[ ١٦٣ ]
٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَجَرِيرٌ، وَلَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْكِعَابِ وَالْجَوْزِ» .
[ ١٦٣ ]
٤٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ ⦗١٦٤⦘، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا: «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ وَالْكِعَابِ» .
[ ١٦٣ ]
٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الضُّبَعِيُّ، ⦗١٦٥⦘ قَالَ: " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَرَأَى صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ بِالْكِعَابِ فَقَالَ: يَا صِبْيَانُ لَا تُقَامِرُوا فَإِنَّ الْقِمَارَ مِنَ الْمَيْسِرِ " قَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ الْحُسَيْنِ إِعْلَامُهُمُ الصِّبْيَانَ أَنَّ هَذَا حَرَامٌ وَأَنَّ هَذَا مِنَ الْمَيْسِرِ وَهُوَ الْقِمَارُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الصِّبْيَانَ؛ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمُ الشُّيُوخُ، وَقَدْ أَعْلَمُوهُمْ أَنَّهُ حَرَامٌ؛ حَتَّى يَنْتَهُوا عَنْهُ، وَإِلَّا قَالَ الصِّبْيَانُ قَدْ لَعِبْنَا بِهِ فَمَا أَنْكَرَ عَلَيْنَا أَحَدٌ وَلَوْ كَانَ مُنْكَرًا لَأَنْكَرُوهُ، هَكَذَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا رَأَى صَبِيًّا يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُنْكَرِ أَوْ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مِمَّا لَا يَحِلُّ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَنَّ هَذَا حَرَامٌ لَا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِهِ وَلَا الْقَوْلُ بِهِ
[ ١٦٤ ]
٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ، كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُخَاطِرُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَأَيُّهُمَا قَمَرَ صَاحِبَهُ ذَهَبَ بَأَهْلِهِ وَمَالِهِ» .
[ ١٦٦ ]
٤٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ⦗١٦٧⦘ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " الْمَيْسِرُ يَعْنِي الْقِمَارَ كُلَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقُولُ أَيْنَ أَصْحَابُ الْجَزُورِ فَيَقُومُ نَفَرٌ فَيَشْتَرُونَ جَزُورًا بَيْنَهُمْ فَيَجْعَلُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَهْمًا ثُمَّ يَقْتَرِعُونَ فَمَنْ أَصَابَ الْقُرْعَةَ بَرِئَ مِنَ الثَّمَنِ حَتَّى يَبْقَى آخِرُهُمْ فَيَكُونُ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِي اللَّحْمِ نَصِيبٌ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] "
[ ١٦٦ ]
٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: أَمَّا الْمَيْسِرُ فَهُوَ الْقِمَارُ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْكَعْبَتَيْنِ وَقَالَ: «هِيَ مَيْسِرُ الْعَجَمِ»، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَامِرُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَيَقْعُدُ حَزِينًا سَلِيبًا يَنْظُرُ إِلَى مَالِهِ فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَكَانَتْ تُوَارِثُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَأَضْغَانًا، فَنَهَى اللَّهُ ﷿ عَنْ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ.
[ ١٦٨ ]
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ قَالَ: " الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَيْسِرَ لِقَوْلِهِمْ: أَيْسِرُوا جَزُورًا، كَقَوْلِكَ ضَعْ كَذَا وَكَذَا " ⦗١٧٠⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: قَدْ لَعِبَ بِهَا قَوْمٌ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْعِلْمِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ يَتْبَعُ هَوَاهُ وَيَتْرُكُ الْعِلْمَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي إِذَا زَلَّ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْعِلْمِ زَلَّةً أَنْ يُتَّبَعَ عَلَى زَلَلِهِ هَذَا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، وَقَدْ خِيفَ عَلَيْنَا مِنْ زَلَلِ الْعُلَمَاءِ أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَبَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا» فَصَارَ الشِّطْرَنْجُ مِنَ اللَّهْوِ الْبَاطِلِ. أَوَ لَيْسَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «النَّاظِرُ إِلَى الشِّطْرَنْجِ كَالنَّاظِرِ إِلَى لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَمُقَلِّبُهَا كَمُقَلِّبِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ»، أَوَ لَيْسَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: «هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ؟»، أَوَلَيْسَ سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: «كُلُّ مَا ⦗١٧١⦘ أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ؟» فَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَابَتُهُ، أَوْ بِمَنْ لَعِبَ بِهَا، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ؛ فَزَلَّ عَنِ الْحَقِّ، وَعَسَاهُ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا؛ فَأَخْطَأَ فِيِهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّبَعَ فِيهِ عَلَى زَلَلِهِ
[ ١٦٩ ]
٤٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ مُضِلَّاتٌ: أَئِمَّةٌ مُضِلَّةٌ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَزَلَّةُ عَالِمٍ ".
[ ١٧١ ]
٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّائِغُ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ وَأَنَا عِنْدَهُ، جَالِسٌ، فَقَالَ: " يَجْلِسُ عِنْدَكَ هَذَا وَهُوَ مُكِبٌّ عَلَى الشِّطْرَنْجِ يَوْمَهُ أَجْمَعَ؟ . قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّى أَسْأَلُكَ أَمْرًا، تُعْطِينِيهِ؟ . قُلْتُ نَعَمْ وَنِعْمَةُ الْعَيْنِ. قَالَ: هَذِهِ الْمَلْعُونَةُ، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: الشِّطْرَنْجُ هَبْهَا لِي سَنَةً. لَا تَلْعَبْ بِهَا. قُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ ﷿ فَلَا أَلْعَبُ بِهَا ".
[ ١٧٧ ]