حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا عمر بن سليم قال، حدثنا أبو الوليد قال، قلت لابن عمر ﵄:
ما بدء الزّعفران؟ - يعني في المسجد - فقال: رأى رسول الله ﷺ نخامة في المسجد فقال: ما أقبح هذا! من فعل هذا؟ فجاء صاحبها فحكّها وطلاها بزعفران، فقال رسول الله ﷺ: هذا أحسن من ذلك (^٢).
حدثنا هارون بن معروف قال، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر، ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله ﵄ في مسجده، وهو يصلي
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعلها «تسع» حتى يتفق العدد مع ما ذكره من الأساطين المذكورة في الجهات.
(٢) قال السمهودي في وفاء الوفا: ٦٥٩ «رواه ابن شبة بسند جيد».
[ ١٨ ]
في ثوب واحد مشتملا به، فتخطّيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت له: رحمك الله، تصلّي في ثوب واحد، وهذا رداؤك إلى جنبك؟ فقال: فقال بيده في صدره هكذا وفرق بين أصابعه ففرشها: أردت أن يدخل عليّ أحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله؛ أتانا رسول الله ﷺ في معرضنا (^١) هذا وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة مسجدنا نخامة فحكّها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: أيّكم يحبّ أن يعرض الله عنه؟ قلنا: لا أيّنا يا رسول الله: قال: فإنّ أحدكم إذا قام يصلّي فإنّ الله قبل وجهه، فلا يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق قبل يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليفعل هكذا بثوبه، ثم طوى بعضه على بعض. أروني عبيرا، فقام فتى من الحيّ يشتدّ إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه النبي ﷺ على رأس العرجون ثم لطّخ به على أثر النّخامة. قال جابر ﵁: فمن هنالك جعلتم الخلوق في مساجدكم.
حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يمسك العراجين في يده، فدخل المسجد وفي يده عرجون، فرأى نخامة في المسجد فحكها حتى أنقاها حكّا، ثم أقبل على الناس مغضبا فقال: أيحبّ أحدكم أن يستقبله الرجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام في صلاته،
_________________
(١) كذا في الأصل. وفي رواية السمهودي عن ابن شبة «في مسجدنا هذا» (وفاء الوفا: ٦٦٠).
[ ١٩ ]
فإنما يستقبل ربّه، فلا يبصق قبالة وجهه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره؛ فإن غلبته بادرة ففي ثوبه وأشار يحيى بطرف ردائه (^١).
حدثنا زهير بن حرب قال أنبأنا سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه، وقال:
يبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى (^٢).
حدثنا سفيان قال، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن إبراهيم ابن إسماعيل، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ قال: كلّ قد حدثني عن رسول الله ﷺ: أنه رأى نخامة في حائط المسجد فأخذ حصاة فحتّها، ثم أقبل على الناس فنحب (^٣) عليهم ثم قال: إذا تنخّم أحدكم فلا يتنخّم وجاهه، وليتنخم عن يساره.
حدثنا أحمد بن عيسي قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد ﵄ يقولان: رأى رسول الله ﷺ نخامة في القبلة فأخذ حصاة فحكّها، ثم قال: لا يتنخم
_________________
(١) رواه الإمام أحمد وأبو داود ومسلم (منتخب كنز العمال على هامش مسند أحمد ١٣:٣، ١٤).
(٢) رواه مسلم في صحيحه مع اختلاف في بعض الألفاظ (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣٨٩:١).
(٣) كذا في الأصل. ونحب بمعنى: غضب. ولم ترد عبارة «نحب عليهم» في روايات البخاري (صحيح البخاري بشرح الكرماني ٧٢:٤).
[ ٢٠ ]
أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، وليتنخم عن يساره، أو تحت رجله اليسرى (^١).
حدثنا غندر قال، حدثنا عبد الله بن سعيد قال، سمعت نافعا يحدث عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: رأى النبي ﷺ في قبلته نخامة، فأخذ شيئا فحكّها ثم قال:
لا يتنخم أحدكم في قبلته، فإن الله مواجهه، ولكن ليتنخم عن يساره أو تحت رجله.
حدثنا أبو عاصم قال، حدثني ابن أبي روّاد، عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ صلّى فرأى نخامة في القبلة، فلما انصرف أتاها فحكّها ثم قال: إن أحدكم إذا صلّى، فإن ربّه أمامه، ولا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره.
حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن النّبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها، ثم أقبل على الناس فتغيّظ عليهم ثم قال: إن الله قبل وجه أحدكم في صلاته، فلا يتنخمنّ أحدكم قبل وجهه في صلاته.
حدثنا خلاّد بن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن نافع (^٢) عن ابن عمر ﵄: أن النّبي ﷺ صلّى ذات يوم فرأى في قبلة المسجد نخامة، فلما قضى صلاته أخذ
_________________
(١) انظر المرجع السابق.
(٢) ورد معناه في صحيح مسلم بشرح محمد فؤاد عبد الباقي (٣٨٨:١).
[ ٢١ ]
عودا فحكّها. ثم دعا بخلوق فخلّق مكانها، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إذا صلّى أحدكم فلا يتفل أمامه ولا عن يمينه، فإنه يستقبل الرّب جلّ وعزّ بوجهه (^١).
حدثنا عبد الله بن بكر قال، حدثنا حميد ﵁:
رأى النّبيّ ﷺ نخامة في القبلة فكرهها حتى عرف ذاك في وجهه، فحكّها وقال: إن أحدكم - أو قال: إنّ المرء - إذا قام لصلاته فإنه يناجي ربّه، فإن ربّه بينه وبين قبلته، فليبزق عن يساره أو تحت قدمه - ثم أخذ ثوبه فبزق فيه، ثم ردّ بعضه على بعض وقال: أو ليفعل هكذا (^٢).
حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: رأى النبيّ ﷺ في القبلة نخامة فوجد من ذلك حتى رئي شبه ذلك في وجهه، ثم قام فحكّه ثم قال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه - أو ربّه بينه وبين القبلة، قال حميد: لا أدري أيّها قال - فلا يتفل في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم تنخّم النبي ﷺ في طرف ردائه، ثم ردّ بعضه على بعض، ثم قال: أو يفعل هكذا (^٣).
_________________
(١) في الأصل «عن رافع» وما أثبته عن رواية السمهودي لهذا الحديث عن ابن شبة بالسند المذكور (وفاء الوفا ٦٥٩:٢).
(٢) رواه البخاري مع خلاف في الألفاظ (صحيح البخاري بشرح الكرماني ٧٥:٤).
(٣) رواه البخاري (صحيح البخاري بشرح الكرماني ٦٩:٤).
[ ٢٢ ]
حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا ثابت، عن أبي نضرة: أن النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب غضبا شديدا حتى كاد يدعو على صاحبها، ثم قال: لا يبزق أحدكم في قبلته، فإنّ ربّه مستقبله، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكا، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، فإن كان عن يساره أحد فليبزق في ثوبه. وبزق النبيّ ﷺ في ثوبه وحكّ بعضه ببعض.
قال وحدثنا حماد، عن حميد، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ، مثله.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد عن ثابت، عن أبي نضرة: مثله - إلاّ أنه قال: فإن كان عن يساره أحد يكره أن يبزق نحوه، فليبزق في ثوبه.
قال وحدثنا حماد، عن حميد، عن أنس ﵁، بنحوه.
قال وحدثنا حماد، عن الجريري، عن أبي نضرة: أن ذلك الذي بزق في قبلته، جاء بشيء من زعفران فطلى ذلك المكان، فأعجب ذلك رسول الله ﷺ (^١).
قال وحدثني حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي ﷺ رأى في قبلته نخامة فحتّها بيده (^٢).
_________________
(١) يقول السمهودي في وفاء الوفا ٦٦٠:٢ «روى ابن شبه أيضا بسند جيد». وساق الحديث.
(٢) مسند أحمد وبهامشه منتخب كنز العمال (٢١٢:٣).
[ ٢٣ ]
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا شجاع بن الوليد قال، حدثنا ليث، عن محارب بن دثار، عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: أبصر رسول الله ﷺ في حائط المسجد بزاقا فحكّه على خرقة، فأخرجه من المسجد، فجعل مكانه شيئا من طيب أو زعفران أو ورس (^١).
حدثنا عاصم قال، حدثنا فرج بن فضالة، عن أبي سعيد ﵁ قال: رأيت واثلة بن الأسقع ﵁ دخل مسجد دمشق فصلّى فيه فبزق تحت رجله اليسرى ثم عركها، فلما انصرفت قلت له: أنت صاحب رسول الله ﷺ تبزق في المسجد؟ قال: هكذا رأيت النبي ﷺ صنع.
حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني عبد الله بن محمد بن عامر بن سعيد، عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا تنخّم أحدكم في المسجد فليغيّب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه (^٢).
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عبد الله بن عامر، عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن محمد بإسناده: مثله.
حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سعيد قال، حدثنا قتادة:
أن أنس بن مالك ﵁ حدّث: أن رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) الورس: نبت أصفر يكون باليمن، يصبغ به (لسان العرب).
(٢) مسند الإمام أحمد بن حنبل وبهامشه منتخب كنز العمال (٢٦٣:٣) ومجمع الزوائد (١٢:٢).
[ ٢٤ ]
وسلم قال: النّخامة في المسجد خطيئة وكفّارتها دفنها (^١).
حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن أنس ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: - قال شعبة -: البزاق، - وقال هشام - التّفل في المسجد خطيئة وكفّارتها دفنها (^٢).
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن واصل، عن أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي ذرّ الغفاريّ ﵁، عن النبي ﷺ قال: عرضت عليّ أمتي بأعمالها حسنة وسيّئة، فرأيت في سيّئ أعمالها النّخامة في المسجد لا تدفن (^٣).
حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ: مثله.
حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا أبو عبيد، عن الحسين ابن واقد، عن أبي غالب عن أبي أمامة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: من تنخّم في المسجد فسيّئة، ومن دفنه فحسنة (^٤).
_________________
(١) منتخب كنز العمال على هامش مسند أحمد (٢٦٣:٣) - إلا أنه قال ال «النخاعة» بدل النخامة.
(٢) المرجع السابق (٢٦٣:٣) إلا أنه قال «وكفارته أن يواريه» وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (٣٩٠:١).
(٣) ورد معناه مع خلاف في اللفظ في صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (٣٧٠:١).
(٤) رواه الإمام أحمد بلفظ «البصاق في المسجد سيئة ودفنه حسنة» (وفاء الوفا ٦٥٧:٢).
[ ٢٥ ]
حدثنا القعنبي قال، حدثنا ابن لهيعة، عن المقدام بن سلامة، عن عباس بن خليد الحرثي أنه سمعه يقول: إذا تنخّم الرجل في المسجد امتعض (^١) المسجد من النخامة كما يمتعض المعصور من الكف.
حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر، عن رجل من فزارة، عن زياد بن ملقط، عن أبي هريرة ﵁ قال: إن المسجد لينزوي من النّخامة كما ينزوي الجلد من النار (^٢).
حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرّة، أن النبي ﷺ بزق في المسجد فمسح عليه بنعله - أو قال: بخفّه (^٣).
حدثنا أبو داود قال، حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى:
أنّ أبا عبيدة بن الجراح ﵁ بزق في المسجد ولم يدفنه، فجاء بمصباح فالتمسه حتى دفنه.
حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا شريك، عن إبراهيم ابن مهاجر، عن مجاهد قال: بزق ابن قتادة ﵁ في المسجد فذهب فجاء بمصباح فطلبها حتى وجدها فدفنها، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني بخطيئتي.
حدثنا محمد بن يحيى عن أبي ضمرة، عن عبيد الله بن عمر
_________________
(١) امتعض: تقبض أو انقبض.
(٢) وفي منتخب كنز العمال على مسند أحمد ٢٦٤:٣ «عن أبي أمامة: إذا همّ العبد أن يبزق في المسجد اضطربت أركانه وانزوى كما «تنزوي الجلدة في النار».
(٣) رواه مسلم مع اختلاف في اللفظ (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (٣٩١:١)، (نيل الأوطار ٣٨٩:٢).
[ ٢٦ ]
قال: كنت أنا ومحمد بن أبي بكر جالسين في المسجد، فشرب محمد ابن أبي بكر فتمضمض وصبّه في المسجد، فقال له القاسم بن محمد:
أتتمضمض في المسجد؟ فقال له: أنت تصنع فيه شرّا من ذلك؛ النخامة والمخاط. قال القاسم: إن ذلك ما لا بدّ للناس منه، فأمّا ما منه بدّ فاعزله عن المسجد.
حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن أبي فديك، عن أبي مودود، عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: من دخل مسجدي هذا فبزق أو تنخّم فليحفر. فليبعد، فليدفنه؛ فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه حتى يخرج به (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن يعلى بن عبيد، عن محمد ابن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: من تنخّم في المسجد بعث يوم القيامة وهي في وجهه (^٢).
حدثنا محمد بن يحيى، عن الحكم بن سليم، عن أيوب ابن سليمان بن يسار: أن النبي ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد فحكّها وخلّق مكانها.
حدثنا موسى بن إسماعيل، قال حدثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن طاوس: أن معاوية بن أبي سفيان ﵄ بزق ذات ليلة في المسجد ثم ذهب، ثم رجع بشعلة من نار فجعل يتتبّع بزقته حتى وجدها ثم دفنها.
_________________
(١) رواه أبو داود مع اختلاف في اللفظ (منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ٢٦٣:٣).
(٢) رواه البزار مع اختلاف في اللفظ (مجمع الزوائد ١٩:٢).
[ ٢٧ ]
حدثنا موسى قال، حدثنا حماد أبو سفيان الزهري: أن رسول الله ﷺ قال: دخلت الجنة فرأيت ما لا أحصي من حسنات بني آدم وسيّئاتهم، وأن البزاق في المسجد سيّئة، ومسحها حسنة.
حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: البزاق في المسجد خطيئة وكفّارته دفنه (^١).
حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة، عن منصور قال:
ذكرت لإبراهيم قول مجاهد: البزاق في المسجد خطيئة فقال إبراهيم:
كفّارتها دفنها (^٢).
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا إبراهيم بن قدامة، عن أبيه: أن عثمان بن مظعون ﵁ تفل في القبلة، فأصبح مكتئبا، فقالت له امرأته: ما لي أراك مكتئبا؟ قال: لا شيء إلا أني تفلت في القبلة وأنا أصلّي، فعمدت إلى القبلة فغسلتها، ثم عملت خلوقا فخلّقتها؛ فكانت أوّل من خلّق القبلة (^٣).
حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن أبي سعيد ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ:
البزاق في المسجد خطيئة، وكفّارته دفنه. قال: وبصق أبو سعيد في المسجد فرجع إليه فدفنه (^٤).
حدثنا محمد بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة،
_________________
(١) من روايات مسلم (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣٩٠:١).
(٢) من روايات مسلم (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣٩٠:١).
(٣) من روايات مسلم (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣٩٠:١).
(٤) من روايات مسلم (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٣٩٠:١).
[ ٢٨ ]
عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن النبيّ ﷺ رأى في جدار القبلة بصاقا أو مخاطا أو نخامة - فحكّه (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن عمرو بن هارون، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي: أن النبي ﷺ قال: إذا أبصر أحدكم القملة وهو يصلّي في المسجد، فليصررها في ثوبه، ولا يقتلها في المسجد (^٢).
حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الله، عن شيبة ابن نصاح: أن النبي ﷺ قال: إذا رأى أحدكم القملة في ثوبه وهو في المسجد فليحفر لها، فليدفنها، وليبصق عليها؛ فإن ذلك كفارتها.