٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" (^٣).
_________________
(١) خَتَمَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ بِهَذَا الحَدِيثِ، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ العُقُوقِ يَقَعُ بِسَبَبِ أَنْ يُقدِّمَ الرَّجُلُ زَوجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ، كَمَا هُوَ الحَالُ المُشَاهَدُ فِي زَمَانِنَا، وَكَثِيرٌ مِنَ القَضَايَا الوَاقِعةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ إِنَّمَا الغَالِبُ مِنْهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَهَذَا التَّنَاسُبُ العَجِيبُ يَدُّلُ عَلَى سِعَةِ فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(٢) فِي الأصْلِ "سَعِيد"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِّوَايَةِ المُصَنِّفِ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ"، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.
(٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٥٠٩٦) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٩٧/ ٢٧٤٠) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. =
[ ٢٩٠ ]
آخِرُ الكِتَابِ، وَالحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
عَلَّقَهُ لِنَفْسِهِ العَبْدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ مَنْصُورٍ بْنِ عَلِيٍّ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ،
نَهَارَ الثُّلَاثَاءِ ٢٨ شَوَّالٍ، سَنَةَ ٨٨٧،
بِعُلُوِّ جَامِعِ الأَزْهَرِ بِالقَاهِرَةِ، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِه وَصَحْبِهِ وَسَلَّم (^١).
_________________
(١) = وَإِلى هُنَا انْتَهَى التَعْلِيقُ عَلَى جُزْءِ بِرِّ الوَالِدَيْنِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ وَجَمِيلِ صُنْعِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
(٢) أَنْهَى سَمَاعَهُ عَلَى الفَقِيرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الحَيِّ الكَتَّانِيِّ، العَلَّامَةُ الفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْمَاعِيلِيُّ الزَّرْهَوْنيُّ بِقَصْرِ كُتَّامَةَ لَمَّا جَاءَ يَلْقَانِي فِيْهِ مِنْ مَقْدَمِي لِلحَجِّ وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الثَّانِي ١٣٢٤ هـ.
[ ٢٩١ ]