[ ١٤٤ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا، حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَانْتَظَرْنَاهُ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟» قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ أَوْ أَحَيَيْتُمْ»، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبْتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَنَا أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ: «النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ» أَيْ أَنَّهَا لَا تَنْفَطِرُ، وَلَا تَنْشَقُّ، وَلَا يَمُوتُ أَهْلُهَا مَا دَامَتِ النُّجُومُ فِيهَا بَاقِيَةً، فَإِذَا ذَهَبْتِ النُّجُومُ أَتَى أَهْلَ السَّمَاءِ مَا يُوعَدُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢]، ثُمَّ قَالَ ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١]، وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ١]، فَهَذَا ذَهَابُ النُّجُومِ، وَمَا يُوعَدُونَ أَهْلُ السَّمَاءِ فَقَوْلُهُ ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٦]، فَهَذَا الْوَعْدُ إِنَّمَا يَأْتِيهَا إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، الْآيَةَ. فَإِذَا انْتَثَرَتِ النُّجُومُ تَفَطَّرَتِ السَّمَاءُ، وَصَعِقَ مَنْ فِيهَا. وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنِ اخْتِلَافِ قُلُوبِهِمْ، وَالتَّقَاطُعِ بَيْنَهُمْ وَالتَّشَاجُرِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي حَيَاتِهِ مُؤْتَلِفِينَ مُتَّفِقِينَ ⦗١٤٥⦘ مُتَوَاصِلِينَ مُتَبَادِلِينَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ فِيهَا هِمَّةُ دُنْيَا، وَلَا عِزَّةُ نَفْسٍ، وَلَا نَظَرٌ إِلَى شَيْءٍ فَاسْتَوَى لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَتْ قُلُوبُهُمْ
[ ١٤٤ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، قَالَ: ح يَحْيَى قَالَ: ح جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَا نَفَضْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَيْدِيَ، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا " قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀: وَتَغَيَّرَتْ أَحْوَالُهُمْ، وَمَالُوا إِلَى الدُّنْيَا، وَافْتَرَقَتْ آَرَاؤُهُمْ، حَتَّى تَقَاطَعُوا، أَوْ تَشَاجَرُوا، وَتَوَاثَبُوا عَلَى الْمُلْكِ، حَتَّى تَقَاتَلُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْرِبُ وَجْهَ بَعْضٍ، فَهَذَا الَّذِي وُعِدُوا، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» وَقَالَ: «سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا» ⦗١٤٦⦘. وَقَالَ: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً»
[ ١٤٥ ]
وَقَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ» وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذَابَ لَوْ كَانَ فِي الْآخِرَةِ لَكَانَ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَامَةُ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ قَالَ: ح أَبِي قَالَ: ح عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَيْبَةَ قَالَ: ح الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ح لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ "، هُوَ تَغَيُّرُ قُلُوبِهِمْ، وَتَفَرُّقُ أَهْوَائِهِمْ، وَتَشَاجُرُهُمْ، وَمَا لَا خَفَاءَ بِهِ بِمَا ظَهَرَ فِيهِمْ، مِمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ، وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُ كَائِنٌ فِيهِمْ، كَقَوْلِهِ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: «لَتُقَاتِلَنَّ النَّاكِثِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْمَارِقِينَ»
[ ١٤٦ ]
وَقَوْلُهُ ﷺ لِعُثْمَانَ ﵁: «عَسَى يُقَمِّصُكَ اللَّهُ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي، فَإِذَا أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَاد قَالَ: ح فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي» يَعْنِي: مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ، فَظُهُورُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ، فَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّةُ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا فَارَقُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ السَّمْحَةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَيْمُ اللَّهِ لَأَتْرُكَنَّكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ ⦗١٤٧⦘ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا»، وَكَانَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ فِي حَيَاةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَصْحَابُهُ ظَهَرَتِ الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ، فَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَصَارُوا فِرَقًا شَتَّى، وَهُوَ الَّذِي وُعِدُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «افْتَرَقَتِ الْأُمَمُ عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَلَا تَمُوتُ أُمَّتِي حَتَّى تَفْتَرِقَ عَلَى مِثْلِهَا»، وَقَالَ ﷺ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»، وَقَالَ ﷺ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ»
[ ١٤٦ ]
وَقَالَ ﷺ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنِ النَّاسُ إِلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟» قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ح يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: ح يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»، وَذَكَرَهُ. فَهَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعْنَى «أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ»، فَالَّذِي وُعِدَ أَهْلُ السَّمَاءِ هُوَ تَفَطُّرُهَا، وَصَعْقُهُمْ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا تَنَاثَرَتِ النُّجُومُ، فَالنُّجُومُ لَهَا أَمَنَةٌ مَا دَامَتْ قَائِمَةً ثَابِتَةً مُسَيَّرَةً، وَالَّذِي وُعِدَ أَصْحَابُهُ: الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ، وَالتَّنَازُعَ، وَقِتَالَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، ⦗١٤٨⦘ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ» يَعْنِي عَلِيًّا ﵁، وَقَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: «كَيْفَ بِكِ إِذَا نَبَحَتْ عَلَيْكِ كِلَابُ حَوْأَبٍ»، وَقَالَ لِعَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»، فَهَذَا الْوَعْدُ الَّذِي أَتَاهُمْ، وَلَمْ يَأَتِهِمْ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَكَانَ ﷺ أَمَنَةً لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ حَيَاتَهُ. وَالَّذِي وَعَدَ أُمَّتَهُ ظَهَرَ، وَالْأَهْوَاءُ، وَالْبِدَعُ، فَقَدْ قَالَ ﷺ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ "، وَقَالَ ﷺ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ نَبْزُهُمُ الرَّافِضَةُ»
[ ١٤٧ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحْتَاجٍ، قَالَ: ح عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ح عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أخ الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ، يَلْفُظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» وَأَمْثَالُهُ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ تَظْهَرْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانُوا أَمَنَةً لِلْأُمَّةِ مِنْ ذَلِكَ حَيَاتَهُمْ، وَاللَّهُ الْهَادِي
[ ١٤٨ ]