٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: عَنْ مَيْمُونَةَ (^١)، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا: "أنَّها أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ آجَرَكِ اللهُ، أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ" (^٢).
_________________
(١) أُمُّ الْمُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الهِلَالِيَّةُ. زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَأُخْتُ أُمِّ الفَضْلِ زَوْجَةِ العَبَّاسِ، وَخَالَهُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ. تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا: مَسْعُوْدُ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ قُبَيْلَ الإِسْلَامِ فَفَارَقَهَا. وَتَزَوَّجَهَا: أَبُو رُهْمٍ بْنُ عَبْدِ العُزَّى، فَمَاتَ. فَتَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي وَقْتِ فَرَاغِهِ مِنْ عُمْرَةِ القَضَاءِ، سَنَةَ سَبْعٍ، فِي ذِي القَعْدَةِ، وَكَانَتْ مِنْ سَادَاتِ النِّسَاءِ. رَوَتْ: عِدَّةَ أَحَادِيْثَ تَرْجَمَتُهَا فِي: الاسْتِيعَاب (٤/ ١٩١٤)، وأُسْدِ الغَابَةِ " ٧/ ٢٧٢ "، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ "٢/ ٢٣٨".
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
[ ٢٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ النَّخَعِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: "وَاهِي الحَدِيثِ". وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: "صَدُوقٌ يُخْطِئُ". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ (٥/ ٢٤٤)، وَ"مِيزَانِ الاعْتِدَالِ" (٢/ ٥٦٩)، وَ"التَّقْرِيبِ" (٣٤٢). وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ. صَدُوقٌ حَسَنُ الحَدِيثِ عِنْدَ المُتَابَعَةِ، وَهُوَ كَثِيرُ الحَدِيثِ يُخْطِئُ أَحْيَانًا. قَالَ الحَافِظُ فِي "التَّقْرِيبِ" (٢٦٦): "صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا، تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ القَضَاءَ بِالكُوفَةِ، وَكَانَ عَادِلًا فَاضِلًا شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ البِدَعِ". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ" (٤/ ٣٦٦)، وَ"مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ" (٢/ ٢٧٠)، وَ"التَّقْرِيبِ" لِابْنِ حَجَرٍ (٤٦٧). وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيُّ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "التَّقْرِيبِ": "إِمَامُ المَغَازِي صَدُوقٌ يُدَلِّسُ وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ وَالقَدَرِ. وَقَالَ فِي "هُدَي السَّارِي": "إِمَامُ فِي المَغَازِي مُخْتَلفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَالجُمْهُورُ عَلَى قَبُولِهِ فِي السِّيَرِ، قَدْ اسْتَفْسَرَ مَنْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الجرْحُ فَبَانَ أَنَّ سَبَبَهُ غَيْرُ قَادِحٍ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ وَلَهُ فِي البُخَارِيِّ مَوَاضِعُ عَدِيدَةٍ مُعَلقَةٌ. قُلْتُ: صَرَّحَ جَمْعٌ مِنْ النُّقَّادِ بِأَنَّ حَدِيثَهُ لَا يَنْحَطُّ عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ بَلْ صَحَّحَهُ بَعْضُ أَهْلِ الإِسْنَادِ. رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ" لِلذَّهَبِيِّ (٣/ ٤٦٨)، وَ"هُدَي السَّارِي" (٤٥٨)، وَالتَّقْرِيبِ "ص: ٤٦٧". وَالحَدِيثُ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ "بِرَقَمْ ٢٠٢٩"، وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ "بِرَقَمُ ٢٦٨١٧"، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَمَا فِي المُنتخَبِ "بِرَقَمْ ١٥٤٨"، وَأَبُو دَاوُدَ "بِرَقَمْ ١٦٩٠"، وَالنَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى "بِرَقَمْ ٤٩١١"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي =
[ ٢٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الكَبِيرِ "بَرَقَمُ ٥٦ - ١٠٦٦"، وَالحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ "بِرَقَمْ ١٥١٣ - ٢٨٤٧"، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي التَّمْهِيدِ " ١/ ٢٠٦ - ١٩/ ٢٣٧ "، وَالاسْتِذْكَارِ "٨/ ٤٩٠ - ٨/ ٥٩٩ " مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ. قَالَ الحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اسْتَشْهَدَ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِهِ فِي مَوَاضِعَ يَسِيرَةٍ مِنْ صَحِيحِهِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَفِيْهِ عِلَلٌ: الأُولَى: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ القُرَشِيُّ. يُدَرِّسُ وَقَدْ عَنْعَنَهُ. الثَّانِيَةُ: المُخَالَفَةُ. فَهَذَا الحَدِيثُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَاخْتُلِفَ فِيْهِ عَنْهُ. فَرَوَاهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الأَشَرِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ. وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى "بِرَقَمْ ٤٩١٣"، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ "برقم ٢٢٧٨"، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ "بِرَقَمْ ٤٨٥٥"، وَشَرْحِ الْمُشْكَل "بِرَقَمْ ٤٣٧٧"، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي التَّمْهِيدِ "١٩/ ٢٣٧" مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ. =
[ ٢٥٥ ]
٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ: ابْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ: عَنْ كُرَيْبٍ (^١)، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَعْتَقَتْ (^٢) وَلِيدَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا: "لَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") (^٣).
_________________
(١) كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو رِشْدِيْنَ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الْحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيْفَةُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ " ٥/ ٢٩٣ "، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ٤/ ٤٧٩ ".
(٢) فِي الأَصْلِ، "سَمِعْتُ"، وَالمُثبَتُ مِنْ مَصَادِرِ الحَدِيثِ.
(٣) حَدِيثُ صَحِيحٌ. أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ مُعَلَّقًا فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (رَقَمْ ٢٥٩٢ - ٢٥٩٤): قَالَ: وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا: "وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ". قَالَ الحَافِظُ فِي "الفَتْحِ" (٥/ ٢١٩): وَطَرِيقُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ المُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "بِرِّ الوَالِدَيْنِ" لَهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ. وَوَصَلَهُ المُصَنِّفُ بِالإِسْنَادِ السَّابِقِ كَمَا فِي هَذَا الجُزْءِ. =
[ ٢٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَوَصَلَهُ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ" (٣/ ٣٥٨) مِنْ طَرِيقِ جُزْءِ "بِرِّ الوَالِدَيْنِ"، فَقَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ المُنَجَّا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَرمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الصَّفَّارَ، أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ المُهَلَّبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دِلُّويَهْ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، هُوَ: ابْنُ صَالِحٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٤٤/ ٩٩٩)، وَالنَّسَائِيُّ فِي "السُّنَنِ الكُبْرى" (بِرَقَمْ ٤٩١٠)، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٣٣٤٣ الإِحْسَانِ)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "الكَبِيرِ" (بِرَقَمْ ٧١)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "المُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ" (بِرَقَمْ ٢٢٤٦)، وَابْنُ حَزْمٍ فِي "المُحَلَّى" (٨/ ٣٨٦)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الكَبِيرِ" (٤/ ١٧٨)، وَ"شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٣١٥١) مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: "وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرِوَايَةُ يَزِيدَ وَعَمْرٍو أَصَحُّ". "العِلَلُ" لِلدَّارَقُطْنِيِّ (١٥/ ٢٦٤ بِرَقَمْ ٤٠١٤)، وَ"فَتْحُ البَارِي" (٥/ ٢١٩). وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، بَلْ تَابَعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ الحضرميُّ. فَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٢٦٨٢٢) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى. وَأَبُو يَعَلَى فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٧١٠٩) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُوسَى. وَالطَّحَاوِيُّ =
[ ٢٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فِي "شرح مَعَانِي الآثَارِ" (بِرَقَمْ ٤٨٥٤)، وَ"شَرْحِ مُشْكَلِ الآثارِ (بِرَقَمْ ٤٣٧٦) حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بنت الحارث. وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ. ضَعِيفٌ سَيِّئُ الحِفْظِ، ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ النُّقَادِ. وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: "صَدُوقٌ". رَاجِعْ أَقْوَالَ العُلَمَاءِ فِي: "مِيزَانِ الاعْتِدَالِ" (١/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، و"التَّقْرِيبِ" (١٨٥). إلَّا أَنَّهُ مُتَابِعٌ هُنَا كَمَا تَرَى. وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ. رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٢٠٣٠)، وَابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي "التَّمْهِيدِ" (١٩/ ٢٣٨) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مَيْمُونَةَ: أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ فَقَالَتْ: أَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ: لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِيهَا أُخْتَكِ الأَعْرَابِيَّةَ كَانَ خَيْرًا لَكِ".
[ ٢٥٩ ]