قال عبد العزيز، أخبرني ابن سمعان، عن الأعرج قال:
لما قتل حمزة ﵁ أقام في موضعه تحت جبل الرّماة، وهو الجبل الصغير الذي ببطن الوادي الأحمر، ثم أمر به النبي صلى الله
_________________
(١) اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
(٢) ما في الأصل أقرب رسما للمثبت هنا، أما في رواية السمهودي عن ابن شبة «فدفنه في طرف الزقاق. الخ.» (وفاء الوفا ١٠٠:٢ ط. الآداب).
(٣) الجنبذة: ما يشبه القبة (وفاء الوفا ١٠٠:٢ ط. الآداب) ويضيف السمهودي أن هذا الوصف صادق على المشهد المنسوب لفاطمة بنت أسد لكونه بطرف زقاق بأقصى البقيع، وفي شرقيه ناحية بني ظفر وبني عبد الأشهل، ولعله قبره، ولكن وقع الاشتباه في نسبته لفاطمة ﵂ لما قدمناه في قبرها والله أعلم، وجاء في عمدة الأخبار ص ١٢٨ بعد الحديث عن قبر فاطمة بنت أسد وكلّه صريح في مخالفة ما عليه الناس اليوم في المشهد المنسوب إليها، ويبعد كل البعد أن يدفنها النبي ﷺ في فم زقاق أقصى البقيع بل ليس منه ويترك ما قارب عثمان بن مظعون مع قوله: وأدفن إليه من مات من أهلي.
(٤) ورد في وفاء الوفا ١٠٥:٢ قال: وعليه قبة عالية حسنة متقنة، وبابه مصفح كلّه بالحديد، ينته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء - كما قاله ابن
[ ١٢٥ ]
عليه وسلم فحمل عن بطن الوادي إلى الرّبوة التي هو بها اليوم، وكفّنه في بردة، وكفّن مصعب بن عمير في أخرى، ودفنهما في قبر واحد (^١).
قال عبد العزيز: وقد سمعت من يذكر أن عبد الله بن جحش ابن رئاب قتل معهما، ودفن معهما في قبر واحد، وهو ابن أخت حمزة؛ أمه أميمة بنت عبد المطلب (^٢).
قال عبد العزيز: والغالب عندنا أن مصعب بن عمير وعبد الله ابن جحش دفنا تحت المسجد الذي بني على قبر حمزة، وأنه ليس مع حمزة أحد في القبر (^٣).