حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن أبي أمية مولى بني عامر ابن لؤي قال: سمعت ابن باكية يقول: صلى رسول الله ﷺ العيد عند دار
_________________
(١) في وفاء الوفا ١١٢:٢ «فقلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه. قال: قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال هذه قبور إخواننا».
[ ١٣٣ ]
الشّفاء، ثم صلى في حارة الدّوس، ثم صلى في المصلى، فثبت يصلي فيه حتى توفاه الله (^١).
قال، وقال الواقدي: أول عيد صلاّه رسول الله ﷺ بالمصلى سنة ثنتين من مقدمه المدينة من مكة (^٢).
قال أبو عبيد، عن ابن أبي يحيى، عن إبراهيم بن ابن أبي أميّة، عن عبد الرحمن بن عمرو بن قيس، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: أول فطر وأضحى صلى فيه رسول الله ﷺ للناس بالمدينة، بفناء دار حكيم بن العدّاء (^٣) عند أصحاب المحامل.
قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن عبد الأعلى بن أبي فروة: أن النبي ﷺ صلّى في ذلك المكان.
قال وحدثنا ابن أبي يحيى، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، ومحمد بن زيد: أن مصلى رسول الله ﷺ بالمصلى داخلا (بين الدارين دار معاوية ودار) (^٤) كثير بن الصلت.
قال وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن
_________________
(١) أورده السمهودي في وفاء الوفا ٣:٢ من رواية ابن شبة.
(٢) ورد في المرجع السابق ٢:٢.
(٣) هو حكيم بن العداء بن خالد بن هوذة بن أبي بكر بن هوازن. ويقول السمهودي: ولم أعلم محل داره، غير أن الظاهر من قوله «عند أصحاب المحامل» أنه موضع بأعلى السوق مما يلي المصلى (وفاء الوفا ٣:٢ ط. الآداب - ٧٨٠:٣ تحقيق محيي الدين).
(٤) بياض بالأصل والإثبات عن وفاء الوفا ٣:٢ ط. الآداب - ٧٨٠:٣ تحقيق محيي الدين.
[ ١٣٤ ]
عبد الرحمن الجمحي، عن ابن شهاب قال، صلى النبي ﷺ العيد في موضع آل درّة، وهم حي من مزينة، ثم صلى دون ذلك (في) (^١) مكان أطم بني زريق عند أذنه اليسرى.
قال، وأخبرني أبو ضمرة الليثي، عن حمزة بن عبد الواحد، عن داود بن بكر، عن جابر بن عبد الله، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلى ليستسقي، فبدأ بالخطبة، ثم صلى وكبّر واحدة افتتح بها الصلاة، فقال: هذا مجمعنا ومستمطرنا ومدعانا لعيدنا ولفطرنا وأضحانا (^٢)، فلا يبنى فيه لبنة على لبنة ولا خيمة (^٣).
قال وحدثني عبد العزيز بن عمران، عن داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال: أول من قام بالمصلى على منبر عثمان بن عفان؛ قام على منبر بناه له كثير بن الصلت من طين، ثم بناه كثير لمعاوية بن أبي سفيان ﵄ فتكلم عليه وبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فكلمه في ذلك أبو سعيد الخدري ﵁ فقال: الصلاة قبل. فقال نترك ما كنت تعهد.
فقال: كلا ورب المشارق والمغارب، لا يأتون بخير مما كنت أعلم. قال: وكان مالك بن أنس يقول: إن أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان ﵁؛ كلمهم على منبر من طين بناه كثير بن الصلت.
_________________
(١) بياض بالأصل والإثبات عن المرجع السابق ٣:٢ ط. الآداب - ٧٨٠:٣ تحقيق محيي الدين.
(٢) رواية ابن زبالة في وفاء الوفا ٧٩٢:٣ تحقيق محيي الدين «لعيد فطرنا وأضحانا»
(٣) في الأصل «ولا جهة» وما أثبته من المرجع السابق.
[ ١٣٥ ]