صَنَّفَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ كُتُبًا كَثِيرَةً، وَقَدْ هَيِّأَهُ لِلتَّأْلِيفِ وَالكِتَابَةِ وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا ذَكَاؤْهُ الحَادُّ، وَسِعَةُ حِفْظِهِ، وَذَاكِرَتُهُ القَوِيَّةُ، وَمَعْرِفَتُهُ الواسِعَةُ بِالحَدِيثِ النَّبَويِّ وَأَحْوَالِ رِجَالِهِ مِنْ تَعْدِيلٍ وَتَجْرِيحَ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُهُ الَّذِي لَا يُنْكَرُ عَلَى الحَدِيثِ وَأَهْلِهِ، فَقَدْ أَسْهَمَ فِي حَرَكةِ النَّهْضَةِ الحَدِيثِيَّةِ بِسَهْمٍ وَافِرٍ، فَوَضَعَ فِي الحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ مُؤَلَّفَاتٍ كَثِيرَةً، وَبَلَغَ بِهَا الغَايَةَ، وَكَانتْ عُمْدَةً لِمَنْ جَاءَ بَعْدُ، وَلَهُ مُؤَلَّفَاتٌ أَشْهَرُهَا.
١ - «الجَامِعُ الصَّحِيحُ». المَعْرُوفُ بِصَحِيحِ البُخَارِيِّ.
٢ - «الأَدَبُ المُفْردُ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
٣ - «القِرَاءَةُ خَلْفَ الإِمَامِ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
٤ - «خَلْقُ أَفْعَالِ العِبَادِ». مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
٥ - «بِرُّ الوَالِدَيْنِ». وَسَيَأْتِي الكَلَامُ عَلَيْهِ.
٦ - كُتبُ التَّوَارِيخِ الثَّلَاثَةُ، «الكَبِيرُ»، وَ«الأَوْسَطُ»، وَ«الصَّغِيرُ».
٧ - «أَسَامِي الصَّحَابَةِ». وَيُسَمَّى أَيْضًا «كِتَابَ الصَّحَابَةِ»، وَ«تَارِيخَ الصَّحَابَةِ». قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الصَّحَابَةِ البُخَارِيُّ. أَفْرَدَ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًا، فَنَقَل مِنْهُ أَبُو القَاسِمِ
[ ٣٣ ]
البَغَوِيُّ، وَغَيْرُهُ». وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي تَرْجمَةِ «أَبْيَضَ» بَيَّنَاهُ فِي «كِتَابِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ» (^١).
٨ - «الأَشْرِبَةُ». ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (^٢) وَنَقَلَ مِنْهُ حَدِيثًا مَوقُوفًا فِي النَّهْيَ عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالخَمْرِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (^٣).
٩ - «التَّفْسِيرُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالذَّهَبِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ (^٤).
١٠ - «الجَامِعُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالكَتَّانِيُّ (^٥).
١١ - «رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ». وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
١٢ - «الضُّعَفَاءُ الكَبِيرُ». ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ (^٦).
١٣ - «الضُّعَفَاءُ الصَّغِيرُ»، وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
١٤ - «العِلَلُ». ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَالكَتَّانِيُّ (^٧).
_________________
(١) «التَّارِيخُ الكَبِيرِ» (٢/ ٦٠)، و«الإِصَابَةُ» لِابْنِ حَجَرٍ (١/ ٣).
(٢) «المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفِ» (٤/ ١٩٧٣).
(٣) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).
(٤) «تَارِيخُ دِمَشْقَ» لِابْنِ عَسَاكِرَ (٥٢/ ٧١)، وَ«سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤٤٤).
(٥) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢)، وَ«الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (٤١).
(٦) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (٩/ ٢١١)، وَ«هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).
(٧) «هُدَي السَّارِي» (٤٩٢)، وَ«الرِّسَالَةُ المُسْتَطْرَفَةِ» (١٤٧).
[ ٣٤ ]
١٥ - «الفَوَائِدُ». ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي «جَامِعِهِ» بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِلحَدِيثِ (رَقَمْ ٣٧٤٢) قَالَ: «وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَوَضَعَهُ فِي «كِتَابِ الفَوَائِدِ». وَأَشَارَ إِلَيهِ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (^١).
١٦ - «الكُنَى». وَهُوَ مَطبُوعٌ مُتَدَاوَلٌ.
١٧ - «المَبْسُوطُ». قَالَ الخَلِيلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي حَسَّانَ مَهِيبَ بْنِ سُلَيْمٍ. «بُخَارِيُّ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مُكْثِرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ، رَوَى عَنْهُ «المَبْسُوطَ»، وَكُتُبًا أُخْرَى لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ». وَأَشَارَ إِلَيْهِ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ (^٢).
١٨ - «المُسْنَدُ الكَبِيرُ». قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: «المُسْنَدُ الكَبِيرُ»: ذَكَرَهُ الفِرَبْرِيُّ». وَقَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: «بَيَّنَاهُ فِي «المُسْنَدِ» (^٣).
١٩ - «الهِبَةُ». وَهُوَ مِنْ رِوَايةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقِ، وَنَقَلَ الذَّهَبِيُّ عَنْهُ أَنهُ قَالَ: «قَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ كِتَابَ «الهِبَةِ»، فَقَالَ: «لَيْسَ فِي هِبَةِ
_________________
(١) «جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ» (٥/ ٦٤٥)، وَ«هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).
(٢) «الإِرْشَادُ» للخَلِيلِيِّ (٣/ ٩٧٣)، وَ«هُدَي السَّارِي» لِابْنِ حَجَرٍ (٤٩٢).
(٣) «التَّارِيخُ الكَبِيرِ» (٥/ ٢)، وَ«هُدَي السَّارِي» (٤٩٢).
[ ٣٥ ]
وَكِيْعٍ إِلَّا حَدِيْثَانِ مُسْنَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ. وَفِي كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ خَمْسَةٌ أَوْ نَحْوهُ. وَفِي كِتَابِي هَذَا خَمْسُ مَائَةِ حَدِيثٍ أَوْ أَكْثَرُ» (^١).
٢٠ - «الوِحْدَانُ». وَهُوَ مَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ ذَلِكَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الحَافِظَ ابْنِ مَنْدَه قَدْ نَقَلَ مِنْهُ فِي «كِتَابِ المَعْرِفَةِ»، وَقَدْ اسْتَفَادَ مِنْهُ أَيْضًا أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ كَثيرٍ (^٢).
٢١ - «جُزْءٌ فِي الِاعْتِقَادِ». أَمْلَاهُ فِي آخِرِ حَياتِهِ، ذَكَرَهُ اللَّالَكَائِيُّ بِنَصَّهِ فِي «شَرْحِ أُصُولِ الِاعْتِقَادِ».
وَقَدْ تَرَكَ ﵀ بَعْدَهُ عِلْمًا نَافِعًا لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، فَعَمَلُهُ فِيهِ لَمْ يَنْقَطِعْ بَلْ هُوَ مَوْصُولٌ بِمَا أَسْدَاهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فِي الحَيَاةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (^٣).
_________________
(١) «سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (١٢/ ٤١٠ - ٤١١.
(٢) «هُدَي السَّارِي» (٤٨٨)، وَ«مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ» لأَبِي نُعَيْمٍ (٢/ ١٢٤)، وَ«جَامِعُ المَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ» (١/ ٤٤).
(٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» (بِرَقَمْ ١٤/ ١٦٣١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ٣٦ ]