اتخذ أبو بكر ﵁ دارا إلى زقاق البقيع، قبالة دار عثمان ﵁ الصّغرى.
واتخذ أبو بكر ﵁ أيضا منزلا آخر عند المسجد، وهو المنزل الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «سدوا عنّي هذه الأبواب إلاّ ما كان من باب أبي بكر».
قال أبو غسان، أخبرني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أن عمه أخبره: أن الخوخة الشارعة في دار القضاء في غربي المسجد خوخة أبي بكر الصديق ﵁، التي قال لها رسول الله ﷺ: «سدّوا عني هذه الأبواب إلا ما كان من خوخة أبي بكر الصديق (^١)».
_________________
(١) انظر الحديث في وفاء الوفا ٥١٩:١ ط. الآداب. وقد ورد في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٨٦:٢ كالآتي «لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدّت، إلا خوخة أبي بكر». وفي حديث آخر «إلا خوخة علي»، والخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين بيتين ينصب عليها باب.
[ ٢٤٢ ]
واتخذ أبو بكر ﵁ أيضا بيتا بالسّنح من ناحية بني الحارث بن الخزرج، وهو في وسط بيوت بني الحارث، وهو المنزل الذي توفّي رسول الله ﷺ، وأبو بكر ﵁ به.
واتخذ طلحة بن عبيد الله ﵁ داره بين دار عبد الله ابن جعفر التي صارت لمنيرة وبين دار عمرو بن الزبير بن العوام (^١)، ففرّقها ولده من بعده ثلاث آدار، فصارت الدار الشرقية اللاصقة بدار منيرة ليحيى بن طلحة، وصارت التي تليها لعيسى بن طلحة، وصارت الأخرى لإبراهيم بن محمد بن طلحة، وهي جميعا بأيديهم إلى اليوم.
واتخذت أسماء بنت أبي بكر ﵂ دارها إلى جنب دار عائشة ﵂، وهي وجاه زاوية دار عبد الله بن أبي ربيعة (^٢)، فتصدقت بها على ولدها من الزبير بن العوام، فهي بأيديهم إلى اليوم.
واتخذ صهيب بن سنان، حليف بني تيم، دارا هي اليوم بين دار عيسى بن موسى بن محمد بن علي، وبين دار كرز بن حبيب، مولى الحكم بن أبي العاص، وكانت قبله لأم سلمة بنت أبي أمية، فوهبتها له.