حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، سمعت يحيى ابن سعيد يقول، أخبرني أبو بكر بن محمد، أن عباد بن تميم أخبره، أن عبد الله بن زيد ﵁ أخبره: أن رسول الله ﷺ خرج إلى المصلّى يستسقي، وأنه لما دعا وأراد أن يدعو استقبل القبلة وحوّل رداءه (^١).
حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عباد بن تميم (^٢)، عن عمّه: أن النبي صلى الله عليه
_________________
(١) روي بمعناه بمجمع الزوائد ٢١٢:٢ عن أنس بن مالك وفيه فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلب رداءه ثم جثا على ركبتيه ورفع يده وكبّر تكبيرة قبل أن يستسقي
(٢) في الأصل عن عباد بن نمير عن عمه والمثبت عن سنن النسائي ١٣٢:٢، ١٣٣ وانظر الحديث فيهما مع اختلاف يسير في لفظه.
[ ١٤٣ ]
وسلم خرج إلى المصلى يستسقي، فاستقبل القبلة، وحوّل ظهره إلى الناس، وقلب رداءه، وصلى ركعتين، وجهر بالقراءة.
حدثنا عبد الوهاب قال، سمعت يحيى بن سعيد يقول، أخبرني عمرو بن شعيب: أنه بلغنا أن رسول الله ﷺ كان إذا استسقى يقول: اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت - وزعم أنه كان يرددها.
حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا استسقى قال: اللهم أنزل على أرضنا زينتها وسكنها (^١).
حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة قال، سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث: أن شرحبيل بن السّمط (^٢)
_________________
(١) روي بمعناه بمجمع الزوائد ٢١٢:٢ وفيه ثم قال ﷺ اللهم اسقنا غيثا مغيثا رحبا ربيعا وجدا غدقا طبقا مغدقا هنيئا مربعا وابلا شاملا سبلا نجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث، اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد، اللهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وأنزل في أرضنا سكنها، اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا فأحي به بلدة ميتة واسقه ما خلقت أنعاما وأناسا كثيرا. قال فما برحوا حتى أقبل قزح من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام ولياليهن لا تقلع عن المدينة.
(٢) في الأصل شرحبيل بن سعد والتصويب عن سنن ابن ماجه ٤٠٤:١ حيث أن الحديث قد روي بسنده ومتنه هناك ويوافق ما أثبتناه ما جاء في الخلاصة للخزرجي ١٣٩ ط. الخيرية حيث أن المؤلف قد ترجم له بما يأتي: هو شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبل بن عدي الكندي أبو السمط الشامي، قال ابن سعد والبخاري له وفادة ثم شهد القادسية وولي فتح حمص روى عن عمر وسلمان وعنه جبير بن نفير وسالم بن أبي الجعد قال أبو داود لم يسمع سالم منه وثقه النسائي قال أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ حمص مات سنة ست وثلاثين.
[ ١٤٤ ]
سأل مرّة بن كعب - أو كعب بن مرّة - البهزي قال: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال: دعا على مضر، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يسقيهم. فأعرض عني، فقلت الثانية، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا (^١) مريعا طبقا (^٢) غدقا، عاجلا غير رائث (^٣)، نافعا غير ضارّ. فما كان إلا جمعة حتي مطرنا.
حدثنا عبيد بن جياد قال، حدثنا رجل، عن محمد بن أبان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ خرج يستسقي، فاستقبل القبلة وحوّل رداءه، وأومأ إلى الناس أن قوموا، فدعا قائما والناس قيام - قال محمد: فقلت لجعفر:
ما أراد بتحويل ردائه؟ قال: أن يتحول القحط.
حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن أبي عطاء، عن أبيه قال: قال لي سعيد بن المسيب: يا أبا محمد، أتعرف موضع دار كثير بن الصلت؟. قلت: نعم. قال: فإن النبي ﷺ خرج حتى انتهى إلى ذلك الموضع فقام وصف أصحابه خلفه، فصلى على النجاشي حين مات بأرض الحبشة.
_________________
(١) مريئا: أي محمود العاقبة. مريعا: بضم الميم وفتحها - من الريع وهو الزيادة.
(٢) طبقا: أي مائلا إلى الأرض مغطيا يقال غيث طبق أي عام واسع ..
(٣) رائث: أي بطيء متأخر. سنن ابن ماجه ٤٠٤:١.
[ ١٤٥ ]