١٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ (^١)، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ (^٢) ".
_________________
(١) جَاءَ فِي الأَصْلِ، "وَالِدَيهِ"، وَالمُثبَتُ مِنْ "كِتَابِ الأَدَبِ المُفْرَدِ" لِلمُصنِّفِ، حَيْثُ رَوَاهَ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.
(٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ. وَأَبُو صَالِحٍ السَّمانُ، ذَكْوَانَ. وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ "بِرَقَمْ ١٠" بِالْإِسْنَادِ وَالمَتْنِ. وَمِنْ طَرِيقِ الجُزْءِ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، المُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ فِي "التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ" (بِرَقَمْ ٤٥٢) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٧١٤٣) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ. وَ(بِرَقَمْ ٨٨٩٣) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَ(بِرَقَمْ ٩٧٤٥) مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنَ الجَرَّاحِ. وَالمَرْوَزِيُّ فِي "الِبرِّ وَالصِّلَةِ" (بِرَقَمْ ٣٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ مَهْدِيٍّ. وَمُسْلِمٌ (بِرَقَمْ ٢٥/ ١٥١٠) مِنْ طَرِيقِ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ. وَأَبُو دَاوُدَ (بِرَقَمْ ٤٤٧٣) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ. وَابْنُ الجَارُودِ فِي "المُنْتَقَى" (بِرَقَمْ ٩٤٦) مِنْ =
[ ١٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ. وَالطُّوسِيُّ فِي "مُخْتَصَرِ الأَحْكَامِ" (بِرَقَمْ ١٥٠٤) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الفِرْيَابِيِّ. وَالطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ" (بِرَقَمْ ٣٠٣١) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى. وَ(بِرَقَمْ ٣٠٢٢)، وَفِي "شَرْحِ المُشْكَلِ" (بِرَقَمْ ٥٣٩٥) مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ النَّهْدِيِّ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٧٤٦٢) مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، بَلْ تَابَعَهُ.
(٢) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي "المُسْتَخْرَجِ" (بِرَقَمْ ٤٨٣١)، وَالطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ" (بِرَقَمْ ٣٠٣١)، وَ"شَرْحِ المُشْكَلِ" (بِرَقَمْ ٦٩٥ - ١٣٦٥ - ٥٣٩٥)، مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى. وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ" (٤١/ ٥١٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
(٣) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِيُّ. رَوَاهُ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ فِي "تَارِيخِ جُرْجَانَ" (١٨٣)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ" (٦/ ٣٤٥) مِنْ طَرِيقِ أَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْهُ.
(٤) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيُّ. =
[ ١٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" (بِرَقَمْ ٢٥٧٨٦) ومِنْ طَرِيقِه مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٢٥/ ١٥١٠)، وَابْنُ مَاجَهْ (بِرَقَمْ ٣٦٥٩)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي المَعْرِفَةِ" (بِرَقَمْ ٦٠٤٩) عَنْهُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِّيُّ (بِرَقَمْ ١٩٠٦) مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. وَالنَّسَائِيُّ فِي "الكُبْرَى" (بِرَقَمْ ٤٨٧٦) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَالبَيْهَقِيُّ فِي "السُّنَنِ الكَبِيرِ" (١٠/ ٢٨٧)، وَ"السُّنَنِ الصغرى" (بِرَقَمْ ٤٧٨٣) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُنِيبٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ" (٥٣/ ١٧٢) مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيِّ.
(٢) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اليَشْكُرِيُّ. رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٢٥٢٧) عَنْهُ، وَالعَسْكَرِيُّ فِي "الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ" (بِرَقَمْ ٨٥) مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ العَامِرِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ (بِرَقَمْ ٤٢٤ الإِحْسَانِ) مِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ.
(٣) زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُعْفِيُّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" (بِرَقَمْ ٧٥٧٠) مِنْ طَرِيقِ مُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ الخُرَاسَانِيِّ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ مُشْكَلِ الآثَارِ" (بِرَقَمْ ٥٣٩٥) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الجَعْدِ. كِلَاهُمَا عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجُعْفِيِّ.
(٤) خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ.=
[ ١٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (بِرَقَمْ ٣١٥٠ - ٨٦٤٧) مِنْ طَرِيقِ إِبرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ. وَالخَلِيلِيُّ فِي "الإِرْشَادِ" (ص ٣٢٣) مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَالخَطِيبُ فِي "تَارِيخِ بَغْدَادَ" (١٦/ ٤٤٤) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْهُ.
(٢) ابْنُ جُرَيْجٍ المَكِّيُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (بِرَقَمْ ٦٦٥٠) مِنْ طَرِيقِ فُهَيْرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْهُ.
(٣) العَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الكَاهِلِيُّ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الأَوْسَطِ" (بِرَقَمْ ٨٥٧٣) مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْهُ.
(٤) إِبرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ. رَوَاهُ الخَلِيلِيُّ فِي "الإِرْشَادِ" (ص ٣٢٣) مِنْ طَرِيقِ الفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
(٥) وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "أَخْبَارِ أَصْبَهَانَ" (٢/ ٢١٥) مِنْ طَرِيقِ رَوَّادِ بْنِ الجَرَّاحِ.
(٦) جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ. رَوَاهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ فِي "البِرِّ وَالصِّلَةِ" (بِرَقَمْ ٦٩) مِنْ طَرِيقِ الأَسْوَدِ بْن عَامِرٍ. جَمِيعًا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، هَذَا الحَدِيثَ". وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ.
[ ١٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الثَّانِي مِنَ الأَفْرَادِ" (بِرَقَمْ ٩) حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى نَكَارَتِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، فَقَالَ: "غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي الأَسْوَدِ". قَوْلُهُ: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ": أَيْ: لَا يُكَافِئُهُ بِإِحْسَانِهِ وَقَضَاءِ حَقِّهِ، وَالأُمُّ مِثْلُهُ أَيْضًا. "إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ": المَمْلُوكُ: العَبْدُ. وَالمَعْنَى: أَيْ: يُخَلِّصُهُ مِنَ الرِّقِّ، بِسَبَبٍ شِرَائِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. حَيْثُ أَنَّ الوَالِدَ سَبَبٌ فِي وُجُودِ الوَلَدِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الوَلَدِ أَنْ يَكُونَ سَبَبًا لإِيجَادِ وَالِدِهِ فِي عَالَم الحُرِّيَّةِ. وَإِنَّما صَارَ هَذَا جَزَاءً لَهُ وَأَدَاءً لِحَقِّهِ، لأَنَّ العِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، إِذَا خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيْهِ، وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ. وَلِلحَدِيثِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَضَافَ العِتْقَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ بِالشِّرَاءِ إِلَى العِتْقِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الشَّرْعُ عِنْدَ الشِّرَاءِ. وَالثَّانِي: أَدَقُّ مَعْنَى وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ مُجَازَاةَ الأَبِ لَا تُتَصَوَّرُ، لأَنَّهُ بِنَفْسٍ شِرَائِهِ لِلأَبِ يُعْتَقُ، فَصَارَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأَعْرَاف: ٤٠]، وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ.
[ ١٤٧ ]