٢٥٨- من نواقل أهل البصرة؛ نزل الرقة.
٢٥٩- قال: أنبأ أبو عمر هلال بن العلاء؛ وأخرج إلينا دفاتر وقراطيس، فذكر أن أباه قال له: هذا سماع جدك من الخليل بن مرة، من «مصنف سعيد بن أبي عروبة» . فكتبنا منها أوراقًا، منها سماعٌ لأبي عمر، عن أبيه، عن جده.
٢٦٠- حدثنا هلال، ثنا أبي، ثنا أبي، ثنا الخليل بن مرة، ثنا محمد بن الفضل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
[ ١٣٦ ]
جاء إلى النبي ﷺ رجلٌ من أخواله يقال له: قبيصة، فسلم على النبي ﷺ، فرد ﵇، ورحب به؛ قال له: «يا قبيصة، جئت حيث كبرت سنك، ودق عظمك، واقترب أجلك؟» . فقال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك؟ يا رسول الله، كبرت سني، ودق عظمي، واقترب أجلي، وهنت على الناس، فجئتك تعلمني شيئًا ينفعني الله به في الدنيا والآخرة؛ ولا تكثره علي فإني شيخٌ نسيٌّ. فقال رسول الله ﷺ: «كيف قلت يا قبيصة؟» . قال: فأعادهن عليه؛ فقال: «والذي بعثني بالحق، ما كان حولك من شجرٍ ولا حجرٍ ولا مدرٍ إلا بكى لقولك، فهات» . قال: جئتك يا رسول الله، تعلمني شيئًا ينفعني الله به في الدنيا والآخرة، ولا تكثر علي، فإني شيخٌ نسيٌّ. قال: «يا قبيصة، إذا أصبحت، وإذا صليت الفجر، فقل: سبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أربعًا، يعطك الله ﷿ بهن أربعًا لدنياك وأربعًا لآخرتك؛ فأما أربعٌ لدنياك: فإنك تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج؛ وأما أربعٌ لآخرتك؛ فقل: اللهم اهدني من عندك، وأفض علي من فضلك، وانشر علي من رحمتك، وأنزل علي من بركتك» . فجعل يعقدهن؛ فقال رجلٌ: يا رسول الله، ما أشد ما عقد عليهن خالك؟ فقال: «أما إنه إن وافى بهن يوم القيامة، لم يدعهن رغبةً عنهن ولا نسيانًا، لم يأت بابًا من أبواب الجنة إلا وجده مفتوحًا له» .
٢٦١- حدثنا هلال، ثنا أبي، ثنا علي بن العوام الرقي، قال:
[ ١٣٧ ]
كنت عند الخليل بن مرة في حانوته، فجاء رجلٌ فدخل عليه، فقال: من أنت؟ قال: حماد بن أبي حنيفة. فقام وتركه.
٢٦٢- وحدث عن الخليل بن مرة: سليمان بن عمر بن خالد، عن أبيه، عن الخليل، أحاديث، وهلال بن عمر -جد هلال- وحسين ابن عياش الباجدائي.
٢٦٣- حدثنا هلال، ثنا حسين بن عياش، عن الخليل بن مرة، قال: كان الحسن جالسًا وأصحابه حوله، إذ أقبل الفرزدق؛ فلما رآه الناس مقبلًا، تشوفوا له ينظرون إليه، فقال الحسن: ما لهم ينظرون؟ قالوا: الفرزدق؛ وسمع ما قالوا، فقال: ينظرون إلى خير الناس وإلى شر الناس. قال: فقال الحسن: ما أنت -يا أبا فراس- بشر الناس، ولا أنا بخير الناس؛ فما حاجتك؟ قال: ماتت النوار، وأوصت أن تشهد جنازتها. قال: فإذا كان ذلك فآذنا. قال: فشهدها الحسن؛ فلما وضعت في قبرها قال الحسن: يا أبا فراس، ما هيأت لهذا البيت؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، منذ ستين سنةً.
[ ١٣٨ ]