٤٢ - أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد قَالَ ثَنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن سَلمَة ابْن نبيط عَن نعيم عَن نبيط عَن سَالم بن عبيد قَالَ وَكَانَ من أهل الصّفة قَالَ
أغمى على النَّبِي ﷺ فِي مَرضه فأفاق فَقَالَ
أحضرت الصَّلَاة قَالُوا نعم قَالَ
مروا بِلَالًا فليؤذن ومروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ ثمَّ أغمى عَلَيْهِ فأفاق فَقَالَ
أحضرت الصَّلَاة قَالُوا نعم قَالَ
مروا بِلَالًا فليؤذن ومروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ
قَالَت عَائِشَة
إِن أبي رجل أسيف فَقَالَ
إنكن صواحبات يُوسُف مروا بِلَالًا فليؤذن ومروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ فأمرن بِلَالًا يُؤذن وأمرن أَبَا بكر يصلى بِالنَّاسِ فَلَمَّا أُقِيمَت الصَّلَاة قَالَ النَّبِي ﷺ
[ ٧٢ ]
أُقِيمَت الصَّلَاة
قُلْنَ نعم قَالَ
أدعوا لي إنْسَانا أعْتَمد عَلَيْهِ
فَجَاءَت بَرِيرَة وَآخر مَعهَا فاعتمد عَلَيْهِمَا فجَاء وَأَبُو بكر يصلى فَجَلَسَ إِلَى جنبه فَذهب أَبُو بكر يتَأَخَّر فحبسه حَتَّى فرغ من الصَّلَاة فَلَمَّا توفى النَّبِي ﷺ قَالَ عمر
لَا يتَكَلَّم أحد بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَربته بسيفى هَذَا فَسَكَتُوا وَكَانُوا قوما أمييين لم يكن فيهم نبى قبله قَالُوا
[ ٧٣ ]
يَا سَالم اذْهَبْ إِلَى صَاحب النَّبِي ﷺ فَادعه فَخرجت فَوجدت أَبَا بكر قَائِما فِي الْمَسْجِد قَالَ أَبُو بكر مَاتَ رَسُول الله ﷺ قلت إِن عمر يَقُول لَا يتَكَلَّم أحد بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَربته بسيفى هَذَا فَوضع يَده على ساعدى ثمَّ أقبل يمشى حَتَّى دخل فوسعوا لَهُ حَتَّى أَتَى النَّبِي ﷺ فأكب عَلَيْهِ حَتَّى كَاد أَن يمس وَجهه وَجه النَّبِي ﷺ حَتَّى استبان أَنه قد مَاتَ فَقَالَ أَبُو بكر
إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون
قَالُوا يَا صَاحب رَسُول الله أمات رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم فَعَلمُوا أَنه كَمَا قَالَ قَالُوا يَا صَاحب رَسُول الله ﷺ هَل نصلى على النَّبِي ﷺ قَالَ نعم قَالُوا وَكَيف نصلى عَلَيْهِ قَالَ
يدْخل قوم فيكبرون وَيدعونَ ثمَّ يخرجُون ويجىء آخَرُونَ
[ ٧٤ ]
قَالُوا يَا صَاحب النَّبِي ﷺ هَل يدْفن النَّبِي ﷺ قَالَ نعم قَالُوا وَأَيْنَ يدْفن قَالَ
فِي الْمَكَان الَّتِي قبض فِيهَا روحه فَإِنَّهُ لم يقبض روحه إِلَّا فِي مَكَان طيبَة قَالَ فَعَلمُوا انه كَمَا قَالَ ثمَّ قَالَ أَبُو بكر
عنْدكُمْ صَاحبكُم
وَخرج أَبُو بكر وَاجْتمعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجعلُوا يتشاورون بَينهم ثمَّ قَالُوا انْطَلقُوا إِلَى إِخْوَاننَا الْأَنْصَار فَإِن لَهُم فِي هَذَا الْحق نَصِيبا فَأتوا الْأَنْصَار فَقَالَت الْأَنْصَار منا أَمِير ومنكم أَمِير فَقَالَ عمر سيفين فِي غمد وَاحِد إِذا لَا يصلحان ثمَّ أَخذ بيد أَبى بكر فَقَالَ
من لَهُ هَذِه الثَّلَاث
[ ٧٥ ]
﴿إِذْ يَقُول لصَاحبه﴾ من صَاحبه ﴿إِذْ هما فِي الْغَار﴾ من هما ﴿لَا تحزن إِن الله مَعنا﴾ مَعَ من ثمَّ بَايعه ثمَّ قَالَ بَايعُوا فَبَايع النَّاس أحسن بيعَة وأجملها
[ ٧٦ ]