يكنى أبا وهب الأسدي.
[ ١٢٢ ]
٢٢٦- سمعت أبا عمر هلالًا، يقول: سمعت أشياخنا يقولون: ولد عبيد الله بن عمرو سنة إحدى ومئة، ومات سنة ثمانين ومئة.
٢٢٧- حدثنا أبو فروة -إن شاء الله-، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، قال: أتيت الأعمش، فسلمت عليه وانتسبت له، فقلت: رجلٌ من أصحابك، من بني أسد؛ فقرب ورحب وقال جميلًا؛ قلت: أريد أن أسمع وآخذ بحظي منك؛ فقال: نعم؛ فحدثني بعشرة أحاديث؛ فقلت: يا أبا محمد، إني قد تقدمت في طلب العلم، ولقيت عطاء بن السائب وعبد الملك بن عمير وجماعةً من أصحابك، فأحب أن تعرف لي تقدمي وقرابتي. فقال: قم، فما لك عندنا غير ذا. قال: فقمت غضبان، فقلت: ما بي فقرٌ إليك ولا حاجةٌ. فقيل للأعمش: إن هذا صاحب زيد بن أبي أنيسة، قد كتب عنه، وهو له صديقٌ. فقال: ردوه؛ فردوني، فقال: لله أبوك! أر ذكرت لنا زيد بن أبي أنيسة؟ فقلت له: أكرمك الله، قد تقربت إليك بما ظننت أنه أنفع لي عندك، بالقرابة والعشيرة. قال: لو ذكرت زيدًا. قلت: نعم، إن زيدًا لي أخٌ وصديقٌ، وقد كتبت عنه علمًا كثيرًا. قال: فنعم إذًا؛ فحدثني بنحوٍ من خمسين حديثًا؛ وما زلت أعرفها فيه حتى خرجت من الكوفة.
[ ١٢٣ ]
٢٢٨- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، قال: رأيت عمرو بن دينارٍ يطوف بين الصفا والمروة، على حمارٍ أسود.
٢٢٩- حدثنا موسى بن عيسى بن بحر، ثنا حكيم بن سيف، قال: ذكر عبيد الله بن عمرو ذات يومٍ، وكان عنده داود بن كثير فقال: من آل محمدٍ؟ فقال عبيد الله: كل من آمن بمحمدٍ. فقال عبيد الله: كنا عند عبد الملك بن صالح، فقال: يا عبيد الله، من آل محمد؟ قلت: كل من آمن بمحمدٍ. قال: فقال: كذاك قال مالك بن أنس.
٢٣٠- قال: وسمعت عبيد الله بن عمرو، قال: قال عبد الملك بن صالح: ﴿والعاملين عليها﴾ . قلت: ليس لكم فيها شيءٌ؛ قدم علينا عبد الله بن محمد بن عقيل، فأتيناه بمالٍ قد جمعناه له، فقال: أصدقةٌ أم صلةٌ؟ قال: قلنا: صلةٌ. قال: إن الصدقة لا تحل لنا أهل البيت.
[ ١٢٤ ]
٢٣١- قال: وكنت عند عبيد الله بن عمرو، وفي مجلسه رجلٌ من أصحابنا يكنى أبا اليسير، فتنازع أبو اليسير وأبو طلحة الحراني، فارتفع الصوت بينهما، فقال عبيد الله: ما لكم؟ فقال أبو اليسير: يا أبا وهب، هذا يزعم أن الله ما كلم موسى! فقال عبيد الله لأبي طلحة: ويحك -أو ويلك- ما تقول؟ قال: يا أبا وهب، هذا كلام أصحابنا: موسى وأبي قتادة وحمزة. فقال عبيد الله: كذبت، هذا كلام الجهم الذي قتل عليه الجعد.
٢٣٢- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عبيد الله بن عمرو يقول: كتبت إلى زيد بن أبي أنيسة: اكتب لي حديث الزهري، ولا تكتب من رأيه شيئًا، ولا تدع «بلغنا» فإنه حديثٌ.
٢٣٣- قال: وحدثنا عبيد الله، قال: كنت بالبصرة في مسجد من مساجدها، مع أيوب السختياني؛ قال: ومعنا معمر. قال: فأتى أيوب رجلٌ، فسأله عن رجلٍ افترى على رجلٍ، فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ منه الحد
[ ١٢٥ ]
قال: فطلب إليه فيه، وطلبت إليه أمه فيه. قال: فجعل أيوب يومئ إلى معمر، ويقول: هذا يغنيك عن اليمين. قال: وجعل الرجل يقبل على أيوب. قال: فلما أكثر عليه قال معمر: سمعت ابن طاوس يذكر عن أبيه، أنه كان يرخص له في تركه. فقال أيوب: وأنا سمعت عطاء يرخص له في تركه.
٢٣٤- حدثنا هلال، حدثني حكيم بن سيف، قال: كان عبيد الله بن عمرو إذا سئل عن الطلاق قبل النكاح؛ كان إذا أخبره أنه قد تزوج، لم يأمره بفراق؛ وإذا أتاه لم يتزوج، قال: النساء كثيرٌ.