حدثنا أبو حذيفة (^١) قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن البراء ﵁ قال: مات إبراهيم - يعني ابن رسول الله ﷺ: - وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال رسول الله ﷺ: ادفنوه في البقيع، فإنّ له مرضعا في الجنّة تتمّ رضاعه (^٢).
_________________
(١) ورد في هامش اللوحة ٣٢ ما يلي «هو: موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي روى عنه البخاري، وهو صادق. ويقرر هذا ما جاء في الخلاصة للخزرجي ٣٣٦ ط. الخيرية، وميزان الاعتدال ٢١٨:٣، وهو موسى بن مسعود النهدي أبو حذيفة البصري، أحد شيوخ البخاري، روى عن الثوري وزائدة، وعنه البخاري والحسن ابن عرفة، وطائفة، وقال العجلي وأبو حاتم: ثقة صدوق، وقال البخاري: مات سنة عشرين ومائتين.
(٢) ورد هذا الحديث في وفاء الوفا ٨٣:٢ من رواية ابن شبة عن البراء ﵁.
[ ٩٧ ]
حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا جرير، عن الأعمش بإسناده مثله، ولم يقل: «تتمّ رضاعه».
حدثنا محمد بن بكار قال، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر مولى عفرة، عمّن حدثه: أن النّبي ﷺ نظر إلى ابنه إبراهيم قبل أن يدرج في أكفانه.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال، حدّثنا حبان بن علي، عن عطاء بن عجلان، عن أنس بن مالك ﵁: أن النّبي ﷺ كبّر على ابنه أربعا.
حدثنا أبو عاصم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء قال:
لمّا دفن إبراهيم، رأى النبيّ ﷺ في القبر جحرا فقال:
سدّوا الجحر فإنّه أطيب للنفس، إنّ الله يحبّ إذا عمل العبد عملا أن يتقنه.
حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا يحيى بن حمزة، عن برد (^١)، عن مكحول قال: توفي إبراهيم، فلما وضع في اللّحد وصفّ (^٢) عليه اللّبن، بصر رسول الله ﷺ بفرجة من اللّبن، فأخذ بيده مدرة فناولها رجلا فقال: «ضعها في تلك الفرجة». ثم قال: «أما إنها لا تضرّ ولا تنفع، ولكنها تقر بعين الحيّ.
_________________
(١) هو برد بن سنان أبو العلاء الدمشقي نزيل البصرة توفي سنة ١٣٥ هـ (ميزان الاعتدال ١٤١:١، الخلاصة للخزرجي ٤٦) وقد أورد السمهودي هذا الحديث في وفاء الوفا ٨٣:٢ ط. الآداب نقلا عن ابن شبة.
(٢) في وفاء الوفا: ٨٣ ط. الآداب «ورصف» والحديث من رواية ابن شبة بسنده عن مكحول.
[ ٩٨ ]
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد قال، أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه: أنّ النبي ﷺ رشّ على قبر ابنه إبراهيم، وأنه أوّل من رشّ عليه. قال:
ولا أعلم إلا أنه قال: وحثا عليه بيديه من التّراب، وقال حين فرغ من دفنه عند رأسه: السلام عليكم (^١).
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن سعيد بن جبير قال: دفن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ بالزّوراء، موضع السّقاية التي على يسار من سلك البقيع مصعدا إلى جنب دار محمد بن زيد ابن علي (^٢).
حدثنا محمد بن يحيى، عن الدراوردي، عن سعيد بن محمد، عن سعيد بن جبير بن مطعم قال: رأيت قبر إبراهيم ابن النّبي ﷺ في الزّوراء (^٣).