١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (^٢)، عَنْ حَبِيبٍ (^٣)، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ (^٤): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ
_________________
(١) قَالَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ: يَحْرُمُ الجِهَادُ إِذَا مَنَعَ الأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ، لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ وَالجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِذَا تَعَيَّنَ الجِهَادُ فَلَا إِذْنَ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْن لَمْ يُشْتَرَطْ إِذْنُهُمَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَشَرَطَهُ الثَّوْرِيُّ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ وَيَتَعَيَّنِ القِتَالَ، وَإلَّا فَلَا إِذْنَ، وَلَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا فِي إِذْنِهِمَا، إِذَا لَمْ يَحْضُرَ الصَّفَّ، وَلوْ مَنَعَاهُ فَحَضَرَ الصَّفَ، فَلَا إِذْنَ، وَألحَقَ بَعْضهُمْ الجَدُّ وَالجَدَّةُ بِالأَبَوَيْنِ. "فَتْحُ البَّارِي" (٦/ ١٤٠).
(٢) سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
(٣) حَبِيبُ هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيُّ.
(٤) أَبو العَبَّاسِ هُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ المَكِّيُّ.
(٥) فِي الأَصْلِ "عُمَرَ"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِر التَّخْرِيجِ. وَهُوَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، الحَبْرُ، العَابِدُ، صَاحِبُ رَسُوْلِ الله ﷺ وَابْنُ صَاحِبِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ. وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَلَهُ: مَنَاقِبُ، وَفَضَائِلُ، وَمَقَامٌ رَاسِخٌ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عِلْمًا جَمًّا. تَرْجَمَتُهُ فِي: سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ " ٣/ ٧٩ "، وَالإِصَابَةِ " ٢/ ٣٥١ ".
[ ١٢١ ]
ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَالَ: "لَكَ أَبَوَانِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ (^١) " (^٢).
_________________
(١) فِي الجُمْلَةِ قَصْرٌ، طَرِيقُهُ تَقْدِيمُ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ، وَالأَصْلُ فَجَاهِدْ فِيهِمَا، وَهُوَ قَصْرٌ قَلْبٍ، أَيْ جَاهِدْ فِيهِمَا، لَا فِي مَيَادِينِ الكُفَّارِ، وَالمَقْصُودُ بِالجِهَادِ فِيهِمَا، جِهَادُ النَّفْسِ فِي رِضَاهُمَا، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ التَّعْبِيرِ عَنِ الشَّيْءِ بِضِدِّهِ إِذَا فُهِمَ المَعْنَى، لِأَنَّ صِيغَةَ الأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: "فَجَاهِدْ" ظَاهِرُهَا إِيصَالُ الضَّرَرِ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمَا لَهُمَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا قَطْعًا، وَإِنَّمَا المُرَادُ إِيصَالُ القَدْرِ المُشْتَرَكِ مِنْ كُلْفَةِ الجِهَادِ وَهُوَ تَعَبُ البَدَنِ وَالمَالِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُتْعِبُ النَّفْسَ يُسَمَّى جِهَادًا، وَفِيهِ أَنَّ بِرَّ الوَالِدِ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الجِهَادِ. "فَتْحُ البَّارِي" (٦/ ١٤٠).
(٢) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٥٩٧٢)، وَأَبُو دَاودَ فِي "سُنَنِهِ" (بِرَقَمْ ٢٥٢٩) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٧٤٤٠) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٣٠٠٤) مِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ. وَرَوَاهُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ٢٠) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٥٩٧٢)، وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٥٤٩) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ. وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٥/ ٢٥٤٩) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.
[ ١٢٢ ]
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ (^١): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَايِعُهُ عَلَى الهِجْرَةِ، وَتَرَكَ (^٢) أَبَوَيْهِ يَبْكِيَانِ، قَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا (^٣) كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا") (^٤).
_________________
(١) = كِلَاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. وَرَوَاهُ التِّرْمِذْيُّ فِي جَامِعِهِ "بِرَقَمْ ١٦٧١" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ. وَالنَّسَائِيُّ فِي المُجْتَبَى "بِرَقَمْ ٣١٠٣" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، بِهِ.
(٢) فِي الأَصْلِ عَنْ أُمِهِ"، وَالْمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيج.
(٣) فِي الأَصْلِ "فَتَرَكَ"، وَالْمُثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَد.
(٤) مِنْ الإِضْحَاكِ أَيْ بِدَوَام صُحْبَتِكَ. كَمَا أَبْكَيْتَهُما بِفُرَاقِكَ إِيَّاهُمَا.
(٥) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. رَاجِعْ تَخْرِيجَ الحَدِيثِ. وَالسَّائِبُ بْنُ مَالِكِ الثَّقَفِيُّ. ثِقَةٌ. وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفَرَدِ "بَرَقَمُ ١٣" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَمِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ "بِرَقَمْ ٤٣٤" بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْركَ "بِرَقَمْ ٧٢٥٠" مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ، بِهِ. =
[ ١٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" (بِرَقَمْ ٩٢٨٥) وَعَنْهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٦٨٦٩)، وَالخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي "الجَامِعِ" (بِرَقَمْ ١٨٦٠). وَرَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ١٩)، وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ٢٥٢٨)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الكَبِيرِ" (٩/ ٢٥) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "السُّنَنِ الكُبْرَى" (بِرَقَمْ ٨٦٤٣) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطَّانِ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي "طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ" (٤/ ٢٨)، وَالشَّجَرِيُّ فِي "الأَمَالِي" (بِرَقَمْ ١٩٩٤) مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ القَيْسِيِّ. وَرَوَاهُ البَغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَةِ" (بِرَقَمْ ٢٦٣٩) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ. جَمِيعُهُمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بَلْ تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ.
(٢) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. رَوَاهُ الحُمَيْدِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٥٩٥)، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي "سُنَنِهِ" (بِرَقَمْ ٢٣٣٢)، وَأَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٦٤٩٠)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي "الِبرِّ وَالصِّلَةِ" (بِرَقَمْ ٧١) عَنْهُ. =
[ ١٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي "طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ" (٤/ ٢٨) مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ. جَمِيعُهُمْ الحُمَيْدِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، والمَروَزِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
(٢) شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٦٩٠٩)، وَالمَرْوَزِيُّ فِي "الِبرِّ وَالصِّلَةِ" (بِرَقَمْ ٦٩)، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي "طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ" (٤/ ٢٨)، وَالحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ" (بِرَقَمْ ٧٢٥٥).
(٣) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. رَوَاهُ المَرْوَزِيُّ فِي "البِرِّ وَالصِّلةِ" (بِرَقَمْ ٦٨)، وَالنَّسَائِيُّ فِي "المُجْتَبَى" (بِرَقَمْ ٤١٦٣)، وَ"الكُبْرَى" (بِرَقَمْ ٧٧٣٨ - ٨٦٤٤)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ" (بِرَقَمْ ٢١٢٢)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٧٤٤٤).
(٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٢٧٨٢).
(٥) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ. رَوَاهُ البَزَّارُ (بِرَقَمْ ٢٤٠٩ البَحْرِ الزَّخَّارِ). =
[ ١٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قَالَ يَحْيى بْنُ مَعِينٍ: "وَحَدِيثُ شُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُسْتَقِيمٌ. وَحَدِيثُ جَرِيرٍ وَأَشْبَاهِهِ بَعْدَ تَغَيْرِ عَطَاءٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ". "الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلِ" (٦/ ٣٣٤)، وَ"الكَامِلُ" لِابْنِ عَدِيٍّ" (٧/ ٧٢ - ٧٣). وَهُوَ مُتَابِعٌ كَمَا تَرَى.
(٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخِ الأَصْبهَانِيُّ فِي "طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ" (٤/ ٢٨).
(٣) ابْن جُرَيْجٍ المَكِّيُّ، عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٤١٩ الإِحْسَانِ)، وَأَبُو الشَّيْخ الأَصْبهَانِيُّ فِي "طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ" (٤/ ٢٨).
(٤) مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ العَامِرِيُّ. رَوَاهُ أَبُو نُعَيمٍ فِي "حِليَةِ الأَوْلِيَاءِ" (٧/ ٢٥٠)، وَ"أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ" (٢/ ٢١٨). جَمِيعُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحَارِبِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ المَكِّيُّ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَمْرٍو. وَتَابَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، بِنَحْوهِ. =
[ ١٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" (بِرَقَمْ ٣٤٠١٦) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُبَايِعُكَ عَلَى الجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ لَكَ وَالِدٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "انْطَلِقْ فَجَاهِدْ فِيهِ، فَإِنَّ فِيهِ مُجَاهِدًا حَسَنًا". فَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ الثَّقَفِيِّ الكُوفِيِّ. يُكْنَى أبَا زَيدٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "مَحَلُّهُ الصِّدْقُ قَبْلَ أَنْ يُخْلِطَ". وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي "التَّقْرِيبِ": "صَدُوقٌ اخْتَلَطَ". وَقَالَ فِي "هُدَي السَّارِي": "مِنْ مَشَاهِيْرِ الرُّوَاة الثِّقَات، إِلَّا أَنَهُ اخْتَلَطَ فَضَعَفُوهُ بِسَبَبِ ذَلِكِ، وَتَحَصَّلَ لِي مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِ الأَئِمَّةِ أَنْ رِوَايَةَ شُعْبَةَ، وسُفْيَانَ الثَّوْريِّ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَزَائِدَةَ، وَأَيُوبَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيدٍ عَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، وَأَنْ جَمِيْعَ مَنْ رَوَى عَنهُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ فَحَدِيثُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ بَعْدَ اخْتِلَاطه، إِلَّا حَمَّادَ بْنَ سَلمَةَ فَاخْتُلفَ قَوْلُهُمْ فِيْهِ، لَهُ فِي البُخَارِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مَقْرُونٌ". رَاجِعْ أَقْوَال العُلمَاء فِي: "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ" لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (٦/ ٣٣٢)، وَ"الكَامِلِ" لِابْنِ عَدِيٍّ (٧/ ٧٢ - ٧٧)، وَ"مِيزَانِ الاعْتِدَالِ" (٣/ ٧٠ - ٧١)، وَ"هُدَي السَّاري" (٤٢٥)، وَ"تَقْرِيبِ التَّهذِيبِ" (٣٩١). قَالَ الحَاكِمُ: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ". وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي "سُنَنِهِ" (بِرَقَمْ ٢٣٣٥) وَعَنْهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٦/ ٢٥٥٠). =
[ ١٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وَرَوَاهُ الفَسَوِيُّ فِي "المَعْرِفَةِ وَالتَّارِيخِ" (٢/ ٣٠١)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الكَبِيرِ" (٩/ ٢٤) مِنْ طَرِيقِ أَصْبَغَ بْنِ الفَرَجِ. وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٧٤٤٣) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ. ثَلَاثَتُهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: (أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالجِهَادِ، أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: "فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ " قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: "فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا").
[ ١٢٨ ]