٢١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ أَنْفُهُ (^١)، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الكِبْرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ" (^٢).
_________________
(١) "رَغِمَ أَنْفُهُ": وَالرَّغَامُ: بِفَتْحِ الغَيْنِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ الرُّغْمُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَأَصْلُهُ لَصْقُ أَنْفِهِ بِالرِّغَامِ وَهُوَ تُرَابٌ مُخْتَلَطٌ بِرَمْلٍ. وَقِيْلَ الرُّغْمُ: كُلُّ مَا أَصَابَ الأَنْفَ مَمَّا يُؤْذِيهِ، وَإِلصَاقُ الأَنْفِ بِالتُّرَابِ كِنَايَةٌ عَنْ إذْلَالِهِ وَإِهَانَتِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ ضَيَّعَ حَقَّ وَالِدَيْهِ إِذْ أَدْرَكَهُمَا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ بِرُّهُمَا، فَفَرَّطَ فِي ذَلِكَ تَفْرِيطًا أَبْعَدَهُ عَنِ الجَنَّةِ، وَخَابَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ.
(٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُهَيْلٌ هُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمانُ. وَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ٢١) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، بِهِ. وَ(بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[ ١٥٠ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، عِنْدَ الكِبَرِ فَيَدْخُلِ النَّارَ، أَوْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ" (^١).
٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ" (^٢).
_________________
(١) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، أَبُو عَوَانَةَ هُوَ الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ الله الوَاسِطِيُّ. والحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٨٥٥٧) مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٩/ ٢٥٥١)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٧٥٠٠) مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ الأَيْلِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبي عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(٢) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مِنْ أَجْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ المَدَنِيُّ. حَسَنُ الحَدِيثِ صَدُوقٌ، رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "الجَرْحِ =
[ ١٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَالتَّعْدِيلِ" لاِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٥/ ٢١٢)، وَ"الكَامِلِ" لاِبْنِ عَدِيٍّ (٥/ ٤٨٩)، وَ"مِيزَانِ الاِعْتِدَالِ" لِلذَّهَبِيِّ (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧)، وَ"التَّقْرِيبِ" (ص ٣٣٦). وَالحَدِيثُ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِيُّ فِي كِتَابِهِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَرَقَمْ (١٦)، وَالحَرْبِيُّ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ " ٣/ ١٠٧٦ "، وَالحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ "بِرَقَمْ ٢٠١٦"، وَالشَّجَرِيُّ فِي الأَمَالِي "بِرَقَمْ ٦٣٣" مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ. وَالبَزَّارُ بِرَقَمْ ٨٤٦٥ البَحْرُ الزَّخَارُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ. وَابْنُ حِبَّانَ "بِرَقَمْ ٩٠٨ الإِحْسَانُ" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ. ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَاقْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَبَعْضُهُمْ عَلَى ذِكْرِ رَمَضَانَ. وَبَعْضُهُمْ جَاءَ بِهِ بِسِيَاقِ المُصَنِّفِ لَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِرَقَمْ (٧٤٥١) ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي نَتَائِج الأَفْكَارِ (٤/ ٢٤)، وَالتَّرْمِذْيُّ بَرَقَمْ (٣٥٤٥)، وابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمِهِ "برقم ١٢٨٩"، وَالبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ "بِرَقَمْ ٦٨٩"، وَالتَّفْسِيرِ " ٥/ ٨٧ "، والمزِّيُّ فِي تَهْذِيبِ الكَمَالِ (٩/ ٥٣) مِنْ طَرِيقِ رِبْعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَقَمْ ١٧"، وَابْنُ أَبي عَاصِمٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ "بِرَقَمْ ٦٥" مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. =
[ ١٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ٦٤٦)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي "فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ" (بِرَقَمْ ١٨)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي الكبرى (٤/ ٣٠٣)، وَ"فَضَائِلِ الأَوْقَاتِ" (بِرَقَمْ ٥٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَرَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٨١١٦ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ١٨٨٨)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (بِرَقَمْ ٨٩٩٤)، وَابْنُ حَجَرٍ فِي "نَتَائِجِ الأَفْكَارِ" (٤/ ٢٥) مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. كِلَاهُمَا عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الأَسْلَمِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيْهِ، وَأَعْدَلُ الأَقْوَالِ فِيْهِ أَنَّهُ حَسَنُ الحَدِيثِ. كَمَا حَرَرَ ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ النُّقَادِ. وَالوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الدَّوْسِيُّ. حَسَنُ الحَدِيثِ صَدُوقٌ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٥٩٢٢) ومِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٩٠٧ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (بِرَقَمْ ٨١٣١) مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، مِنْ أَجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ. حسن الحديث صَدُوقٌ. وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
[ ١٥٣ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^١)، حَدَّثَنِي أَخِي (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ (^٣)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّالِمِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ إِنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ ﵁ (^٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "احْضَرُوا المِنْبَرَ" فَلَمَّا خَرَجَ فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَرَقِيَ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنْهُ قَالَ: "آمِينَ". ثُمَّ رَقِيَ فِي الثَّانِيَةِ، فَقَالَ: "آمِينَ". ثُمَّ لَمَّا رَقِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ: "آمِينَ". فَلَمَّا
_________________
(١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسِ الأَصْبَحِيُّ. احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُكْثِرَا مِنْ تَخْرِيج حَدِيثِهِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَخْرَجَ للبُخَارِيِّ أُصُولَهُ وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِي مِنْهَا، وَأَنْ يُعَلِّمَ لَهُ عَلَى مَا يُحَدِّثَ بِهِ، وَيُعْرِضَ عَمَّا سِوَاهُ، وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عَنْهُ هُوَ مِنْ صَحِيحٍ حَدِيثِهِ؛ لِأَنَّهُ كَتَبَ مِنْ أُصُولِهِ وعَلَى هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِشَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ غَيْرَ مَا فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنْ شَارِكَهُ فِيْهِ غَيْرُهُ فَيُعْتَبَرُ فِيْهِ. "هَدْيِ السَّارِي: ١/ ٣٩١" بِتَصَرُّف.
(٢) عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ الأَصْبَحِيُّ. ثِقَةٌ.
(٣) فِي الأَصْلِ "بِلَالٍ"، وَالمُثبَتُ مِنَ "التَّارِيخِ الكَبِيرِ" للمُصَنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. وَهُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ المَدَنِيُّ. ثِقَةٌ.
(٤) فِي الأَصْلِ، "السُّلَمِيِّ"، وَالمُثبَتُ مِنَ "التَّارِيخِ الكَبِيرِ" للمُصَنِّفِ.
(٥) كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ السَّالِمِيُّ المَدَنِيُّ، مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ. مَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ٣/ ٥٢ ".
[ ١٥٤ ]
فَرَغَ وَنَزَلَ عَنِ المِنْبَرِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ اليَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ، قَالَ: "وَسَمِعْتُمُوهُ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ اعْتَرَضَ (^١) "، قَالَ: "بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّانِيَةَ"، قَالَ: "بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَقَيْتُ الثَّالِثَةَ"، قَالَ: "بَعُدَ مَنْ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ") (^٢).
_________________
(١) أَيْ: عَرَضَ لِي.
(٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "التَّارِيخِ الكَبِيرِ" (٧/ ٢٢٠ بِرَقَمْ ٩٥٤) قَالَ إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السّالِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَة. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ "فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ" (بِرَقَمْ ١٩)، وَبَحْشَلٌ فِي "تَارِيخِ وَاسِطَ" (ص ٢٥٤)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الكَبِيرِ" (بِرَقَمْ ٣١٥)، ويعقوب بن سفيان الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ" (١/ ١٤٦) ومِنْ طَرِيقِهِ البَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيمان (بِرَقَمْ ١٤٧١)، وَابْنُ شَاهِينَ فِي "فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ" (بِرَقَمْ ٣)، وَالحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ" (بِرَقَمْ ٧٢٥٦)، وَأَبُو القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ "بِرَقَمْ ٢٢٠٩" مِنْ =
[ ١٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = طُرُقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. قَالَ الحَاكِمُ: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ". وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (١٠/ ١٦٦): "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ". وَهَذَا إِسْنَادُ فِيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ السَّالِمِيُّ. ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الكَبِيرِ. وَلَمْ يَحْكِ فِيْهِ جَرْحًا أَوْ تَعْدِيلًا. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: تَابِعِيٌّ مَسْتُورٌ. وَقَالَ الفَاسِيُّ، وَابْنُ حَجَرٍ: مَجْهُولُ الحَالِ. رَاجِعْ أَقوَالَ العُلَماءِ فِي: التَّارِيخ الكَبيرِ (١/ ٤٠٠)، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ (١/ ١٩٦)، وَالتَّقْرِيبِ "ص: ١٠٢".
[ ١٥٦ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا (^١) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: (ارْتقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ فَرَقِى (^٢) دَرَجَةً، فَقَالَ: "آمِينَ. ثُمَّ ارْتقَى دَرَجَةً، فَقَالَ: "آمِينَ". ثُمَّ ارْتَقَى الدَّرَجَةَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: "آمِينَ". ثُمَّ اسْتَوَى فَجَلَسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: عَلَى مَا أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. وَرَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدَهُمَا، لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ") (^٣).
_________________
(١) هَذَا الإِسْنَادُ مِنْ ثُلَاثِيَّاتِ المُصَنِّفِ ﵀.
(٢) رُسِمَتْ فِي الأَصْلِ، "فَرَقَا"، وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيةٌ مَعْرُوفة.
(٣) إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. وَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ اللَّيْثِيُّ. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ. رَاجِعْ أَقَوَالَ العُلَماءِ فِي: الجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، لابْنِ أَبِي حَاتِم "٤/ ١٧٤ "، " ٥/ ٤١٠"، وَمِيزَانِ الاِعْتِدَالِ، لِلذَّهَبِيُّ (٢/ ١٩٣)، وَالتَّقْرِيبِ، لابْنِ حَجَرٍ "ص: ٢٤٨". وَالحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، كَمَا فِي إِتْحَافِ الخِيَرَةِ المَهَرَةِ، لِلبُوصَيْرِيّ "٦/ ٤٩٥"، وَالمَطَالِبِ العَالِيَةِ، لابْنِ حَجَرٍ " ١٣/ ٧٨٩ "، وَابْنُ شَاهِينَ فِي فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ "بِرَقَمْ ٨" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنِ بِهِ.
[ ١٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ الإِمَامَيْنِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ فِي "الأَمَالِي وَالقِرَاءَةِ" (ص ٤٤)، وَالبَزَّارُ (بِرَقَمْ ٦٢٥٢ البَحْرِ الزَّخَّارِ)، وَفِي "كَشْفِ الأَسْتَارِ" (بِرَقَمْ ٣١٦٨)، وَالذَّهَبِيُّ فِي "الدِّينَارِ" (بِرَقَمْ ٤٤)، وَابْنُ حَجَرٍ فِي "نَتَائِجِ الأَفْكَارِ" (٤/ ٢٧)، وَالسَّخَاوِيُّ فِي "البُّلْدَانِيَاتِ" (بِرَقَمْ ١٧) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ "فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ" (بِرَقَمْ ١٥)، وَأبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَاسِيِّ فِي "فَوَائِدِهِ" (بِرَقَمْ ١) ومِنْ طَرِيقِهِ الشَّجَرِيُّ فِي "الأَمَالِي" (بِرَقَمْ ٦٠٢)، وَابْنُ شَاهِينَ فِي "فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ" (بِرَقَمْ ٨)، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي "الفَوَائِدِ الشَّهِيرِ بِالغَيْلَانِيَّاتِ"، مُخْتَصَرًا عَلَى الجُزْءِ الأَخِيرِ (بِرَقَمْ ١٨٧)، وَالخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي "مُوَضِّحِ أَوْهَامِ الجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ" (٢/ ١٠٠)، وَعَبْدُ الغَنِيِّ المَقْدِسِيُّ فِي "فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ" (بِرَقَمْ ٢٩)، وَتَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ فِي "مُعْجَمِ شُيُوخِهِ" (٤١٥)، وَزَيْنُ الدِّينِ العِرَاقِيُّ فِي كِتَابِ "الأَرْبَعِينَ العُشَارِيَّةِ" (١٩٥). جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي "فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ" (بِرَقَمْ ٧) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ. وَرَوَاهُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَاسِيِّ فِي "فَوَائِدِهِ" (بِرَقَمْ ٢) ومِنْ طَرِيقِهِ الشَّجَرِيُّ فِي "الأَمَالِي" (بِرَقَمْ ٦٣٢) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ العُمَرِيِّ. =
[ ١٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ أَبُو الحُسَيْنِ الطُّيُوْريُّ (٢/ ٦٩١) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَابْلُتِّيِّ. وَرَوَاهُ الخِلَعِيُّ فِي "الجُزْءِ الخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الفَوَائِدِ المُنْتَقَاةِ الحِسَانِ الصِّحَاحِ وَالغَرَائِبِ" (بِرَقَمْ ٤٣) مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ. جَمِيعُهُمْ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ البَزَّارُ كَمَا فِي "البَحْرِ الزَّخَّارِ": "وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَحَادِيثَ سَلَمَةَ بِهَذِهِ الأَلفَاظِ غَيْرُهُ، عَنْ أَنَسٍ، ولَا عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ وَسَلَمَةُ، صَالِحٌ وَأَحَادِيثُهُ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ كَأَنَّهَا يُسْتَوْحَشُ مِنْهَا". وقَالَ البَزَّارُ كَمَا فِي "كَشْفِ الأَسْتَارِ": "وَسَلَمَةُ صَالِحٌ، وَلَهُ أَحَادِيثُ، يُسْتَوْحَشُ مِنْهَا، وَلا نَعْلَمُ رَوَى أَحَادِيثَ بِهَذِهِ الأَلفَاظِ غَيْرُهُ". وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" (١٠/ ١٦٦): "رَوَاهُ البَزَّارُ، وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ البَزَّارُ: صَالِحٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ" اهـ. وَلَعَلَّ البَزَّارَ أَرَدَ بِصَلَاحِهِ، صَلَاحُ دِيَانَتِهِ، لَا رِوَايَتِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَتَرْكِهِ، كما سبق. وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى لَا تَخْلُو مِنْ مَقَالٍ أَعْرَضْتُ عَنْهَا خَشْيَةَ الإِطَالَةِ.
[ ١٥٩ ]