٢٣٥- سمعت أبا الحسن الميموني يقول:
[ ١٢٦ ]
ذكر -يعني أبا عبد الله ابن حنبل- معمر بن سليمان، فقال: أبو عبد الله -يكنيه بأبي عبد الله-؛ وذكر من فضله وهيئته. وقال لي: كتب عن الحجاج بن أرطأة بالرقة، قدم عليهم - أو أراه نزل عليهم- بالنخعية، باليمانية، وكتب عنه بالرقة. ثم قال لي أبو عبد الله: لقد ناظرني يومًا عنده إنسانٌ من أصحاب محمد بن الحسن في النفي، فأقبلت أحتج عليه بحديث النبي ﷺ، فأقبل هو يرد ذلك، فقال له أبو عبد الله -يعني معمرًا-: ترد قول النبي ﷺ؟ وتغيظ عليه؛ فقال الرجل: هممت أن أخرق ما سمعت منك حين أقبل. قال أبو عبد الله: قلت له: أي سنةٍ دخلت الرقة؟ قال: سنة سبع وثمانين؛ أتيت حران [فكتبت عن] محمد بن سلمة، ثم أتيت الرقة فكتبت عن فياض؛ وذكر معمرًا وأبا مرداس وهؤلاء. قلت: فكيف لم تكتب عن عبد الله بن جعفر؟ فقال: ما كان عبد الله بن جعفر تلك الأيام يذكر. قلت: فقد أتيتها بعد ذاك، فكيف لم تكتب عنه؟ قال: لم أكتب عنه. قلت: تركته من علةٍ؟ قال: لا، ولكني لم أكتب عنه شيئًا.
٢٣٦- سمعت عبد الملك الميموني يقول: سمعت أبي يقول: ربما رأيت الحجاج بن أرطأة، يضع يده على رأسه ويقول: قتلني حب الشرف.
[ ١٢٧ ]
٢٣٧- حدثنا هلال، ثنا ابن نفيل، ثنا محمد بن الزبير، عن حجاج الرقي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان لما ينزل على النبي ﷺ الوحي بالليل وينساه بالنهار، فأنزل الله تعالى: ﴿ما ننسخ من آيةٍ أو ننسأها نأت بخيرٍ منها أو مثلها﴾ .
٢٣٨- حدثنا هلال، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا معمر، عن حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له» .
٢٣٩- حدثنا هلال، ثنا عبد الله، ثنا معمر، عن حجاج، عن عكرمة،
[ ١٢٨ ]
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: مثله.
٢٤٠- ومما تفرد به معمر بن سليمان، عن عبد الله بن بشر النخعي: حدثنا هلال، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، ثنا معمر بن سليمان، حدثني عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» .
٢٤١- ذكروا أن معمرًا مات سنة إحدى وتسعين ومئة.
٢٤٢- وحدث معمر بن سليمان عن: زيد بن حبان، وهو من نواقل الكوفة؛ وحدث عن زيد بن حبان: أبو نعيم الفضل بن دكين.