منها دار عبد الله (^١) بن مكمل الشارعة في رحبة القضاء، وهي مما يتشاءم (^٢) به وذلك مما نشأ عن بنائها.
ومن تلك الدور دار عبد الله بن عمر ﵄ في القبلة، وقد ذكرنا لها قصة في دور بني عديّ.
ثم دار مروان (بن الحكم) (^٣) التي ينزلها ولاة المدينة، التي إلى جنبها دار يزيد بن عبد الملك، وهي اليوم صافية دخلت فيها دار كانت لأبي سفيان كانت شرفيّة البناء (^٤) ذاهبة في السماء.
ودار كانت لآل أبي أمية بن المغيرة، فابتاعها يزيد (بن عبد الملك) (^٥) وأدخلها في داره، وكان بعض أهل المدينة وفد على يزيد فسأله عن داره فقال: ما أعرف لك بالمدينة دارا. فثقل ذلك على يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين إنها ليست بدار، وإنما هي مدينة.
_________________
(١) الإضافة عن وفاء الوفا ٥٢٣:١ ط. الآداب.
(٢) في وفاء الوفا ٥٢٣:١ ط. الآداب. ذكر السمهودي أنها كانت لعبد الرحمن ابن عوف وهبها لابن مكمل فباعها أهله من المهدي فهي بأيدي ولده اليوم خراب إلى جنب المسجد قبل أن تبنى رحبة القضاء، ويقولون إن أهلها قالوا يا رسول الله اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا، وأغنياء فافتقرنا، فقال النبي ﷺ «اتركوها فهي ذميمة».
(٣) الإضافة عن وفاء الوفا ٥٢٠:١ ط. الآداب.
(٤) شرفية البناء: أي أشرف دار في المدينة بناء (وفاء الوفا ٥٢١:١ ط. الآداب.)
(٥) الإضافة عن وفاء الوفا ٥٢١:١ ط. الآداب.
[ ٢٥٦ ]
ثم وجاه دار يزيد دار أويس (بن سعد بن) (^١) أبي سرح، ثم إلى جنبها دار مطيع بن الأسود العدوي، وبين دار مطيع أبيات ليزيد ابن عبد الملك فيها الغسالون، يقال: إن يزيد كان يستام (^٢) آل مطيع بدارهم فأبوا أن يبيعوها، فأحدث عليهم تلك البيوت فسدّ وجه دارهم، فهي تدعى أبيات الضّرار، وهي مما صار للخيزران.
وفي غربي المسجد دار ابن مكمّل التي ذكرنا أول، ودار النّحّام (^٣) العدوي، الطريق بينهما قدر ستّ أذرع، ثم إلى جنب دار النحام الدار التي (قبضت عن (^٤) جعفر بن يحيى بن خالد (ابن برمك (^٥) التي دخل فيها بيت عاتكة بنت يزيد بن معاوية،
_________________
(١) الإضافة عن المرجع السابق.
(٢) في وفاء الوفا ٥٢٢:١ ط. الآداب. قال السمهودي: يقال إن يزيد كان ساوم آل مطيع بدراهم فأبوا أن يبيعوها، وفي أقرب الموارد ٥٦٠:١ استام بالسلعة وعليها استياما أي غالى.
(٣) نعيم بن عبد الله النحام: هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي المعروف بالنحام إنما سمي النحام لأن النبي ﷺ قال له: «دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها» والنحمة: السعلة وقيل النحنحة الممدود آخرها. أسلم قديما، وقيل أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ويمونهم، قالوا له: أقم عندنا على أي دين شئت فو الله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك، هاجر إلى المدينة عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد، قيل قتل يوم اليرموك شهيدا سنة خمس عشرة في خلافة عمر، وقيل استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرية في خلافة أبي بكر، وقال ابن حجر في الإصابة ٥٣٨:٣ ذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال: ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم فأدخلها في داره، فهو محمول على أن المراد به إبراهيم بن نعيم لأنه كان يقال له أيضا النحام (الإصابة ١: ٥٣٨، أسد الغابة ٣٢:٥).
(٤) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٣:١ ط. الآداب.
(٥) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٣:١ ط. الآداب.
[ ٢٥٧ ]
وأطم حسان بن ثابت التي يقال لها «فارع»، ثم إلى جنب دار جعفر دار معين (^١) مولى المهدي، وكانت منزلا لسكينة بنت حسين ابن علي، ثم إلى جنبها الطريق إلى دور طلحة بن عبيد الله - ست أذرع - ثم إلى جنب الطريق دار منيرة مولاة أم موسى، كانت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ثم إلى جنبها خوخة لآل يحيى ابن طلحة بن عبيد الله، هي لهم اليوم، ثم إلى جنبها حش طلحة (^٢) ابن أبي طلحة الأنصاري، وهو اليوم خراب صوافي (^٣) عن آل برمك.
ثم إلى جنب الطريق خمس أذرع، ثم إلى جنب الطريق أبيات كانت لخالصة مولاة أمير المؤمنين، باعتها من ابني حرملة الأسود الغزّي، مولى هارون أمير المؤمنين، كانت تلك الأبيات من دار حباب مولى عتبة بن غزوان، ثم إلى جنبها دار أبي الغيث بن المغيرة بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف، وهي صدقة بأيدي بني عذير، ثم إلى جنبها بقية دار عبد الله بن مسعود ﵁، كانت لجعفر ابن يحيى، وقد قبضت صافية (عنه (^٤). ثم من الشرق دار موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة (بن المغيرة (^٥) المخزومي كان ابتاعها هو وعبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي (بن أبي طالب ﵃ (^٦) فتقاوماها، فظن عبيد الله أن موسى
_________________
(١) في وفاء الوفا ٥٢٤:١ ط. الآداب «ثم إلى دار جعفر بن يحيي دار نصير صاحب المصلى، كان بيتا لسكينة بنت الحسين بن علي ﵁».
(٢) الحشّ: نخل صغار لا يسقى. (وفاء الوفا ٥١٨:١ ط. الآداب) وقيل الحش النخل الناقص القصير ليس بمبقى ولا معمور والجمع حشان (أقرب الموارد).
(٣) في الأصل «خراب أصفى» والمثبت عن وفاء الوفا ٥٢٥:١ ط. الآداب.
(٤) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٦:١، ٥٢٧ ط. الآداب.
(٥) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٦:١، ٥٢٧ ط. الآداب.
(٦) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٦:١، ٥٢٧ ط. الآداب.
[ ٢٥٨ ]
لا يريد إلا الربح فأسلمها عبيد الله، فصارت له (^١) والمسجد من ناحية دار موسي (بن (^٢) مغيرة، وكان خازم مولى جعفر بن سليمان يقوم على المسجد، وكان مملوكا لموسى بن إبراهيم، فكان إن أقام الظهر دخل بعض الدار في المسجد فلم يقمه. ثم إلى جنبها أبيات قهطم، بين دار موسى ودار عمرو بن العاص، وهي في صدقة من عمرو، وهي اليوم صوافي - أي أبيات قهطم - ثم إلى جنب دار عمرو دار خالد ابن الوليد ﵁. ثم إلى جنبها دار أسماء بنت حسين بن عبد الله (بن عبيد الله (^٣) بن العباس (بن المطلب (^٤) وكانت من دار جبلة (بن عمر الساعدي (^٥) ثم صارت لسعيد بن خالد بن عمرو ابن عثمان، ثم صارت لأسماء، ثم إلى جنبها دار ربطة بنت أبي العباس، وهي اليوم لولدها. ثم الطريق بينها وبين دار عثمان بن عفان ﵁ خمس أذرع. ثم دار عثمان ﵁، ثم الطريق بعد دار عثمان ﵁ (في القبلة خمس أذرع، ثم (^٦) منزل أبي أيوب الأنصاري ﵁ (الذي (^٧) نزله رسول الله ﷺ، وابتاعه المغيرة بن عبد الرحمن (بن الحارث بن هشام، وجعل فيه ماءه الذي يسقى في المسجد (^٨) ثم إلى جنبه دار جعفر بن محمد بن علي (^٩) وكانت لحارثة بن النعمان الأنصاري، وقبالتها
_________________
(١) صارت له: أي فصارت لموسى (وفاء الوفا ٥٢٦:١ ط. الآداب).
(٢) صارت له: أي فصارت لموسى (وفاء الوفا ٥٢٦:١ ط. الآداب).
(٣) صارت له: أي فصارت لموسى (وفاء الوفا ٥٢٦:١ ط. الآداب).
(٤) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٧:١، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب.
(٥) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٧:١، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب.
(٦) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٧:١، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب.
(٧) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٧:١، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب.
(٨) الإضافات عن وفاء الوفا ٥٢٧:١، ٥٢٩، ٥٣٠ ط. الآداب.
(٩) جعفر بن محمد بن علي هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني الإمام أحد الأعلام، روى الحديث عن أبيه وجده أبي أمه القاسم بن محمد، وكذا روى عن عروة وخلق، وروى عنه ابنه موسى وشعبة والسفيانان ومالك، قال الشافعي وابن معين وأبو حاتم: ثقة، مات سنة ثمان
[ ٢٥٩ ]
دار حسن بن زيد بن حسن (بن علي بن أبي طالب ﵁ (^١)، وهو أطم كان حسن ابتاعه، فخاصمه فيه أبو عوف النجاري، فهدمه حسن فجعله دارا، والطريق بينها وبين دار فرج أبي مسلم الخصيّ مولى أمير المؤمنين، خمس أذرع، وكانت دار فرج من دور إبراهيم بن هشام، وهي قبلة الجنائز، كان فيها سرب تحت الأرض يسلكه إبراهيم إلى داره «دار التماثيل» (^٢) التي (كان (^٣) ينزل بها يحيى بن حسين بن زيد بن علي. ثم إلى جنبها بيت عامر بن عبد الله بن الزبير (بن العوام (^٤). ثم يرجع إلى دار عبد الله بن عمر.