حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا إسحاق بن جعفر ابن محمد قال، حدثنا عبد الله بن جعفر بن المسور، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يجعل للمدينة سوقا أتى سوق بني قينقاع، ثم جاء سوق المدينة فضربه برجله وقال: «هذا سوقكم، فلا يضيّق، ولا يؤخذ فيه خراج» (^٢).
حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال، حدثنا عبد الله ابن جعفر، عن محمد بن عبد الله بن حسن قال: تصدق رسول الله ﷺ على المسلمين بأسواقهم (^٣).
_________________
(١) سورة المائدة آية رقم ٦٧.
(٢) رواه السمهودي في كتابه وفاء الوفا ٥٣٩:١ ط. الآداب عن عمر بن شبة عن عطاء بن يسار.
(٣) رواه السمهودي في وفاء الوفا ٥٤٠:١. قال روى ابن شبة وابن زبالة عن محمد بن عبد الله بن حسن أن رسول الله ﷺ تصدق على المسلمين بأسواقهم.
[ ٣٠٤ ]
حدثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي عبيد مولى أبي رهم، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ مر ببقعة فقال: رب يمين ها هنا لا تصعد إلى الله قال: فرأيت فيه النخاسين بعد.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا أبو ضمرة، عن عبد الرحمن بن الحارث. بن عبيد، عن جده قال: خرجت مع أبي هريرة ﵁، حتى إذا كنا عند دار ابن مسعود قال:
يا أبا الحارث، إن حبّي أبا القاسم ﷺ أخبرني:
أن ربّ يمين بهذه البقعة لا تصعد إلى الله، قال: قلت له: أنّي ذلك يا أبا هريرة؟ قال: أما أني أشهد ما كذبت. قلت: وأنا أشهد (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن أبي فديك قال، أخبرني ابن أبي ذئب، عمّن سمع أبا المغيث يحدّث، عن أبي هريرة ﵁: أنه كان يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى يخسف برجل بصحن هذا السوق، قال ابن أبي فديك: وكنت أسمع من المشايخ أنه قال: والله أعلم: أن ذلك يكون على باب بيت البرّادين.
ويقال: هو بفناء دار ابن مسعود (^٢).
قال أبو غسان: وكان بالمدينة في الجاهلية سوق بزبالة
_________________
(١) أورده وفاء الوفا ٧٥٦:٢ من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: خرجت مع أبي هريرة حتى إذا كنا عند دار ابن مسعود قال يا أبا الحارث إن حبي أبا القاسم ﷺ أخبرني .. وساق الحديث.
(٢) في وفاء الوفا ٥٤٦:١ ط. الآداب روى ابن شبة عن أبي هريرة ﵄ كان يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى يخسف برجل بصحن هذا السوق الحديث.
[ ٣٠٥ ]
من الناحية التي تدعى يثرب، وسوق بالجسر في بني قينقاع، وبالصفاصف بالعصبة (^١) سوق، وسوق يقوم في موضع زقاق ابن حبين كانت تقوم في الجاهلية وأول الإسلام، وكان يقال لذلك الموضع «مزاحم» (^٢).
حدثنا أبو غسان قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن سمعان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ في حديث ساقه قال: كان يقال لسوق المدينة «بقيع الخيل» (^٣).
حدثنا أبو غسان، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال، أخبرني يحيى بن محمد بن الحكم بن ميناء قال: أدركت سوقا بالزّوراء يقال له «سوق الحرص» (^٤) كان الناس ينزلون إليها بدرج.
_________________
(١) العصبة: بفتح العين وضمها وإسكان الصاد، وقيل بفتح الحرفين - منزل بني جحجبي غربي مسجد قباء، وفي البخاري عن ابن عمر «لما قدم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء الخ» وانظر وفاء الوفا ١٢٦٧:٤ محيي الدين.
(٢) مزاحم: أطم كان بين ظهراني بيوت بني الحبلى، وكان بزقاق ابن حبين سوق يقوم في الجاهلية وأول الإسلام (وفاء الوفا ١٣٠٦:٤ محيي الدين) والخبر بطوله في نفس المصدر ٧٤٧:٢.
(٣) بقيع الخيل: قال السمهودي في وفاء الوفاء ٥٤٤:١ ط. الآداب (٧٥٤:٢ محيي الدين). رأيت في الأم للشافعي رضي الله تعالى عنه ما يقتضي تسمية سوق المدينة بالبطحاء فإنه روى عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة وكان لهم سوق يقال لها البطحاء كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والإبل والغنم والسمن، وروى ابن شبة من طريق عروة عن عائشة ﵂ قالت في حديث ساقه، كان يقال لسوق المدينة بقيع الخيل، والبقيع هنا هو المراد بقول ابن عمر في حديثه الذي رواه الأربعة والحاكم: «إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم». وفي مراصد الاطلاع ١٢٣:١ أن بقيع الخيل بالمدينة عند دار زيد بن ثابت.
(٤) سوق الحرص: انظر الخبر عنه في وفاء الوفا ٧٥٤:٢٥٤٤:١ محيي الدين، حيث ذكر السمهودي أن ابن شبة روى عن بعضهم قال أدركت سوقا بالزوراء يقال له سوق الحرص كان الناس ينزلون إليها بدرج.
[ ٣٠٦ ]