالَ يُدَارِيهِمَا
قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يُطِعْهُمَا عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ
قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَعْصِيَهُمَا يُدَارِيهِمَا
١٧٠ - عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَبْلُغُ الْعَبْدَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا مِمَّا
[ ١ / ٥٦ ]
بِهِ الْبَأْسُ
١٧١ - عَنْ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنَّ إِتْمَامَ التَّقْوَى أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ الْعَبْدُ فِي مِثْقَالِ ذَرَّةٍ حَتَّى يَتْرُكَ بَعْضَ مَا يَرَى أَنَّهُ حَلالٌ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا يَكُونَ حِجَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ بَيَّنَ لِلْعِبَادِ الَّذِي مَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ
١٧٢ - قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عِيسَى الْفَتَّاحَ قَالَ سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ هَلْ لِلْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ فِي الشُّبْهَةِ قَالَ لَا
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا شَدِيدٌ
١٧٣ - وَحَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْغَزَّالُ قَالَ سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ
فَقَالَ لَا تُدْخِلْنِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدَتِكَ
١٧٤ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى عَنِ الشُّبْهَةِ
فَقَالَ حَتَّى يعرف الشُّبْهَةَ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ
[ ١ / ٥٧ ]
& بَابٌ (فِي) الْوَرَعِ &
١٧٥ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْهَا دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَا يَعْرِفُهُ
قَالَ لَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَعْرِفَهُ وَاحْتَجَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أرسل كَلْبِي فَأخذ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ
فَقَالَ لَا تَأْكُلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ كَلْبَكَ قَتَلَهُ
قُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ كَثِيرَةً
فَقَالَ إِذَا كَانَتْ دَرَاهِمَ كَثِيرَةً فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ ثَلاثِينَ أَوْ نَحْوَهَا وَفِيهَا دِرْهَمٌ حَرَامٌ أَخْرِجِ الدِّرْهَمَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ بِشْرًا قَالَ يُخْرِجَ مِنْهَا دِرْهَمًا مِنَ الثَّلاثَةِ
فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ
قُلْتُ لَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثُ
قَالَ مَا ظَنَنْتُهُ إِلَّا قَوْلَ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ
[ ١ / ٥٨ ]
١٧٦ - وَذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ الْمُسْتَهْلَكُ مِثْلَ الدُّهْنِ وَالزَّيْتِ وَالَّذِي لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِعَيْنِهِ أُعْطِي الْعِوَضَ
قَالَ نَعَمْ هَكَذَا هُوَ
١٧٧ - سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ لَا يُصِيبُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَامِ حَاجِزًا مِنَ الْحَلالِ وَحَتَّى يَدَعَ الْإِثْمَ وَمَا تَشَابَهَ مِنْهُ
١٧٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَدَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلالِ وَلا أَخْرِمُهَا
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُنَاوَلَةً وَفِيهِ حَدِيثٌ
١٧٩ - النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَلالُ بَيِّنٌ الْحَدِيثَ
وَفِيهِ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ الْكِلابِ الْحَدِيثَ
[ ١ / ٥٩ ]