١٨٤- يتولى بني أسد [بن خزيمة، وهم] أهل بيت خيرٍ لا شر؛ ويذكرون أن المسجد الذي [] .
١٨٥- سمعت هلال بن العلاء، أبا عمر، يقول: سمعت مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب يقول: سمعت أبي عبد الرحمن يقول: كنت أنا وأخي عبد الملك بحران نيامًا؛ فلما كان في السحر، جاء أبي فقال لنا: يا بني، تنامون في هذا الوقت؟ ما طلع الفجر منذ ستين سنةً إلا وثيابي علي.
١٨٦- قال أبو عمر هلال: رأيت عبد الملك بن عون، وأنا صبي؛ فذكر -يعني- تعبده واجتهاده.
١٨٧- حدثنا هلال، حدثني مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب،
[ ١٠٥ ]
عن أبيه، قال: قال لي أبي يومًا: من أين جئت؟ قلت: من عند معمر بن سليمان. فقال: ما حدثكم؟ فقلت: حدثنا عن خصيف، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن أبي معقل، عن عبد الله بن مسعود: عن النبي ﷺ أنه قال: «الندم توبةٌ» . فقال أبي: هذا هو زياد بن الجراح، وهو عم جدتك؛ وكان رجلًا من أهل الحجاز، من موالي عثمان، قدم حران. وكان زياد بن أبي مريم رجلًا من أهل الكوفة، قدم حران فنزلها، وكان يتوكل لزياد بن الجراح. ثم قال: حدثني أبي عون بن حبيب، عن زياد بن الجراح، عن ابن أبي معقل، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، وذكر حديث: «الندم توبةٌ» .
١٨٨- حدثنا هلال بن العلاء، قال: وحدثنا المغيرة بن عبد
[ ١٠٦ ]
الرحمن بن عون، ثنا أبي، ثنا عون، قال: دخل الحسن والشعبي على ابن هبيرة، [فقال لهما: إن] أمير المؤمنين يزيد يكتب إلي في أشياء. قال: فقال له الشعبي: [أنفذ بعضًا وراجع] في بعضٍ. قال: وقال له الحسن: خف الله في يزيد، [ولا تخف] يزيد في الله، فإن الله يكفيك من يزيد، ولا يكفيك يزيد من الله. قال: فأمر للحسن بأربعة آلاف درهم، وأمر للشعبي بألفي درهم. قال: فخرج الشعبي وهو يقول: رققنا له فرقق لنا.
١٨٩- قال: وحدثنا عون، قال: سمعت الحسن يقول: كل شرابٍ شربته، فكانت رائحته عليك عارًا، فلا خير فيه.
١٩٠- حدثنا هلال، ثنا مغيرة، ثنا أبي، ثنا عون، قال: قلت عند الحسن: ما شاء الله كان. قال: فقال الحسن: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
١٩١- حدثنا هلال، ثنا مغيرة، ثنا أبي، ثنا عون، قال: قال لي الحسن: يا عون، اطلب شرف الآخرة في الدنيا، فقد مات شرف الدنيا.
١٩٢- حدثنا هلال، ثنا أبي، ثنا بقية، ثنا عون بن حبيب، قال: سمعت رجلًا يسأل الحسن عن النبيذ، فقال: ما استربت من ريحه، فلا خير لك في شربه.
١٩٣- حدثنا محمد بن علي المري، ثنا علي بن ميمون، ثنا عثمان، عن عون بن حبيب، عن الحسن: أن رجلًا قال له: يا أبا سعيد، إنك تحدث بأحاديث، يسمعها منك أقوامٌ
[ ١٠٧ ]
ليسوا لها بأهل ولا يكفلهم النسيان.
١٩٤- حدثنا هلال بن العلاء، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن عون بن حبيب الرقي، عن عبيدة بن حسان، قال: لما احتضر عمر بن عبد العزيز، قال: اخرجوا عني، فلا يبقى عندي أحدٌ. قال: وكان عنده مسلمة بن عبد الملك. قال: فخرجوا، فقعدوا على الباب هو وفاطمة، قال: فسمعوه يقول: مرحبًا بهذه الوجوه، ليست [بوجوه إنسٍ ولا جان] . قال: ثم قال: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين﴾ . قال: ثم هدأ الصوت، [فقال مسلمة لفاطمة:] قد قبض صاحبك، فدخلوا فوجوده قد قبض، وغمض وسوي.
١٩٥- حدثنا محمد بن الحسن بن علي، ثنا ابن أبي أسامة، ثنا أبي، عن جعفر، عن حبيب بن الريان، قال: دخلت مسجد المدينة، فرأيت عبد الله بن عمر قد حلق شاربه، وشمر إزاره إلى أنصاف ساقيه.
[ ١٠٨ ]