بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ اسْتِمَاعِ الْمَزَامِيرِ مِثْلُ الْمَعْزَفَةِ وَالصُّفَّارَةِ وَالصَّنْجِ وَالطَّبْلِ ⦗١٩٣⦘ وَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ وَأَشْبَاهِ هَذَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمِيعُ مَا هَذَا مُحَرَّمٌ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَحْقِ هَذَا وَبُطْلَانِهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ ﷿ كُلُّهُ وَهَذَا كُلُّهُ وَزِيَادَةٌ فَقَدْ كَثُرَ فِي النَّاسِ وَهُوَ مَكْسَبُ الْفُسَّاقِ وَيَجِدُونَ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى هَذَا
[ ١٩٢ ]
٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ بِكَسْرِ الْمَزَامِيرِ وَالْمَعَازِفِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي ﷿، لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا خَمْرًا إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمِيمًا مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ وَالْمُغَنِّي حَرَامٌ وَكَسْبُ الزَّانِيَةِ سُحْتٌ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ ﷿ أَلَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ "
[ ١٩٤ ]
٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَافْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗١٩٦⦘ «بُعِثْتُ رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ بِمَحْقِ الْأَوْثَانِ وَالْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرَ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ»
[ ١٩٥ ]
٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ للَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ⦗١٩٨⦘ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَعَازِفَ وَالْخُمُورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١٩٧ ]
٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ⦗١٩٩⦘ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] هِيَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَزَّلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِالْبَاطِلِ وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمِزْهَرَ وَالزِّفَنَ وَالزِّمَارَاتِ وَالْكَنَارَاتِ وَالشِّعْرَ وَالْخَمْرَ مُرَّةً لِمَنْ طَعِمَهَا وَأَقْسَمَ رَبِّي ﵎ بِيَمِيِنِهِ وَشِدَّةِ حَيْلِهِ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِ إِلَّا عَطَّشْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِ إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ ".
[ ١٩٨ ]
٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الدُّفِّ وَلَعِبِ الطَّبْلِ وَصَوْتِ الزِّمَارَةِ» .
[ ٢٠٠ ]
٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: أَنْبَأنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ⦗٢٠٢⦘ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ، مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي أَوَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ. عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٌ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبِ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةُ شَيْطَانَ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ، وَوَعْدٌ صِدْقٌ، وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَيُحْرَقُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ﷿» .
[ ٢٠١ ]