نزلت أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان الشّعب الذي يقال له «شعب أشجع»، وهو ما بين سائلة أشجع، إلى ثنيّة الوداع، إلى جوف شعب سلع، وخرج إليهم النبي ﷺ بأحمال التّمر فنثره لهم (^٣).
قال أبو غسان، فأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن زيد بن أسامة الجهني - هكذا قال أبو غسان - عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزّبير قال: قدمت أشجع في سبعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة، فنزلوا شعبهم، فخرج إليهم رسول الله ﷺ بأحمال التمر فقال: يا معشر أشجع، ما جاء بكم؟ قالوا: يا رسول الله، جئناك لقرب ديارنا منك، وكرهنا حربك، وكرهنا حرب قومنا لقلّتنا فيهم، فأنزل الله ﷿ على نبيّه ﷺ: «أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ» إلى قوله «سبيلا» (^٤) الآية. واتخذت أشجع في محلتها مسجدا.
قال أبو غسان: ونزلت بنو جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن (ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس (^٥) محلتها التي يقال لها
_________________
(١) الإضافة عن أسد الغابة ٢٥٢:١.
(٢) العنوان في الأصل «منازل قيس» والتكملة من وفاء الوفا ٧٦٣:٢ محيي الدين).
(٣) أضافت رواية السمهودي بعد ذلك. «واتخذت أشجع في محلتها مسجدا» ولم ترد في نهاية الخبر القادم كما هنا، وفاء الوفا ٧٦٣:٢ محيي الدين.
(٤) سورة النساء آية ٩٠.
(٥) ما بين الحاصرتين من وفاء الوفا ٥٥٢:١ ط. الآداب.
[ ٢٦٧ ]
«بنو جشم»، وهي ما بين الزّقاق الذي يقال له «زقاق سفيان»، إلى الأساس الذي يقال له «أساس إسماعيل بن الوليد»، إلى خوخة الأعراب، إلى دار زكوان مولى مروان بن الحكم.
ونزل بنو مالك بن حمّاد وبنو زنيم (^١) وبنو سكين من فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث (^٢) بن غطفان، المحلة التي يقال لها «بنو فزارة»، وهي قبالة خشرم، إلى حمام الصعبة، إلى سوق الحطّابين الذي بالجبّانة، ولم ينزلها أحد من بني عديّ بن فزارة.