حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا أبو ضمرة الليثي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن هلال بن طلحة الفهري قال، قال كعب الأحبار: تجهز يا هلال: قال: فخرجنا حتى إذا كنا بالعقيق ببطن السيل دون الشجرة - والشجرة يومئذ قائمة - فقال: يا هلال، إني أجد صفة الشجرة في كتاب الله. قلت:
هذه الشجرة. قال: فنزلنا فصلّينا تحتها، ثم ركبنا حتى استوينا على ظاهر البيداء قلت: أنت عليها، قال: والذي نفسي بيده إن في كتاب الله أن جيشا يؤمّون البيت الحرام فإذا استووا عليها نادى آخرهم أولهم: «ادفعوا»، فخسف بهم وبأمتعتهم وأموالهم وذراريهم إلى يوم القيامة. ثم خرجنا حتى إذا انهبطت رواحلنا قال:
يا هلال، إني أجد صفة الرّوحاء، قال، قلت: الآن دخلنا الروحاء.
_________________
(١) بعد أن روى السمهودي كل الأحاديث والأخبار التي جاءت في أحجار الزيت قال: فأحجار الزيت موضعان. فالأول هو المراد بحديث أبي داود واللفظ له والترمذي والحاكم وابن حبان في صحيحه عن عمير مولى أبي اللحم أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه .. والموضع الثاني الذي عنى كعب الأحبار بمنازل بني عبد الأشهل بالحرة. وبه كانت واقعة الحرة. ولعله المراد بحديث: يا أبا ذر كيف بك. الخ. والنظر (وفاء الوفا ١١٢٢:٤ محيي الدين).
[ ٣٠٨ ]
حدثنا عفان قال، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ قال: «يبايع لرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر، فتأتيه عصائب أهل العراق وأبدال أهل الشام. فيغزوهم جيش من أهل الشام، فإذا كانوا بالبيد خسف بهم، ثم يغزوهم رجل من قريش أخواله كلب، فيلتقون فيهزمهم الله، فالخائب من خاب من غنيمة كلب (^١).
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة ﵁ قال: يجيء جيش من قبل الشام حتى يدخل المدينة، فيقتلون المقاتلة، ويبقرون بطون النساء، ويقولون للحبلى في البطن: «اقتلوا صبابة الشر»، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم - قال أبو المهزم: فلما جاء جيش (حبيش) (^٢) ابن دلجة قلنا: هم، فلم يكونوا هم.
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، أنبأنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أم سلمة رضي الله
_________________
(١) روي هذا الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل ٣١٦:٦ وعن هشام عن قتادة عن أبي الجليل عن صاحب له عن أم سلمة بمعناه مع زيادة في متنه. وقد ورد في وفاء الوفا ١١٥٨:٤ محيي الدين عن رواية عمر بن شبة من حديث أم سلمة.
(٢) في الأصل ابن دبحة، والمثبت والإضافة عن تاريخ الطبري ق ٢، ٥٧٨:٧ وق ٢، ٦٤٢:٨ وكذا وفاء الوفا ٦٤:١ ط. الآداب: وحبيش بن دلجة القيني هو الذي بعثه مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي إلى المدينة لمقاتلة عبد الله بن الزبير حين استولى عليها. وانظر الحديث أيضا في وفاء الوفا ١١٥٨:٤ محيي الدين.
[ ٣٠٩ ]
عنهما قالت: بينما النبي ﷺ مضطجع في بيته إذ احتفز جالسا فجعل يتوجّع، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما لك توجّع؟ قال: جيش من أمتي يجوز من قبل الشام، يؤمّون البيت لرجل منعه الله منهم، حتى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم، ومصادرهم شتى. قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، كيف يخسف بهم جميعا ومصادرهم شتى؟ قال: «إن منهم من جبر» (من يكرهه فيجيء مكرها (^١).
حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن يوسف بن سعد، عن عائشة ﵂ بمثله.
حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب، قال، حدثني ابن لهيعة، عن بسر بن لخم المعافري قال سمعت، أبا فراس (^٢) يقول، سمعت عبد الله بن عمر ﵄ يقول:
إذا خسف بالجيش بالبيداء فهو علامة خروج المهدي.
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٣١٦:٦ عن علي بن زيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة - بمعناه مع زياد في متنه. والحديث في وفاء الوفا ٤: ١١٥٨ محيي الدين.
(٢) أبو فراس هو الربيع بن زياد النهدي، روى عن عمر وروى عنه أبو نضرة العبدي، وقال الحاكم أبو أحمد: إن كان إسحاق بن إبراهيم حفظ اسم أبي فراس الراوي عن عمر أنه الربيع بن زياد ولم يقله من ذات نفسه فهما اثنان، وإن لم يحفظه فهو على ما قاله البخاري. والربيع بن زياد جاء في كتابه خليفة بن خياط: أبو عبد الرحمن، ولا يبعد أن إسحاق سماه من ذات نفسه واشتبه عليه، ولا أعرف أبا نضرة روى عن الربيع ابن زياد شيئا، إنما روى عن أبي مجلز وقتادة. وأبو فراس الذي روى عنه أبو نضرة هو نهدي آخر غير ما ذكره البخاري. (الخلاصة للخزرجي ص ٣٩٣ ط. الخيرية).
[ ٣١٠ ]