حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقال له: يا رسول الله، إنه يستقى لك من بئر بضاعة (^٢)، وهي تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر
_________________
(١) كذا بالأصل وقال السمهودي وروى ابن شبة في ترجمة ما جاء في البقيع بسند جيد عن رجاء بن جميل أن رسول الله ﷺ حمى وادي نخيل للخيل المضمرة وهو يقتضي أن النقيع تسمى بذلك، ولم أر من صرح به. نعم تقدم في الفصل الثالث قول ذؤيب الأسلمي في عرصة العقيق. طاف من الوادي دخيل .. الأبيات وهو بالدال في عدة نسخ والذي في نسخة ابن شبة بالباء بدل الدال ولعله تصحيف. (وفاء الوفا ٢: ٢٢٢ ط. الآداب).
(٢) ورد في هامش اللوحة ٤٩ «بئر بضاعة» وقال السمهودي هي غربي بئر حاء في جهة الشمال وقال روى الحديث أبو داود وأحمد بن حنبل وصححه النسائي والترمذي والدارقطني وفاء الوفا ١٢٩:٢ وهذه البئر مليحة طيبة الماء وكان المرضى يغتسلون من مائها فيعافون وهي في وسط بيوت بني ساعدة. انظر عمدة الأخبار ص ٢٣١ - ٢٢٣، ومراصد الاطلاع ١٤٠:١.
[ ١٥٦ ]
النساء. فقال رسول الله ﷺ: إن الماء طهور لا ينجّسه شيء (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن أبي يحيى، عن يحيى ابن عبد الله بن يسار، عن سهل بن سعد ﵁: أن النبي ﷺ بصق في بضاعة (^٢).
قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أبيه، عن أمه، أنها سمعت سهل بن سعد ﵁ يقول: سقيت النّبي ﷺ بيدي من بضاعة.
حدثنا عبد الله بن نافع (^٣) بن ثابت قال، حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان أبو طلحة ﵁ أكثر أنصاريّ بالمدينة مالا من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بئر حاء (^٤)، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب، فتصدّق بها أبو طلحة ﵁.
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران،
_________________
(١) رواه أبو داود والطبراني (وفاء الوفا ١٢٩:٢).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (المرجع السابق).
(٣) ورد في هامش اللوحة ٤٩ أمام حديث عبد الله بن نافع بن ثابت بئر حاء. وتكتب بالحاء المهملة: بئر حا، ويقال بفتح الباء من غير همز. وبئر حاء بالمد، وبيرحيّ: بفتح الباء والراء والقصر، «وبريحا» بفتح الباء وكسر الراء وياء ساكنة وحاء مقصورة. كل ذلك قد روى في اسم هذا الموضع.
(٤) بئر حاء: بئر وبستان شمالي سور المدينة من جهة الشرق، وقد صارت لأبي بن كعب وحسان بن ثابت، دفعها إليهما أبو طلحة كما ورد في الصحيحين. (عمدة الأخبار ص ٢٣١، مراصد الاطلاع ١٤٠:١).
[ ١٥٧ ]
عن عبد الله بن جعفر، عن ابن عون، عن ابن شهاب قال: لما ضرب صفوان بن المعطل حسّان بن ثابت، قال له النّبي ﷺ: أحسن يا حسان: قال: هو لك يا رسول الله. قال: فأعطاه النبي ﷺ بئر حاء.
حدثنا سعيد بن سليمان، وهارون بن معروف قالا، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن النّبي ﷺ كان يستقى له الماء العذب من بئر السّقيا (^١) - وقال هارون: من بيوت السّقيا.
حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن معاذ بن محمد الديناري، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال أبي: يا بني إنّا اعترضنا ها هنا بالسّقيا حتى قابلنا اليهود بحسيكة، فظفرنا بهم ونحن نرجو أن نظفر، ثم عرضنا النّبي ﷺ بها متوجّها إلى بدر، فإن سلمت ورجعت ابتعتها، وإن قتلت فلا تفلتنّك (^٢)، قال: فخرجت أبتاعها، فوجدتها لذكوان بن عبد قيس، ووجدت سعد بن أبي وقّاص قد ابتاعها وسبق إليها، وكان اسم الأرض «الفلجان» واسم البئر «السّقيا».
_________________
(١) ورد في هامش اللوحة ٥٠ «بئر السقيا» وروى الحديث أبو داود وصححه الحاكم، ويقول المطري: إنها في آخر منزلة النقاء على يسار السالك إلى بئر علي ﵁ بالحرم، وهي بئر مليحة كبيرة منقورة في الجبل. (وفاء الوفا ١٥١:٢ ط. الآداب.
(٢) في رواية السمهودي «تفوتنك» (وفاء الوفا ١٤١:٢ ط. الآداب).
[ ١٥٨ ]
قال: سألت عبد العزيز (بن عمران) (^١): أين حسيكة فقال: هي ناحية أرض ابن ماقية، إلى قصر ابن أبي عمر والرامض، إلى قصر ابن المشمعل إلى أداني الجرف كله. قال: وفيها يقول الشاعر:
صبحناهم بالسّفع يوم حسيكة … صفائع بصرى والرّدينيّة السّمرا
فما قام منهم قائم لقراعنا … ولا ناهبونا يوم نزجرهم زجرا
قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن راشد ابن حفص، عن أبيه قال: كان اسم أرض السّقيا الفلج، واسم بئرها السّقيا، وكانت لذكوان بن عبد قيس الزّرقيّ، فابتاعها منه سعد بن أبي وقاص ببعيرين.
قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي الزّناد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: توضّأ رسول الله ﷺ على شفة بئر الأعواف (^٢) صدقته، وسال الماء فيها، ونبتت نابتة على أثر وضوئه، ولم تزل فيها حتى الساعة.
قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس ﵁: أن النّبي ﷺ
_________________
(١) الإضافة من وفاء الوفا ١٤١:٢ ط. الآداب، وحسيكة تصغير حسكة واحدة حسك السعدان. وهي اسم موضع بالمدينة طرف جبل ذباب. وكان بحسيكة يهود، ولهم منازل بها (عمدة الأخبار ٢٦٧).
(٢) ورد هامش اللوحة ٥٠ «بئر الأعواف» وانظر في التعريف به وفاء الوفا ١٢٥:٢ ط. الآداب وفي عمدة الأخبار ٢٠٧ أنه موضع بالمدينة كان فيه مال لأهلها.
[ ١٥٩ ]
شرب من بئر أنس (^١) التي في دار أنس.
حدثنا الأنصاري قال، سمعت أبي يقول، قال أنس ﵁: كان في داري بئر يدعى في الجاهلية «البرود» كان الناس إذا حوصروا شربوا منها.
قال أبو غسان، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح: أن النّبي ﷺ شرب من جاسوم (^٢)؛ بئر أبي الهيثم بن التّيّهان.
قال أبو غسان، وحدثني عبد العزيز، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد قال: جاء النّبي ﷺ معه أبو بكر وعمر ﵄ إلى أبي الهيثم بن التّيّهان في جاسوم، فشرب من جاسوم، وهي بئر أبي الهيثم، وصلّى في حائطه (^٣).
قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن طلحة بن خداش، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، وسعد بن معاذ: أن النّبي ﷺ توضأ من العينيّة (^٤) التي عند كهف بني حرام. قال: وسمعت بعض مشيختنا يقول:
قد دخل النّبي ﷺ ذلك الكهف.
_________________
(١) بئر أنس: ورد في هامش اللوحة ٥٠ «بئر أنس» والمقصود أنس بن مالك ﵁ وانظر وفاء الوفا ١٢٦:٢ ط. الآداب.
(٢) حاسوم: ورد في هامش اللوحة ٥٠ «بئر حاسوم».
(٣) «حائطه» كذا بالأصل وفي رواية السمهودي «غائطة» وفاء الوفا ٩٥٩:٣ محيي الدين - والحائط بمعنى البستان والغائط بمعنى الأرض المنخفضة.
(٤) ورد في هامش اللوحة ٥٠ «العينية التي عند كهف بني حرام».
[ ١٦٠ ]
قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن الفضل:
أن النّبي ﷺ توضأ من «ذرع» بئر بني خطمة (^١) التي بفناء مسجدهم.
قال أبو غسان: وأخبرنيه عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل: وصلّى في مسجدهم.
قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن رجل من الأنصار:
أن النّبي ﷺ بصق في «ذرع»، بئر بني خطمة.
قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن حارثة الأنصاري، عن أبيه: أن النّبي ﷺ سمّى بئر بني أمية من الأنصار «اليسيرة» (^٢)، وبرّك عليها، وتوضّأ وبصق فيها.
قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن سعيد بن رقيش: أن النّبي ﷺ توضأ من بئر الأغرس (^٣)، وأهراق بقيّة وضوئه فيها.
قال، وقال محمد بن علي: شرب النّبي ﷺ منها وغسّل منها حين توفّي.
حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريح، عن أبي جعفر:
_________________
(١) ورد في هامش اللوحة ٥٠ «بئر بني خطمة».
(٢) ورد في هامش اللوحة ٥١ «اليسيرة» وهي من اليسر ضد العسر (وفاء الوفا ١٤٢:٢ ط. الآداب.
(٣) ورد في هامش اللوحة ٥١ «بئر الأغراس» وفي وفاء الوفا ١٤٥:٢ ط. الآداب «بئر الغرس» والغرس الغسيل أو الشجر الذي يغرس: وهي بئر بقباء في شرقي مسجدها على نصف ميل إلى جهة الشمال.
[ ١٦١ ]
أن النّبي ﷺ: غسّل من بئر سعد بن خيثمة، بئر كان يستعذب له منها.
حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي جعفر: أن النّبي ﷺ غسّل من بئر سعد بن خيثمة، بئر يقال لها الغرس بقباء، كان يشرب منها.
حدثنا موصل بن إسماعيل، قال، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: غسّل النّبي ﷺ من بئر يقال لها الغرس كان يشرب منها.
حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن ابن رقيش قال:
يزعمون أن النّبي ﷺ توضأ من المهراس (^١) الذي في دار سعد بن خيثمة بقباء.