حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن إبراهيم عن رافع بن خديج: أن النبي ﷺ صلّى في المسجد الصغير الذي بأحد في شعب الجرار على يمينك لازقا بالجبل (^٣).
_________________
(١) ذكره السمهودي في وفاء الوفا ٢٧:٢ ط. الآداب هذا الحديث تحت باب «ما جاء في بيان طريقه ﷺ إلى قباء ذاهبا وراجعا».
(٢) نقل السمهودي عن ابن شبة هذا الوصف مع اختصار فيه (وفاء الوفا ٢٥:٢ ط الآداب).
(٣) ورد في هامش اللوحة «المسجد المعروف اليوم بمسجد الفتح بأحد».
[ ٥٧ ]
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن اسيد بن أبي أسيد، عن أشياخهم: أن النبي ﷺ دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح، وصلّى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل على الطريق حتى مصعد الجبل (^١).
قال أبو غسان، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن كثير ابن زيد، عن المطلب بن حنطب قال: دعا رسول الله ﷺ في المسجد الأعلى على الجبل، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب يوم الأربعاء بين الصّلاتين (^٢).
قال وأخبرني عبد العزيز، عن سعد بن معاذ الديناري، عن ابن أبي عتيق (^٣)، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
_________________
(١) ورد في هامش اللوحة «مساجد الفتح» وقد ورد في وفاء الوفا ٣٩:٢ أن مسجد الفتح والمساجد التي حوله في قبلته تعرف اليوم كلها بمساجد الفتح، والأول المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب، غربيه وادي بطحان، ويقال له أيضا مسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى.
(٢) ورد في مجمع الزوائد ١٢:٤ وكذا وفاء الوفا ٣٩:٢ (مسجد الفتح) عن جابر يعني ابن عبد الله أن النبي ﷺ دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرف البشر في وجهه، قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة. رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات، والمسجد الأعلى على الجبل هو مسجد الفتح كما ذكره السمهودي في وفاء الوفا ٤٣:٣٩:٢ وكما بيناه في تعليقنا السابق. وسمي المسجد الأعلى بمسجد الفتح لأنه أجيبت فيه دعوة النبي ﷺ على الأحزاب فكانت فتحا على الإسلام، أو أنزل الله عليه ﷺ سورة الفتح هناك.
(٣) في الأصل عن ابن عتيق - والصواب ما ذكرته - وهو عبد الله بن عبد الله - أبو عتيق بن جابر بن عتيك، وانظر وفاء الوفا ٣٩:٢ ط. الآداب، وخلاصة تهذيب الكمال ٥٠، ٤١٠.
[ ٥٨ ]
دعا رسول الله ﷺ في المسجد الأعلى يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن سمعان، عن سعيد مولى المهديين (^١) قال: أقبل النبي ﷺ من الحرب فأدركته صلاة العصر فصلاها في المسجد الأعلى.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن محمد بن موسى، عن عمارة ابن أبي اليسر قال: صلّى النّبي ﷺ في المسجد الأسفل.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن أبي الزناد، عن سالم أبي النضر قال: دعا النبي ﷺ يوم الخندق: اللهم منزّل الكتاب، ومنشئ السحاب، اهزمهم وانصرنا عليهم (^٢).
وعن ابن أبي يحيى، عن الفضل بن مبشر، عن جابر ابن عبد الله ﵄ قال: دعا النبي ﷺ على الجبل الذي عليه مسجد الفتح من ناحية الغرب، وصلّى من وراء المسجد.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن فضل:
أن النبي ﷺ بدأ فصلى أسفل من الجبل يوم الأحزاب، ثم صعد فدعا على الجبل.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سلمة بن أبي يزيد، عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ قعد
_________________
(١) في الأصل كلمة لا تقرأ وما أثبتناه عن وفاء الوفا ٤٠:٢ وانظر الحديث هناك.
(٢) رواه السمهودي في وفاء الوفا ٤١:٢.
[ ٥٩ ]
على موضع مسجد الفتح وحمد الله، ودعا عليه، وعرض أصحابه وهو عليه (^١).
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب: أن النبي ﷺ دعا يوم الاثنين في مسجد الفتح، واستجيب له عشية الأربعاء بين الصلاتين.
قال أبو غسان: وسمعت غير واحد ممن يوثق به: يذكر أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله ﷺ من الجبل، هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد الأعلى (^٢).
حدثنا أبو غسان، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: دعا النبي ﷺ في المسجد المرتفع ورفع يديه مدّا.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن ابن عتبان، عن عمرو بن شرحبيل: أن النبي ﷺ وضع يديه على الحجر الذي في أجم سعد بن عبادة عند جدار سعد، وصلّى في مسجد بني خدارة.
حدثنا أبو غسان عن ابن أبي يحيى، عن شيخ من الأنصار:
أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني خدارة، وحلق رأسه فيه.
_________________
(١) ورد في وفاء الوفا ٣٩:٢، ٤٠ من حديث جابر ﵁.
(٢) ذكر هذا الحديث في وفاء الوفا ٤٠:٢ عن ابن شبة بدون لفظ الأعلى في آخر الحديث.
[ ٦٠ ]
حدّثنا عن أبي غسان، قال حدثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن عمر بن قتادة، عن أبيه: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد لهم في بني أمية من الأنصار، وكان في موضع الكبا (^١) من الحرّتين اللتين عند مال نهيك.
قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن الحصين ابن عبد الرحمن بن وائل: أن النبي ﷺ صلّى في تلك الخربة، وكان قريبا من مصلّي النبي ﷺ هناك أجم، فانهدم فسقط على المكان الذي صلّي فيه، فترك وطرح عليه التراب حتي صار كبا (^٢).
سئل الحسن عن شرب الماء الذي يوضع على ظهر الطريق قال:
قد شرب أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما من جرار سعد بفمه.
حدثنا قثم بن جعفر بن سليمان قال: قلت لموسى بن عبد الله ابن حسن: أشرب من هذا الماء الذي يوضع في المسجد؟ فقال: فداك خالك إن انقطع عنقك عطشا فلا شرب فيه.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج:
أن النبي ﷺ صلّى على ذباب (^٣).
_________________
(١) الكبا - بالكسر - الكناسة والمزبل (النهاية في غريب الحديث ١٤٦:٤، والفائق ٣٩٣:٢، أقرب الموارد ١٠٦٣:٢).
(٢) الكبا - بالكسر - الكناسة والمزبل (النهاية في غريب الحديث ١٤٦:٤، والفائق ٣٩٣:٢، أقرب الموارد ١٠٦٣:٢).
(٣) ذباب: جبل بجبانة المدينة شامي سوق المدينة، وهو الذي عليه مسجد الراية (وفاء الوفا ٥٠:٢، ٥١، ٣٠٨ ط. الآداب). وفي مراصد الاطلاع ٥٨٣:٢ ذكره البغدادي بكسر أوله نقلا عن ياقوت كما ذكره الحازم فيه، وفي معجم ما استعجم للبكري ص ٣٨٣: ذباب بضم أوله من لفظ الواحد من الذّبّان، اسم جبل بجبانة المدينة أسفل من ثنية المدينة.
[ ٦١ ]
حدثنا أبو غسان قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن كثير بن عبد الله المزنيّ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: ضرب النبيّ ﷺ قبّته يوم الخندق على ذباب.
قال، وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن سمعان، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب قال: بعثت عائشة ﵂ إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب: تعست؛ صلّى عليه رسول الله ﷺ واتخذته مصلبا (^١)! قال:
وذباب رجل من أهل اليمن عدا على رجل من الأنصار، وكان عاملا لمروان على بعض مساعي اليمن، وكان الأنصاري عدا على رجل فأخذ منه بقرة ليست عليه (^٢)، فتبع ذباب الأنصاري حتى قدم المدينة، ثم جلس له في المسجد حتى قتله، فقال له مروان: ما حملك على قتله؟ قال: ظلمني بقرة لي، وكنت امرأ خباث النفس فقتلته.
فقتله مروان، وصلبه على ذباب.
قال أبو غسان، وأخبرني بعض مشيختنا أنّ السلاطين كانوا يصلبون على ذباب، فقال هشام بن عروة لزياد بن عبيد الله الحارثي:
يا عجبا، أتصلبون على مضرب قبّة رسول الله ﷺ؟ فكفّ عن ذلك زياد، وكفّت الولاة بعده عنه (^٣).
_________________
(١) في وفاء الوفا ٥١:٢ قال السمهودي عن الحارث بن عبد الرحمن قال بعثت عائشة ﵂ إلى مروان بن الحكم حين قتل ذبابا وصلبه على ذباب تقول: موقف صلّى عليه رسول الله ﷺ واتخذته مصلبا.
(٢) كذا بالأصل ووفاء الوفا ٥١:٢ ط. الآداب، والمقصود أنها لم تكن واجبة عليه في زكاة أو خراج. وانظر الحديث بطوله في المرجع السابق.
(٣) ورد في وفاء الوفا ٥١:٢.
[ ٦٢ ]
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عمّن سمع معاوية ابن عبد الله بن خبيب يحدّث، عن جابر بن أسامة (^١) قال: خطّ النبي ﷺ مسجد جهينة لبليّ (^٢).
حدثنا الحزامي قال، حدثني عبد الله بن موسى التّيميّ، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن جابر بن أسامة الجهني قال: لقيت رسول الله ﷺ في أصحابه بالسوق فقلت: أين تريدون ورسول الله ﷺ؟ قالوا:
يخطّ لقومك مسجدا. فرجعت، فإذا قومي قيام، وإذا رسول الله ﷺ قد خطّ لهم مسجدا، وغرز في القبلة خشبة أقامها فيها (^٣).
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن سعيد بن معاوية ابن عبد الله: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد جهينة.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن معاوية بن نعمة، عن أبيه معاذ بن عبد الله بن أبي مريم الجهني: أنّ النبي ﷺ صلّى في مسجد جهينة (^٤).
_________________
(١) في الأصل «يحدث عن جابر وأسامة» وما أثبت عن أسد الغابة ٢٥٢:١ والإصابة ٢١٢:١ وهو جابر بن أسامة الجهني، يكنى أبا سعاد، نزل مصر ومات بها، ويعد في الحجازيين، روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني المدني.
(٢) في الأصل «ليلا» وما أثبتناه نقلا عن وفاء الوفا ٥٨:٢ وفي ٥٥٠:١ وهم بنو بلى بن عمرو بن الحاف بن قناعة أحد بطون جهينة (جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٤٤٢).
(٣) ورد في أسد الغابة ٢٥٢:١، والإصابة ٢١٢:١ في ترجمة جابر بن أسامة الجهني.
(٤) ورد في وفاء الوفا ٥٨:٢ ط. الآداب.
[ ٦٣ ]
وحدّثنا عن ابن يحيى، عن سعد بن إسحاق بن كعب:
أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني ساعدة، الخارج من بيوت المدينة، وفي مسجد بني بياضة، ومسجد بني الحبلى، ومسجد بني عضيّة، ومسجد بني خدارة (^١).
حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أسيد بن سليمان، عن العباس بن سهل: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني ساعدة في جوف المدينة.
حدثنا أبو غسان قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد السلام بن حفص، عن يحيى بن سعيد قال: كان النبي ﷺ يختلف إلى مسجد أبيّ (^٢) فيصلّي فيه غير مرة ولا مرّتين، وقال: لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه.
وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أبي بكر بن يحيى بن النّضر الأنصاري، عن أبيه: أن النبي ﷺ لم يصلّ في مسجد ما في جوبة (^٣) المدينة، إلاّ في مسجد أبيّ بن كعب في بني جديلة - وقال أبو زيد بن شبة: وفيها ولد عبد الملك بن مروان - ومسجد بني عمرو بن مبذول، ومسجد جهينة، ومسجد بني دينار
_________________
(١) مسجد بني خدارة: ينسب لبني خدارة إخوة بني خدرة من الخزرج (خلاصة وفاء الوفا ٢٨٢).
(٢) مسجد أبيّ: هو مسجد أبي بن كعب ببني جديلة، ويقال مسجد بني جديلة من بني النجار، ومنازل بني جديلة عند بئر ماء شامي سور المدينة (وفاء الوفا ٥٦:٢، ٥٧).
(٣) الجوبة: المكان الوطيء في جلد من الأرض ورحبها، وقيل فضاء أملس ما بين أرضين (أقرب الموارد ١٤٨:١).
[ ٦٤ ]
ومسجد دار النابغة، ومسجد بني عدي، وأنه جلس في كهف سلع، وجلس في مسجد الفتح ودعا فيه.
وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن أبيه: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد دار النابغة، واغتسل في مسجد بني عديّ.
وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عمرو: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني عمرو بن مبذول، وفي دار النابغة، ومسجد بني عديّ، ومسجد بني خدارة، ومسجد بني عضيّة، وبني الحبلى (^١)، وبني الحارث بن الخزرج، ومسجد السّنح، وبني خطمة، ومسجد الفضيخ (^٢)، وفي صدقة الزّبير في بني محمّم، وفي بيت صرمة في بني عدي، وفي بيت عتبان (^٣).
_________________
(١) وهم ولد سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج، ولقب سالم بذلك لعظم بطنه، ويعتبرون رهط عبد الله بن أبي بن سلول، ودارهم بين قباء وبين دار بني الحارث بن الخزرج شرقي بطحان (خلاصة وفاء الوفا ٢٨٥، عمدة الأخبار ١٧٢، جمهرة أنساب العرب ٣٥٤).
(٢) في مجمع الزوائد ١٢:٤ عن ابن عمر أن النبي ﷺ أتى بفضيخ في مسجد الفضيخ فشربه فلذلك سمي به، رواه أحمد وأبو يعلى إلاّ أنه قال أتى بجر فضيخ بسر وهو في مسجد الفضيخ فشربه فلذلك سمي مسجد الفضيخ. والفضيخ: شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ.
(٣) هو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي أحد نقباء الأنصار من الخزرج، قال: كنت أؤم قومي بني سالم وكان إذا جاءت السيول شقّ عليّ أن أجتاز واديا بيني وبين المسجد، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إني يشقّ عليّ أن أجتازه، فإن رأيت أن تأتيني وتصلّي في بيتي مكانا أتخذه مصلّى؟ قال: أفعل. فجاءني الغد فاحتبسته على خزيرة، فلما دخل لم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ فأشرت إلى الموضع الذي أصلي فيه، فصلّى فيه ركعتين ثم ذكر الحديث. (أسد الغابة ٣٥٩:٣).
[ ٦٥ ]
حدثنا أبو غسان قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضيل: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني خطمة.
حدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن سعيد بن عبيد الحارثي: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد بني حارثة، وفي بني ظفر، وفي بني عبد الأشهل.
حدثنا محمد بن خالد قال، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة قال، حدثنا داود بن الحصين وعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عن أمّ عامر. أنها رأت النبي ﷺ وهو في مسجد بني عبد الأشهل أتى بعرق (^١) فتعرّقه، ثم صلّى ولم يمسّ ماء.
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال: صلّى النبي ﷺ صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلمّا فرغ من صلاته قال: صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: جاء النبي ﷺ فصلّى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يديه في ثوبه إذا سجد.
حدثنا عبد الله بن نافع الزبيديّ قال، حدّثني يحيى بن الزبير بن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن إبراهيم بن
_________________
(١) العرق بفتح العين وسكون الراء: عظم أخذ منه معظم اللحم، وتعرقه أخذ منه اللحم بأسنانه؛ (عمدة الأخبار ١٧٢).
[ ٦٦ ]
إسماعيل بن أبي حبيبة، مولى بني عبد الأشهل، عن أبيه قال:
صلّى النبي ﷺ في مسجد واقم، في بني عبد الأشهل، وعليه برنكان (^١)، فلمّا سجد لم يفض بيديه من البرنكان (^٢) إلى الأرض.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا معن بن عيسى قال، حدثني بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن ابن ثابت بن صامت، عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله ﷺ صلّى في بني عبد الأشهل في كساء ملتفّا به، يقيه برد الحصا.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك قال: جاءنا عبد الله بن عمر في بني معاوية - وهي قرية من قرى الأنصار - فقال: تدرون أين صلّى النبي ﷺ من مسجدكم هذا؟ قلت: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه. قال: فهل تدرون بالثلاث (^٣) التي دعا بهنّ فيه؟ قلت: نعم. قال: فأخبرني بهنّ: قلت: دعا أن لا يظهر عليهم عدوّ من غيرهم، وأن لا يهلكهم بالسنين، فأعطيهما. ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها. قال: صدقت، فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة.
_________________
(١) البرنكان - كزعفران - ضرب من الأكسية، هامش وفاء الوفا ٦٤:٢ ط. الآداب وفي أقرب الموارد ٤٠:١ البرّكان والبرّكاني والبرنكان والبرنكاني الكساء الأسود وجمعه برانك.
(٢) البرنكان - كزعفران - ضرب من الأكسية، هامش وفاء الوفا ٦٤:٢ ط. الآداب وفي أقرب الموارد ٤٠:١ البرّكان والبرّكاني والبرنكان والبرنكاني الكساء الأسود وجمعه برانك.
(٣) كذا بالأصل وفي وفاء الوفا ٣٩:٢ ط. الآداب عن ابن شبة «ما الثلاث»
[ ٦٧ ]
حدثنا هرون بن معروف قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال، أنبأنا عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه: أنه كان مع النبي ﷺ فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فركع فيه ركعتين، ثم قام فناجى ربّه، ثم انصرف.
حدثنا سويد بن سعيد قال، حدثنا علي بن مسهر، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه: أنه أقبل مع رسول الله ﷺ ذات يوم فمرّ بمسجد بني معاوية، فدخل فصلى فيه ركعتين.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن عبد الرحمن بن عتبان، عن أبان بن عثمان، عن كعب بن عجرة ﵁: أن النبي ﷺ جمّع في أول جمعة حين قدم المدينة في مسجد بني سالم في مسجد عاتكة.
حدثنا أبو غسان قال، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن غير واحد ممن نثق به من أهل البلد: أن أوّل جمعة جمّعها النبي ﷺ حين أقبل من قباء إلى المدينة في مسجد بني سالم، الذي يقال له مسجد عاتكة.
وعن ابن أبي يحيى، عن النضر بن مبشر، عن جابر ﵁: أن النبي ﷺ صلّى في مسجد الخربة (^١)، ومسجد القبلتين، وفي مسجد بني حرام الذي بالقاع.
_________________
(١) مسجد الخربة: وهو لبني عبيد من بني سلمة، ومنازلهم عنده، والمسجد معروف دبر الحديقة المشهورة بقراصة، وهي حديقة جابر ﵁. (عمدة الأخبار ص ١٧٩ وهامشه، وفاء الوفا ٤٧:٢ ط. الآداب).
[ ٦٨ ]
وعن ابن أبي يحيى، عن محمد بن أبي عتبة بن أبي مالك:
أن النبي ﷺ صلى في صدقته: ميثب.
وعن ابن أبي يحيى، عن يحيى بن إبراهيم بن محمد ابن أبي ثابت: أن النبي ﷺ صلى في مسجد الفضيخ، وفي مشربة أم إبراهيم (^١).
حدثنا أبو غسان قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: حاصر النبي ﷺ بني النضير، فضرب قبّته قريبا من مسجد الفضيخ، وكان يصلي في موضع الفضيخ ست ليال، فلما حرّمت الخمر خرج الخبر إلى أبي أيوب ونفر من الأنصار وهم يشربون فيه فضيخا، فحلّوا وكاء السقاء، فهراقوه فيه، فبذلك سمي مسجد الفضيخ.
حدثنا ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح: أن النبي ﷺ صلى في مسجد راتج، وشرب من جاسوم، وهي بئر هناك.
حدثنا أبو غسان قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن زيد بن سعد قال: جاء النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر ﵄ إلى أبي الهيثم بن التيهان في جاسوم فشرب منها، وصلى في حائطه.
_________________
(١) مشربة أم ابراهيم: من صدقات النبي ﷺ، وهي من مال مخيريق وسميت بذلك لأن مارية أم ابراهيم بن النبي ﵇ ولدته فيها، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشبات تلك المشربة. (وفاء الوفا ٣٥:٢، ٣٦، خلاصة وفاء الوفا ٢٦٩).
[ ٦٩ ]
وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن عتبة بن عبد الملك:
أن النبي ﷺ كان كثيرا ما يصلي في مسجد بني دينار الذي عند الغسّالين (^١).
ابن أبي يحيى، عمّن سمع كبشة بنت الحارث تخبر عن جابر: أن النبي ﷺ صلى الظهر يوم أحد على عينين (^٢) الظرب الذي بأحد عند القنطرة.
ابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن أبي مالك، عن علي بن رافع وأشياخ قومه: أن النبي ﷺ صلى في بيت امرأة من الخضر، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة، فذلك المكان الذي صلى فيه النبي ﷺ شرقي مسجد بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت.
ابن أبي يحيى، عن سلمة بن عبيد الله الخطمي: أن النبي ﷺ صلى في بيت العقدة، عند مسجد بني وائل في مسجد العجوز في بني خطمة عند القبة، ومسجد العجوز (^٣) الذي عند قبر البراء بن معرور، وكان ممن شهد العقبة، فتوفي قبل الهجرة، وأوصى للنبي ﷺ بثلث ماله، وأمر بقبره أن يستقبل به الكعبة.
_________________
(١) الغسالون: تعني المكان الذي يغسل فيه، وقد صارت حديقة، وهناك حي يعرف بالمغسلة في باب قباء وراء الثكنة العسكرية في قبلتها، وفي الحديقة مسجد وعليه قبة. (عمدة الأخبار ١٦٩، وفاء الوفا ٦٦:٢ ط. الآداب).
(٢) عينين: تثنية عين. بفتح العين والنون، وقيل بفتح العين وكسر النون (وفاء الوفا ١٣٧٥:٣ تحقيق محيي الدين).
(٣) مسجد العجوز: نسبة إلى امرأة من بني سليم ثم من بني ظفر بن الحارث، (وفاء الوفا ٧٠:٢ ط. الآداب).
[ ٧٠ ]
ابن أبي يحيى، عن سلمة: أن النبي ﷺ صلى في مسجد بني وائل بين العمودين المقدمين، خلف الإمام بخمس أذرع أو نحوها. قال: وضربنا ثمّ وتدا.
حدثنا القعنبيّ قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن النبي ﷺ أتاه في منزله، فلم يجلس حتى قال له: أين تحبّ أن أصلي لك من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى المكان، فكبّر رسول الله ﷺ وصففنا خلفه نصلي ركعتين (^١).
حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك: أن رسول الله ﷺ صلى في بيته سبحة الضّحى، فقاموا وراءه فصلوا (^٢).
حدثنا عبد الله بن نافع وأبو غسان قالا، حدثنا مالك ابن أنس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع: وقال أبو غسان:
عن ابن الربيع الأنصاري: أن عتبان بن مالك كان يؤمّ قومه، وهو أعمى، وأنه قال للنبيّ ﷺ: إنها تكون الليلة المظلمة والمطر والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلّ يا رسول الله في بيتي مكانا أتّخذه مصلى. قال: فجاء رسول الله ﷺ فقال: أين تحبّ أن أصلي؟: فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله ﷺ (^٣).
_________________
(١) ورد هذا الحديث في أسد الغابة ٣٦٠:٣ في ترجمة عتبان بن مالك.
(٢) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ٧٤:٢ ط الآداب.
(٣) ورد في المرجع السابق مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[ ٧١ ]
حدثنا أبو غسان قال، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي ذئب، عن نافع مولى أبي قتادة (^١)، عن أبي هريرة ﵁ قال: عرض النبي ﷺ المسلمين بالسّقيا التي بالحرّة متوجها إلى بدر وصلى بها.
ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح، عن المطّلب بن عبد الله:
أن النبي ﷺ صلى في بني ساعدة، وجلس في سقيفتهم القصوى، ولم يدخل الغار الذي بأحد، وأنه صلى في المسجد الذي عند الشيخين (^٢)، وبات فيه، وصلى فيه الصبح يوم أحد، ثم غدا منه إلى أحد.
قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن أبيّ بن عياش عن سعد: أن النبي ﷺ صلى في المسجد الذي عند البدائع عند الشيخين، وبات فيه حتى أصبح. والشيخان أطمان.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن الزبير بن موسي المخزومي، عن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، عن أم سلمة ﵂ قالت: أتيت رسول الله ﷺ في مسجد البدائع بشواء فاكله، ثم بات حتي غدا إلى أحد (^٣).
_________________
(١) في الأصل «عن نافع مولى ابن قتادة» وما أثبتناه عن الخلاصة للخزرجي ص ٣٤٣ ط. الخيرية.
(٢) الشيخان: أطمان بجهة الوالج بفنائهما المسجد الذي صلّى فيه النبي ﷺ، وقيل سميا بذلك لأن شيخا وشيخة كانا يتحدثان هناك (وفاء الوفا ١٢٤٩:٤ محيي الدين).
(٣) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ٦٥:٢ ط. الآداب.
[ ٧٢ ]
وعن ابن أبي يحيى، عن هشام بن عروة: أن الغار الذي ذكر الله ﵎ في القرآن، هو الغار الذي بمكّة، وأن النبي ﷺ نزل على أبي أيوب الأنصاري في بيته، ثم انتقل إلى علوه، وأن النبي ﷺ صلى في مسجد السجدة بالمعرّس.
قال، وحدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي حليفة فصلى بها. قال: وكان ابن عمر ﵄ يفعل ذلك.
ابن أبي يحيى، عمن سمع ثابت بن مسحل يحدث عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ صلى في مسجد الشجرة إلى الأسطوانة الوسطى استقبلها، وكانت موضع الشجرة التي كان النبي ﷺ يصلي إليها (^١).
وابن أبي يحيى، عن محمد بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ صلى بالشجرة بالمعرس. ومصلاه بالشجرة في مسجد ذي الحليفة، وفي ذي الحليفة، وفي ذي الحليفة (^٢).
_________________
(١) ورد بسنده ومتنه في وفاء الوفا ١٠٠٢:٣ محيي الدين.
(٢) كذا بالأصل. ويؤخذ من مجموع الأخبار المروية عن عبد الله بن عمر ﵄ في وفاء الوفا ١٠٠٢:٣ محيي الدين أن النبي ﷺ بات بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها. وأنه كان إذا خرج إلى مكة صلّى في مسجد الشجرة. وأنه أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة وصلّى بها. كما ورد أن بذي الحليفة مسجدا آخر على رمية سهم أو أكثر قبليّ مسجدها الأول ويسمى مسجد الغرس وهو قديم البناء، ولا يبعد أن يكون النبي ﷺ قد صلّى فيه. ولعل هذا يفسر ما ورد هنا من التوكيد بالتكرير.
[ ٧٣ ]
حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال:
أخبرنا يونس عن ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها.
وعن ابن أبي يحيى، عن ربيعة بن عثمان: أن النبي ﷺ صلى في بيت إلى جنب مسجد بني خدرة.
قال أبو غسان، وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: أن كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي ﷺ؛ وذلك أن عمر بن عبد العزيز ﵁ حين بنى مسجد رسول الله ﷺ سأل - والناس يومئذ متوافرون - عن المساجد التي صلى فيها رسول الله ﷺ، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة (^١).
حدثنا أبو غسان، عن محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، (محمد) (^٢) بن جعفر عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة: أن النبي ﷺ صلى في دار الشّفاء (^٣)، في البيت على يمين من دخل الدار. قال محمد: وصلى في دار بسرة بنت صفوان (^٤)،
_________________
(١) ورد هذا الخبر في عمدة الأخبار ص ١٤١.
(٢) سقط في الأصل. والإثبات عن وفاء الوفا ٨٨:٣ محيي الدين.
(٣) دار الشفاء: يقول ابن شبة في دور بنى عدي: واتخذت الشفاء بنت عبد الله دارها التي في الحكاكين الشارعة في الخط، فخرجت طائفة من أيدي ولدها فصارت للفضل، وبقيت بأيديهم طائفة، ويقول السمهودي: الظاهر أنها كانت قرب سوق المدينة (وفاء الوفا ٨٨١:٣ محيي الدين).
(٤) ورد في وفاء الوفا ٨٩:٣ محيي الدين.
[ ٧٤ ]
وصلى في دار عمرو بن أمية الضّمريّ على يمين من دخل مما يلي الخوخة (^١). قال: وبلغني أنه صلى في مسجد بني معاوية عن يمين المحراب نحوا من دار عديّ.
قال أبو زيد بن شبة: كل ما كان عن ابن أبي يحيى، فهو من قول أبي غسان ولم يلقه.