حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران عن أبي يسار، عن زيد بن أسلم قال، قال النبي ﷺ:
للمدينة عشرة أسماء: هي، المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب.
قال، وأخبرني عبد العزيز، عن بن موسى، عن سلمة مولى منبوذ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: سمّى الله المدينة: الدار والإيمان.
_________________
(١) ورد في هامش اللوحة ٥١ «المهراس الذي في دار سعد بن خيثمة» والمهراس: هو حجر منقور عظيم كالحوض يتوضأ منه، لا يقدر على تحريكه (الفائق للزمخشري ٢٠٣:٣).
[ ١٦٢ ]
قال فجاء في الحديث الأول ثمانية أسماء، وجاء في هذا اسمان؛ فالله أعلم أهما تمام العشرة الأسماء التي في الحديث الأول أم لا.
قال ابن يحيى: لم أرل أسمع أن للمدينة عشرة أسماء في التوراة كما يقال، والله أعلم. قال: هي المدينة، وطيبة، وطابة، والطّيّبة، والمسكينة، والعذراء، والجابرة، والمجبورة، والمحبّبة، والمحبوبة.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال: نجد في كتاب الله الذي أنزل على موسى: أن الله قال للمدينة:
يا طيبة يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز، أرفع أجاجيرك على أجاجير القرى. و«الأجاجير»: السطوح.
حدثنا أبو عاصم، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر قال: سمى رسول الله ﷺ المدينة طيبة (^١).
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن عن موسى بن عبيدة قال، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله ﷺ: هذه طيبة، أسكننيها ربي، تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد فمن لقي منكم من النفاخين فلا يكلّمنّه ولا يجالسنّه (^٢).
_________________
(١) ورد في منتخب كنز العمال ٣٥٣:٥ عن أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ: إن الله أمرني أن أسمي المدينة طيبة.
(٢) روى هذا الحديث بمعناه عن أبي هريرة في منتخب كنز العمال ٣٥٣:٥ وكذلك بمعناه في صحيح مسلم تحقيق عبد الباقي ١٠٠٥:٢، ١٠٠٦ عن أبي هريرة أيضا ومجمع الزوائد ٣٠٧:٣ عن جابر بن عبد الله.
[ ١٦٣ ]
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عفان قال، حدثنا وهيب قال، حدثنا عمرو بن يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد الساعدي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، قال فقال: إني متعجّل، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل معي فليفعل. فخرج وخرجنا، حتى إذا أوفى على المدينة قال:
هذه طابة.
حدثنا موسى بن إسماعيل، وعفان قالا، حدثنا حماد ابن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة ﵁: أنهم كانوا يقولون: «المدينة» و«يثرب»، فقال رسول الله ﷺ: إن الله سماها طابة.
حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن سماك، عن جابر ابن سمرة ﵁ قال: كانوا يسمون المدينة يثرب، فسماها رسول الله ﷺ طيبة.
حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إن الله تعالى سمى المدينة طابة (^١).
حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسماعيل بن زكريا الأسدي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن قال، قال النبي ﷺ: من قال للمدينة يثرب فليقل: أستغفر
_________________
(١) روي هذا الحديث في صحيح مسلم ١٠٠٧:٢ عن سماك عن جابر بن سمرة وهو متفق مع ابن شبة سندا ومتنا.
[ ١٦٤ ]
الله - ثلاثا؛ هي طابة، هي طابة، هي طابة (^١).
حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال، حدثنا صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء ابن عازب ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ:
من قال للمدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة - ثلاث مرات (^٢).
وابن أبي يحيى، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب: أن رسول الله ﷺ نهى أن يقال للمدينة يثرب.
وابن أبي يحيى، عن عبد الحميد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله.
حدثنا يحيى بن بسطام قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب قال، سمعت النّعمان بن بشير ﵁ يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يسمّي المدينة طابة (^٣).