١ - التَّمْيِيزُ بَيْنَ قَوْلِهِ: «مِثْلُ»، وَ«نَحْوُ»: وَهَذَا مِنْ عَادِةِ المُحَدِّثِينَ الأَوَائِلِ، قَالَ الحَاكِمُ: «يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ مِنَ الإِتْقَانِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ «مِثْلَهُ»، «وَنَحْوَهُ» فَلَا يَحِلُّ أَنْ يَقُولَ مِثْلَهُ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَا فِي اللَّفْظِ، وَيَحِلُّ «نَحْوَهُ» إِذَا كَانَ بِمَعْنَاهُ» (^١).
فَمِثَالُ مَا قَالَ فِيْهِ «مِثْلَهُ».
مَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ١) حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ العَيْزَارِ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قُلَتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي).
وَمَا رَوَاهُ (بِرَقَمْ ٢) حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، يَعْنِي دَّارَ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ.
_________________
(١) «تَدْرِيبُ الرَّاوِي، بِشَرْحِ تَقْرِيبِ النَّوَاوِي» (١/ ٥٥٦).
[ ٧٣ ]